قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن سوق عقارات تجارة التجزئة في قطر سيشهد نموا يقارب 100% بحلول العام 2018 مع اكتمال الأسواق التجارية الضخمة، مثل الدوحة فستيفال سيتي ومول قطر، الحزم مول، بن طوار مول، بالإضافة إلى لوفيندام مول و مارينا مول في مدينة لوسيل، ومول كتارا، التي ستساهم بمضاعفة المساحات الإجمالية القابلة للتأجير، إلى جانب المراكز التجارية الضخمة مثل نورث غيت مول ومول الخليج، والدوحة مول والمرقاب مول، والمنتشرة في مناطق مختلفة من قطر.
وأضاف التقرير: إن سوق المكاتب في قطر سيشهد دخول عددٍ متزايد من المشاريع المكتملة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يؤدي إلى ارتفاع في معدلات العقارات الشاغرة، مشيراً إلى أنه خلال العامين الماضيين ارتكزت سوق المكاتب بقوة على القطاع الحكومي، حيث تم تأجير عدد من المباني الكاملة لمؤسساتٍ تابعة للحكومة في منطقة الخليج الغربي، مبينا أن العام الحالي منذ بدايته شهد سوق المكاتب إقبالا محدودا من شركات القطاع الخاص في منطقة الخليج الغربي.
تطوير عمراني
التقرير أوضح أن الازدهار الحالي في مجال التطوير العقاري سيكون له في النهاية مجموعة متنوعة من التأثيرات.
وسيستفيد القطاع العقاري من التحسن الكبير في البنية التحتية، وافتتاح بعض المرافق الجديدة، كمطار حمد الدولي، وشبكة السكك الحديدية والميناء الجديد مترافقة مع تطوير البنية التحتية من الطرق والجسور والأنفاق، وستساهم هذه المرافق بانتعاش قطاع التجزئة والضيافة.
وبين التقرير أن أعمال البنية التحتية في مجال الطرق ستواكب هذه التطورات، موضحاً أن الخطة الحالية تقضي برفع إجمالي الطرق من 2500 حاليا إلى 8500 كيلو متر من الطرق السريعة بحلول عام 2022، كما ستتم زيادة مسافات الطرق الداخلية لتغطي 34 ألف كيلو متر بحلول عام 2020، وزيادة عدد الجسور من 160 إلى 200 جسر بحلول عام 2020، بالإضافة إلى استحداث 32 نفقا.
وقال التقرير إن الحكومة تضع حاليا خططا لبناء منشآت تنسجم مع الاهتمام القطري بتطوير قطاع السياحة والفنادق، مضيفا أن هذه المشاريع الإستراتيجية من شأنها أن تحدث طفرة كبيرة في قطاع الضيافة في قطر، حيث تشير البيانات إلى ازيادة عدد الغرف في الفنادق بنسبة 17% خلال العام الماضي.
المزيد من المحال التجارية
وقال الخبير العقاري محمد الشيراوي إن الطلب على الوحدات التجارية والمحلات ما زال في ازدياد كبير مع ضعف المعروض، مطالباً بضرورة مراجعة كافة التشريعات والقوانين المتعلقة بالشوارع التجارية، مؤكداً أن الشح الحالي بالمعروض دفع الإيجارات إلى مستويات قياسية من الارتفاع أدت إلى تعطل الحركة التجارية وزيادة الأسعار على المستهلك النهائي.
وأضاف أن القطاع الخاص يستطيع إنشاء المجمعات التجارية وتأسيس مبانٍ لشوارع تجارية، إلا أنها تتعثر بقلة الشوارع ذات صفة الاستعمال التجاري، بالإضافة إلى ضعف التمويل، مطالبا بضرورة دعم وتشجيع القطاع الخاص.
أما الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني فيؤكد أنه وعلى الرغم من زيادة عدد مشروعات المراكز التجارية التي سيتم افتتاحها خلال الفترة المقبلة، إلا أن هناك حاجة لمزيد من التوسع بالشوارع التجارية التي تمثل تجربة مغايرة للمستهلكين، وهو ما تفتقر إليه الشوارع في قطر، مطالبا بتسهيل الاشتراطات اللازمة لإنشاء مثل تلك التجمعات والشوارع التجارية التي تعمل على تخفيض الإيجارات وتسهيل حركة البيع والشراء، وبالنهاية يكون لها مردود إيجابي على المستهلك والاقتصاد.