تحت شعار "تحقيق المساواة في معادلة التعافي الاقتصادي العالمي"

75 متحدثاً رئيسياً.. و500 من قادة الأعمال أمام منتدى قطر الاقتصادي

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

استضافت الدوحة أمس منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبدأت الجلسات النقاشية منذ صباح أمس، وشارك عدد من أصحاب السعادة السادة الوزراء والمسؤولين في مناقشة واقع الاقتصاد المحلي والعالمي والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وسبل تجاوزها. وقد تنوعت تلك الجلسات لتشمل القطاعات الحيوية والرئيسية على غرار الطاقة والمالية والاستثمار والمناطق الحرة والبنوك المركزية.

وتعقد النسخة الثانية من منتدى قطر الاقتصادي، بالتعاون مع بلومبيرغ تحت شعار تحقيق المساواة في معادلة التعافي الاقتصادي العالمي ، وذلك بمشاركة عدد من رؤساء وقادة الدول والشخصيات الرسمية وكبار المسؤولين، وصُناع القرار، وأكثر من 500 من قادة الأعمال حول العالم، ويستقطب المنتدى أكثر من 75 متحدثًا رئيسيًّا. وتسلط نسخة هذا العام من المنتدى الضوء على عدد من الموضوعات والقضايا العالمية من بينها تحقيق المساواة في معادلة التعافي الاقتصادي العالمي على المدى الطويل، ومستقبل الأسواق العالمية وآفاق العولمة، وسبل دعم سلاسل التوريد العالمية، والتحولات التي يشهدها قطاع الطاقة والاقتصاد الأخضر، وآليات الحد من الانبعاثات الكربونية.

كما يناقش المنتدى الإستراتيجيات الاقتصادية المعتمدة لتنويع مصادر الدخل، بما يسهم في الحد من التغيرات المناخية والقضاء على الفقر، والحد من التضخم وحماية البيئة، وفرص الاستثمار في قطاع الرياضة، والاستعداد لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وآفاق تكنولوجيا المستقبل، وسبل دعم نهضة القارة الأفريقية في القرن 21.

وزير الدولة لشؤون الطاقة: ضعف الاستثمارات في الطاقة أدى إلى ارتفاع أسعار النفط

أوضح سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة أن ارتفاع أسعار النفط بشكل قياسي خلال العام الجاري هو نتيجة الآثار الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية التي أضافت ضغطا على الأسواق العالمية التي تبذل قصارى جهدها من أجل رفع مستويات إنتاج النفط والطاقة بسرعة بهدف حسن التعامل مع الاقتصادات التي تتعافى من جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ، وتابع سعادته قائلا شهدنا اليوم تسارعا في ارتفاع أسعار الطاقة وتحديدا أسعار النفط والتي سجلت زيادة لا تقل عن 50 % في الأسواق العالمية، متجاوزة في فترة من الفترات مستويات 110 دولارات، وذلك نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية التي زادت الضغط على السوق التي تكافح لزيادة الإنتاج بسرعة كافية للتعامل مع الاقتصادات التي تتعافى من جائحة كورونا .

ودعا سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة في كلمته خلال الجلسة الحوارية حول ضمان الطاقة للجميع والتي عقدت ضمن منتدى قطر الاقتصادي إلى ضرورة أن تنتبه الدول إلى ملف الضرائب الموظفة على الشركات من خلال صيغ تضمن تحقيق توازن في هذا المجال على اعتبار أن الأرباح التي تحققها الشركات تمثل استثماراتها على المدى المتوسط والمدى البعيد.

ونوه وزير الدولة لشؤون الطاقة إلى أهمية توقيع قطر للطاقة اتفاقية مع شركة إكسون موبيل حتى تكون شريكا في تطوير حقل الشمال والذي تستهدف دولة قطر تطويره من أجل رفع مستويات الإنتاج من الغاز الطبيعي في دولة قطر إلى مستوى لا يقل عن 126 مليون طن سنويا، وتابع سعادته قائلا اختارت قطر للطاقة شركة إكسون موبيل الشريك الرابع لتطوير حقل الشمال، فإكسون بالتأكيد هي شريك إستراتيجي ومهم للغاية وسيكونون جزءا من توسعة حقل الشمال .

وأشار إلى أن ضعف الاستثمار في قطاع الطاقة يعد هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، مشددا على أهمية تدفق الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي والذي يعتبر من أهم القطاعات.

أما سعادة الشيخ نواف سعود الصباح الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، فقد أوضح أن الطلب العالمي على النفط لا يزال مرتفعا إلى حد الآن على الرغم من اندلاع أزمات في مناطق متفرقة من العالم، مشيرا إلى أن هذا الأمر يؤشر على تواصل التعافي التدريجي للاقتصاد العالمي من تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وشدد على أن دولة الكويت يمكن أن تضخ المزيد من النفط إذا لزم الأمر في السوق استجابة للطلبات المتزايدة، مضيفا أن المشترين الأوروبيين يسألون عن مزيد من النفط المكرر من الكويت، وذلك تحسبا لبدء تشغيل مصفاة الزور بالكامل. وفي تصريحات إعلامية بخصوص السعر العادل لبرميل النفط قال إن الأسواق تخضع اليوم إلى العرض والطلب ولا يمكن تسعير البرميل العادل في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وقال السيد دارين وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل جروب إن أسواق النفط قد تظل ضيقة لمدة ثلاث إلى خمس سنوات إلى حد كبير بسبب قلة الاستثمار منذ بدء الوباء، مرجحا أن يستغرق الأمر وقتا حتى تتمكن شركات النفط من اللحاق بالاستثمارات اللازمة لضمان وجود إمدادات نفطية كافية.

وزير التجارة: 1.8 مليار دولار استثمارات جذبتها قطر في 2021

نوه سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها دولة قطر خلال السنوات الماضية، من أجل تعزيز المناخ الاستثماري وتعزيز البيئة الاقتصادية التنافسية، الأمر الذي أهلها إلى أن تحتل مراتب متقدمة في العديد من المؤشرات الاقتصادية العالمية، موضحا أن دولة قطر تبنت نظام التجارة الحرة مع العمل على تعزيز مفهوم الانفتاح التجاري، مضيفا في جلسة نقاشية حول عصر جديد للعولمة ضمن أعمال منتدى قطر الاقتصادي أن دولة قطر كانت سباقة منذ الأيام الأولى من تفشي جائحة فيروس كورونا، إلى التنسيق مع كافة الأطراف والمنظمات العالمية الصحية والتجارية من أجل ضمان استمرار التوريد الضخم من الخدمات والمنتجات الطبية، وتابع سعادته قائلا كما وفرت دولة قطر المرونة الغذائية أثناء الجائحة لاسيما أنها تعد من أفضل دول العالم في هذا المجال، وهو ما يدعو إلى مزيد من العمل على تعزيز التعاون وتبني مرونة قوية وتعزيز العمل المشترك مع المنظمات الدولية لضمان مستقبلها .

وأشار إلى أن دولة قطر تعتمد كثيرا على التجارة العالمية حيث تشكل التجارة العالمية 90 % من الناتج المحلي الإجمالي، مشددا على الاستعداد التام لإجراء إصلاحات جوهرية وجذب المزيد من التجارة. وأشار سعادته إلى أن التجارة الدولية تشكل حاليا قرابة 55 % من إجمالي الناتج المحلي لدول العالم، فيما كانت تشكل حوالي 5 % قبل 70 عاما وأن العالم يشهد إعادة تشكيل للاقتصاد لاسيما في الاستثمار.

وكشف سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة عن حجم الاستثمارات التي جذبتها دولة قطر خلال العام الماضي، حيث قال سعادته إن دولة قطر جذبت حوالي 1.8 مليار دولار فيما تمكنت منذ بداية العام الحالي من جذب أكثر من 3 مليارات دولار للسوق المالية، مضيفا فيما يخص الاستثمارات في 2021، كان لدينا 1.8 تريليون دولار عبر العالم، وهذا أعلى بنسبة 60 % مقارنة بـ2020 . وقال إن الصراعات الجارية غيرت رؤية قطر للعالم، ووجهة استثماراتها الخارجية، مرجحاً زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة وفي قطاعات أخرى في الشرق الأوسط.

وكشف السيد فريت شاهنك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة دوغوس عن إنشاء شراكة مع جهاز قطر للاستثمار في بعض المشاريع، تملك تركيا 70 % منها وجهاز قطر للاستثمار 20 %.

وتوقع السيد فريت شاهنك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة دوغوس أن يواجه الاقتصاد العالمي ركودا وقد يكون هناك تراجع اقتصادي، مشدداً على أهمية الشمولية وأن يكون هناك تعاون وخطة عمل جماعية لحل المشاكل والتحديات الاقتصادية التي تواجه العالم، وعلى وجوب توفر المرونة في النظام العالمي، وفي صندوق النقد الدولي، وفي الأمم المتحدة.

رئيس هيئة المناطق الحرة: دعم القطاع الخاص وتوفير الأعمال اللوجستية

قال سعادة السيد أحمد بن محمد السيد وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة في كلمته خلال جلسة نقاشية ضمن منتدى قطر الاقتصادي تحت عنوان أزمة سلاسل التوريد إنه يتوجب على الحكومات اليوم دعم القطاع الخاص لتجاوز اضطراب سلاسل التوريد بالإضافة إلى توفر خدمات لوجستية أكثر للتخزين وقدرات متاحة على المدى البعيد، مثل إمداد وتخزين الغذاء على المدى البعيد في موقع إستراتيجي، ويشمل ذلك كل الأعمال اللوجستية في المطارات والمباني والبنية التحتية المحيطة، موضحا أن الاستجابة لأزمة سلاسل الإمداد والتوريد يجب أن تأخذ مستويات مختلفة حكومية وجماعية، إضافة للمنظمات الدولية حتى تسهل من نقل البضائع والتجارة ولوجستياتها، وتابع سعادته قائلا يجب على الجمارك والمطارات والموانئ والخطوط الجوية والشركات أن تتخذ إجراءات مختلفة حتى تحافظ على تلقائية وسلاسة الخدمات، إلى جانب التدخلات الناجحة والقرارات والتدابير والاعتماد على التجارة العالمية وبناء مستودعات ذات قدرة عالية .

وأشار إلى أن أزمة سلاسل الإمداد والتوريد مزيج من بين عدة عناصر، مثل التباطؤ بفعل جائحة فيروس كورونا، وتداعيات إغلاق شنغهاي التي تساهم بنسبة 10 % من التجارة العالمية، إضافة إلى الأزمة الأوكرانية وتضخم أسعار الغذاء والضغط المفاجئ الذي حصل بعد الجائحة.

وقال سعادة السيد أحمد بن محمد السيد وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة إن من بين أسباب أزمة سلاسل الإمداد والتوريد، النمو السريع وعودة الجميع للأعمال الطبيعية مما وضع ضغطا كبيرا على هذه السلاسل، فضلا عن مشكلة العرض والطلب والتغير في سلوك المستهلك، مشددا على أنه ليس بالسهل حل الإشكاليات التي تواجهها هذه المنظومة، خاصة أن أسعار بعض الشحنات ارتفعت بواقع 60 % وهو ما يؤثر على الغذاء والنقل وسلاسل التوريد عامة.

وقال: أفاد السيد عبدالرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد العمانية، بأن الموانئ الخليجية تمكنت، بفضل البنية التحتية والطراز العالي في أنظمتها، من الاستجابة لتحديات الجائحة وتعاملت بمرونة ولم تغلق خلال فترة الجائحة مما ساعد في ضمان استمرار سلاسل الإمداد والتوريد، لافتا إلى أن إغلاقات الموانئ في بعض الدول مثل أمريكا والصين أدت إلى إحداث فوضى ما زالت آثارها مستمرة.

ونوه إلى أهمية لا مركزية سلسلة التوريد، بالإضافة لاستخدام مصادر مختلفة في الإمداد، مردفا قوله سيكون لدينا 200 مورد للجهاز الواحد، وهذا أمر جيد، وتعتبر مسألة الاستجابة لهذا الأمر مهمة سواء لنا في عمان أو بأي مكان آخر .

وأكد فريد ماتيانغي وزير الداخلية ومنسق الحكومة الوطنية بجمهورية كينيا، أن أزمة سلاسل الإمداد والتوريد عكست الأساليب التقليدية في الإنتاج وعدم جاهزية الحكومات لمواجهة بعض التحديات البيروقراطية، معتبرا أن الحرب الأوكرانية فرضت نظاما عالميا جديدا، وأن هناك معطيات جديدة تتطلب إعادة العلاقة بين الحكومة ومجال الأعمال، فضلا عن تبني طرق جديدة لسلاسل الإمداد والتوريد، وبناء القدرات المحلية والمحافظة على المخزون والمهارات في البيئة المحلية.

وزير المالية: قطر أرست إستراتيجيات متميزة

نوه سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية إلى ما أرسته دولة قطر من إستراتيجيات وآليات لإدارة السياسات المالية في الدولة بما يتماشى مع المتغيرات التي تشهدها أسعار الطاقة بالأسواق العالمية من جهة، وبما يحقق الاستدامة المالية من جهة ثانية، مضيفا في كلمته خلال جلسة نقاشية حول التنويع الاقتصادي من أجل الازدهار أن الدولة لديها سياسات وإستراتيجيات للتعامل مع مختلف التحديات ومنها ارتفاع التضخم وتوفير الأمن الغذائي، واستخدام السياسة المالية لتحقيق التنويع الاقتصادي وهو هدف تسعى إليه قطر بكل قوة، كما أن السياسة المالية تشمل عمليات ضبط الإنفاق للتعامل مع مثل هذه التحديات بمرونة وشفافية، تحقق لدولة قطر أهدافها من التنمية والتنويع وتحقيق الأمن الغذائي.

وقال سعادته إن دولة قطر تمتلك رؤية وطنية لعملية التحول إلى الاستدامة والبيئة النظيفة، وقد تم قطع أشواط متقدمة في تحقيق تلك الإستراتيجية، مضيفا كما لدينا سياسة واضحة لإدارة الاقتصاد بما فيه من موارد واحتياطيات ونفقات. ونحن ندعم التمويل الأخضر في كافة القطاعات بهدف تحقيق الاستدامة والحوكمة .

وتطرق إلى مستويات التضخم في دولة قطر من بين المعدلات الأقل عالميا ويتراوح بين 4 % إلى 5 % وهي نسبة تعتبر منخفضة مقارنة بالمعدلات في العالم، موضحا أن التضخم في دولة قطر يرجع إلى عمليات الإغلاق التي تمت لمدة عامين لقطاع مهم هو السفر والترفيه، بسبب جائحة كورونا متوقعا ارتفاع الطلب على السلع والخدمات في قطر بنسبة لا تقل عن 5 % خلال العام الجاري بسبب تنظيم بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.

ونوه سعادة وزير المالية إلى عمق العلاقة مع جمهورية مصر العربية والتي قال إنها تاريخية وتدعم المصالح المشتركة للبلدين مضيفا هناك استثمارات كبيرة قطرية في مصر من المنتظر ارتفاعها خلال الفترة القادمة، حيث اتجهت قطر إلى سياسة الاستثمارات بدلا من سياسة المساعدات أو كما وصفها الشيكات حيث تدعم الاستثمارات اقتصاد الدول وتستفيد منها الشعوب . وأضاف سعادته أن استثمارات قطر ليست مساعدة بل إنها بدافع تجاري بحت لذلك ترغب الدولة في الحصول على عوائد من استثماراتها في مصر فالعلاقة أخوية وتاريخية وقطر تعتبر مستثمرا رئيسيا في مصر في جميع القطاعات، وسوف تستمر استثماراتنا كما استمرت روابطنا التاريخية.

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري إن الحرب الروسية الأوكرانية سببت العديد من المشاكل في مصر في مقدمتها ارتفاع الأسعار باعتبار مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، حيث كان يتم استيراد طن القمح بنحو 200 دولار حاليا ارتفع السعر إلى ما بين 480 إلى 500 دولار مما يرهق ميزانية الدولة، كذلك فقدت السياحة المصرية العوائد التي كانت تتحقق من السياح من أوكرانيا والصين مما سبب ضغوطا ضخمة على مصر.

وأضاف أن الدولة تعمل حاليا على تحقيق الأمن الغذائي خاصة من القمح من خلال التوسع في زراعته والبحث عن أسواق بديلة للسوقين الروسي والأوكراني.

رئيس قطر للاستثمار : استثمار الفوائض المالية في قطاعات مختلفة

قال منصور بن إبراهيم آل محمود الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار إن الحرب الروسية الأوكرانية لم تؤثر على الاستثمارات القطرية، موضحا أن التخارج من السوق الروسية صعب نظرا لحجم السوق الروسية، وتابع قائلا نحن نلتزم بالعقوبات الدولية ونحاول أن نجد حلا للأزمة في ما يتعلق بالشعب الأوكراني ، مضيفا لدنيا استثمارات كبيرة في روز نفت والشركة ليست عليها عقوبات ونحن في تواصل دائم مع الشركاء لمتابعة الأمر .

ونفى أن يكون الجهاز استثمر في العملات المشفرة، مشيرا إلى أن الجهاز يدرس البلوكتشين ولدى الجهاز رغبة للاستثمار في البلوكتشين في أمريكا. كما تحدث الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار ضمن مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي أن الجهاز يدرس التوسع في العديد من الأسواق المختلفة بما فيها القارة الأفريقية، مضيفا نحن نبحث عن فرص استثمارية وإذا كانت هناك فرص في أفريقيا سنعمل عليها ونحن في نفس الوقت بصدد البحث عن فرص هناك في قطاع الطاقة ونبحث في هذا الإطار مع شركائنا في أفريقيا تلك الفرص .

وحول التحديات الاقتصادية وتأثيرها على الاستثمارات للجهاز في أوروبا، قال: أعتقد أن العالم سيمر بركود، وبالنسبة لأوروبا قد تمر بركود نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ورغم ذلك تبقى أوروبا وجهة جاذبة للاستثمار لما فيها من مهارات وأنظمة تعليم ناجحة وبنية سياحية وبنية تحتية وتكنولوحية متطورة، وتابع قائلا أعتقد أنها ستكون رحلة صعبة لكن المناخ في المجمل إيجابي ومتفائل في ما يتعلق بمزيد من الاستثمار فيها ، مضيفا منذ 2018 تحدثنا عن تركيز أوروبا وقلنا لن نتوقف وإننا سنختار أفضل الفرص الاستثمارية، كذلك وجهنا جانبا من استثماراتنا إلى المنطقة الآسيوية والأمريكية ونعمل بشكل مستمر على موازنة وتنويع استثماراتنا في مختلف القارات، مضيفا: كنت مؤخرا في أوروبا ولاحظت الكثير من الأنشطة الاستثمارية وبالأخص المتعلقة بالبنية التحتية .

وقال السيد منصور بن إبراهيم آل محمود الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار: الجهاز يسعى لتوسيع استثماراته في مختلف الاختصاصات والقطاعات الرئيسية والحيوية، مع الحرص على القيام بدراسة كل فرصة استثمارية قبل الدخول فيها، مشددا على أن التوقعات تشير إلى تحقيق تدفقات إضافية خلال الفترة الحالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، مضيفا التدفقات كانت متوقعة وقد اتفقنا مع شركائنا على أن نكون حذرين من الأموال الناتجة والتي ستشكل فرصة استثمارية جديدة ولكن لا بد من أخذها بحذر خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم، ونحن حريصون على مزيد من الاستثمارات وتحقيق هذه الاستثمارات عوائد مميزة ولكن يجب الحذر كل الحذر حماية لتلك الاستثمارات .

وقال إن الجهاز سيركز في ذات الإطار على الاهتمام بالتكنولوجيا والاستثمار فيها، حيث سيواصل الجهاز ضخ المزيد من الاستثمارات في التكنولوجيا وذلك في إطار تنويع الاستثمار مع التركيز على قطاع حيوي كذلك وهو قطاع الصحة إلى جانب التكنولوجيا، مضيفا وقد بدأنا فعلا في ضخ الاستثمارات في هذه القطاعات في عدد من المناطق على غرار الاستثمار في أمريكا وآسيا وأوروبا .

وأوضح أن هناك فرصا مهمة للتعامل مع شركاء مهتمين بقطاع البيئة والحوكمة ويتم حاليا درس المؤشرات والقيام بالدراسات اللازمة في هذا الإطار كما يتم درس فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة وحفظ الطاقة والاستثمار فيها، مضيفا ولدينا شراكات مع مختلف الشركات مثل روز رويز وغيرها من الشركات الناجحة لبحث فرص الاستثمار في العديد من المجالات، وبالأخص في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة .

ونوه إلى وجود اتفاقية يتم العمل عليها مع رجل الأعمال إيلون ماسك مؤكدا أن هذه الاتفاقية هي في طور الإعداد وتم المضي فيها قدما مضيفا إيلون ماسك من رجال الأعمال الناجحين ونحن نؤمن به ولدينا اتفاقية يتم الإعداد لها.

محافظ المركزي: لدينا من الأدوات ما يكفي لاحتواء التضخم

قال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي إن الاقتصاد العالمي يواجه عاصفة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتحرك أسعار الفائدة، موضحا أن آثار تلك المتغيرات تختلف من دولة إلى أخرى، حيث يوجد لدى بعض الدول مخزونات إستراتيجية سواء تتعلق بالجانب الغذائي أو النقدي تحميها من تلك التقلبات وهناك دول أخرى ذات الدخل الضعيف وتستورد منتجاتها من الخارج قد تواجه صعوبات جمة في تغطية تلك التحديات المختلفة وهو ما يخلق الفجوة بين الدول في مواجهة تلك المتغيرات والتحديات التي تواجه العالم. وقال إن البنوك المركزية تتدخل ولكن بشكل محدود وفقا للأدوات والسياسات النقدية المتاحة لها.

وقال إن العالم سيواجه خلال العام الجاري موجة تضخم، تليها نحو الركود في العام المقبل. وقال سعادته إن لدى دولة قطر سياسة صرف وسياسة نقدية محددة وواضحة المعالم والإستراتيجية تمكنها من سرعة التحرك لمواجهة تلك التحديات، مضيفا كان لدينا تضخم في حدود 5.18 بالمائة وسياسة أسعار الفائدة أفادتنا كثيرا وقد لاحظنا في نفس الإطار تدفق استثمارات للاقتصاد القطري يؤكد أن النسب والمؤشرات المالية والنقدية والتجارية والاقتصادية جيدة المستويات مقارنة بالفترات الماضية .

وقال إن السياسة النقدية في دولة قطر متوافقة مع السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة ارتباط أسعار الصرف بين الدولار الأمريكي والريال القطري، ملمحا إلى أن رفع أسعار الفائدة في السوق المحلي كان الهدف منه كذلك السيطرة على التضخم.

وعن تواصل ارتباط أسعار الريال بالدولار الأمريكي، قال سعادته: تم توجيه انتقادات في وقت سابق حول هذا الموضوع ولكن في تلك الفترة لم يكن الوضع على ما عليه اليوم، مضيفا الوضع اليوم مختلف هناك حرب في أوكرانيا وتعطيل في سلاسل التوريد إذ من الصعب أخذ أي قرار دون الأخذ في الحسبان المتغيرات العالمية والمحلية . مشددا على أن سياسة الصرف في السوق المحلية القطرية جيدة جدا للاقتصاد القطري.

ونوه سعادته إلى رفع صندوق النقد الدولي مستويات التصنيف لدول الخليج أكثر من السابق وبالتالي من غير المناسب القيام حاليا بأي تغيرات في سعر الصرف. وأشار سعادته إلى تواصل تدفق المبالغ النقدية نحو سوق الأوراق المالية بما يعكس جاذبية السوق القطرية، خاصة في ظل توسع الاقتصاد القطري ليشمل العديد من الأنشطة الاقتصادية المختلفة بعد أن كان التركيز خلال السنوات الماضية على البنية التحتية في إطار الاستعداد لاستضافة فعاليات كأس العالم فيفا قطر 2022، وقال إن استضافة كأس العالم ستعزز الأنشطة الاقتصادية المتنوعة في الدولة. وقال إنه تم تنويع المحافظ المالية بالعديد من العملات والاستثمارات وهي متميزة ويمكنها امتصاص أي صدمات. وعن العملات المشفرة والرقمية، قال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي إن العملات الرقمية هي ابتكار رقمي ويمكن أن يوصل إلى مدفوعات أفضل، لكن في نفس الوقت يجب أن تستند إلى أصول وأطر رقابية والكثير من البنوك المركزية لا تزال تجري الدراسات عليها، ونحن نقوم كذلك بدراسة والتعلم حول هذه العملات للوصول إلى المنصة الأساسية والمناسبة التي تستند إلى الأطر الرقابية والتنظيمية المناسبة.

إيلون ماسك: نسعى لانضمام نصف سكان العالم إلى تويتر

قال السيد إيلون ماسك بأن العمل على إتمام صفقة تويتر يسير في الطريق السليم من خلال إطلاق عملية جمع الأموال التي ستمكن من تملك هذا المشروع في المرحلة المقبلة، في حال ما تم الوصول إلى المبلغ المالي المطلوب، مؤكدا أن أهم القضايا التي يجب حلها في تويتر هو مسألة الحسابات الوهمية، التي يجب القضاء عليها في المستقبل من أجل إخراج هذه المنصة بالشكل المطلوب وتمكينها من تقديم أفضل الخدمات لروادها الذين يطمحون دائما إلى رؤيتها في أحسن صورة.

وفي رده على سؤال بخصوص إمكانية افتعال هذه الصفقة لمشاكل داخل الصين في حال إتمامها، رد إيلون بأن تويتر لا يستخدم أصلا في الصين التي تعتمد على منصات أخرى في التواصل الاجتماعي، ما يعني أن التركيز سيكون على باقي المناطق، مشيرا إلى أن هدفه الرئيسي من شراء تويتر هو وضعه في إطار الشمولية، وتمكين جميع العوام من استخدامه في المرحلة المقبلة، قائلا بأنه يريد رفع مستوى استخدام هذه المنصة على المستوى الدولي، ليصل عدد روادها إلى نصف سكان العالم في الفترة القادمة، بواسطة تأطيره والسماح لمستعمليه بالتعبير عن آرائهم في إطار قانوني يحمي ويضمن حقوق الجميع، ما يعني القدرة على إمكانية كتابة أي شيء دون المساس بالآخرين.

وعن إمكانية تحوله إلى تويتر وتأثير ذلك على منصبه في تيسلا وسبيس إكس، صرح إيلون بأنه لا يفكر في الوقت الراهن في موقعه كرئيس تنفيذي بقدر ما يفكر في نجاح الشركات التي يديرها، ووصولها لجميع الأهداف المسطرة لها على اختلافها، مؤكدا بأنه لا يفكر في منافسيه في الوقت الراهن، بقدر ما يسعى إلى تعظيم القدرة الإنتاجية في تيسلا ومضاعفتها لتصل إلى أرقام تسهم في تلبية الطلبات الخاصة بمنتجاتها، في ظل الإقبال المتزايد على المركبات الكهربائية.

وبخصوص مرشحه في الانتخابات الأمريكية، قال إيلون بأنه يرى بأن حاكم فلوريدا دي سانتوس الأنسب للحكم في المرحلة المقبلة، وأنه مستعد لدعم حملته الانتخابية بقيمة مالية تصل إلى 25 مليون دولار، مشددا على أهمية العملات الرقمية سواء البيتكوين أو الدوتشكون التي يملك فيها استثمارات، وبالذات الصنف الأخير منها، إلا أنه وبالرغم من ذلك رأى أنها لا تشكل سوى نسب بسيطة من أصوله حاليا، كاشفا عن إطلاق منتج الروبوت الإنساني في ديسمبر 2030.

كما قال أطمح إلى أن يكون تويتر شاملاً قدر الإمكان، أي أن يكون نظاماً جذاباً للاستخدام. طموحي الأقصى هو انضمام 80 % من سكان أمريكا الشمالية ونصف سكان العالم إلى تويتر؛ هذا يعني أنه يجب أن يكون جذاباً. بشكل عام، يجب أن يتمثل نهج تويتر في السماح للمشتركين بكتابة ما يريدون في حدود القانون. وسوف أعمل على قيادة هذا المنتج كما أفعل في شركتي سبيس إكس وتيسلا. إن تولي منصب الرئيس التنفيذي هو أمر أقل أهمية بكثير من قدرتي على قيادة المنتج في الاتجاه الصحيح . وأضاف أن الطلب على سياراتنا تيسلا مرتفع جداً وقائمة الانتظار طويلة. هذا ليس مقصوداً، ونحن نعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية في أسرع وقت ممكن. كما أننا نفكر في كيفية معالجة العوامل المقيدة في سلسلة الإمداد وفي قدرتنا الصناعية.

رئيس كازاخستان: نسعى لتوطيد العلاقة مع أوبك

أعرب فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف رئيس جمهورية كازاخستان عن رغبة بلاده في أن تكون لها علاقات قوية مع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، مشددا في ذات السياق على أن الطلب على النفط الكازاخستاني في السوق الدولية لا يزال عاليا.

وأكد فخامته في جلسة نقاشية ضمن أعمال منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، أن روسيا تظل طريقًا رئيسيًا لصادرات النفط الكازاخستانية، ولكن بلاده تحتاج إلى التفكير في كيفية تنويع طرقها، قائلا نريد تنويع طرق التجارة الدولية .

وعبّر عن قلقه تجاه ما يحدث في أوكرانيا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على اقتصاد بلاده، وقال إذا تخلت أوكرانيا عن خطط الانضمام للناتو والتسلح النووي فإن ذلك سيكون أمرا جيدا .

على صعيد آخر، قال فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، إنه ناقش قضايا محددة في العلاقات الثنائية في اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج يوم الجمعة الماضي، لافتا إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية ستكون حدثا رئيسيا لسوق النفط.

رئيس بوينغ: شراكة قوية مع قطر

أكد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، متانة علاقات الشراكة بين الشركة الأمريكية ودولة قطر، معتبرا شركة الخطوط الجوية القطرية واحدة من أهم وأبرز شركاء بوينغ على مستوى العالم، بفضل إمكانياتها التشغيلية الكبيرة، وقدرات طاقاتها البشرية الكفؤة.

ونوه كولجيت، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، على هامش مشاركته في فعاليات منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، إلى أن الشراكات القائمة بين بوينغ ودولة قطر تمتد على مدى العقدين الماضيين، مشيرا إلى أن 264 موظفا يعملون لدى بوينغ في قطر، وهي ملتزمة في نفس الوقت بدعم رؤية قطر الوطنية 2030.

وشدد على أن الخطوط الجوية القطرية تعد واحدة من أهم وأبرز شركاء بوينغ التي أعلنت مؤخراً عن صفقتين مهمتين معها لطائرة الشحن الجديدة / 777X / وطائرة /737-10/، وأن الشركة تفخر بدعمها في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسها.

وأوضح أن الشراكة بين بوينغ والخطوط الجوية القطرية بدأت في شهر مايو 2006، وأن القطرية تقوم اليوم بتشغيل أسطول كبير من طائرات بوينغ الخاصة بالركاب ونقل البضائع، لافتا إلى أنه على الرغم من الصعوبات التي مثلها انتشار وباء /كوفيد- 19/، أظهرت مجموعة الخطوط الجوية القطرية مرونة استثنائية خلال فترة الأزمة، مؤكدا دعم بوينغ لـ القطرية خلال رحلتها في إعادة فتح وجهاتها، وإضافة مسارات جديدة إلى شبكتها.

واعتبر طلبات الخطوط الجوية القطرية الأخيرة لطائرات الشحن /777-8/ وطائرات الركاب /737-10/ ذات أهمية كبيرة بالنسبة لبوينغ، مبينا أن هذه الطائرات ستزود الناقل الوطني لدولة قطر بواحد من أكثر أساطيل الركاب والبضائع تطوراً وكفاءةً في المنطقة، كما ستعمل الطائرات الجديدة على دعمه ليحقق نمواً كبيراً ومستداماً في المستقبل، مشيرا إلى أن شركة بوينغ تشارك الخطوط الجوية القطرية ثقتها الكبيرة بإمكانات الطيران التجاري في المنطقة.

ولفت السيد كولجيت، من ناحية أخرى، إلى أن بوينغ شريك بحثي في معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة منذ عام 2013، وأنها شاركت حتى الآن في استضافة ست ندوات للتعلم وتحليل البيانات، مضيفا أن جامعة قطر، ممثلة في كلية الهندسة، تعد أيضا أحد شركائها الأكاديميين المهمين الآخرين، بحيث يتمكن طلاب الكلية من خلال دعم الشركة من الوصول إلى البرامج والأدوات الجديدة.

وأضاف رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، أنه بهدف المساعدة في تطوير قطاع الطيران القطري، ولتشجيع الشباب القطريين على تطوير مسيرتهم المهنية في مجال الطيران، فإن بوينغ تتعاون مع المؤسسات البحثية والتعليمية والحكومية في قطر ضمن مجموعة من المبادرات التي تدعم تعلّم مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن ريادة الأعمال ، لافتا إلى أن أكثر من 5000 طالب قد استفادوا من برامج المشاركة المجتمعية التي نظمتها الشركة.

وبخصوص إذا ما كانت شركة بوينغ ملتزمة بحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي في صناعاتها ومنتجاتها، أوضح السيد كولجيت أن تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية يعد التحدي الأول الذي يواجه قطاع الطيران والعالم اليوم، منوها إلى أن بوينغ تدعم وتتماشى مع أهداف قطاع الطيران لتحقيق الحياد الكربوني اعتباراً من عام 2020، والمضي قدماً والالتزام بتحقيق صافي انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

وتابع قوله يعد بناء وتصميم منتجات أكثر تقدماً مع كفاءة أكبر في استهلاك الوقود وتوليد انبعاثات كربونية أقل، من الركائز الأساسية في أعمال بوينغ، وقد استثمرنا منذ عام 2003 مبلغ 60 مليار دولار لتطوير التقنيات الجديدة وتحسين الكفاءة ، مبينا أن هذا الاستثمار يسهم في تلبية الأهداف البيئية للطيران واحتياجات الشركات الخاصة في هذا الإطار.

كما ذكر السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، في تصريحه لـ/قنا/، أنه لتحقيق هذا الهدف فإن لدى بوينغ إستراتيجية متعددة الأوجه تستند على ثلاث ركائز، هي الابتكار المستمر في تقنيات الطائرات المستقبلية، ونشر البنية التحتية الحديثة لإدارة الحركة الجوية، وتوسيع نطاق إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام، موضحا، في هذا السياق، أن الطائرات الجديدة هي أكثر كفاءة، وتوفر في استهلاك الوقود نسبة تتراوح بين 25 و40 بالمائة مقارنةً بالطائرات التي ستحل محلها، في حين يعد استخدام أحدث جيل من الطائرات أهم مساهمة متاحة في الحد من انبعاثات الكربون خلال العقد المقبل.

وأبرز أن الكفاءة التشغيلية المعززة للشبكات تعد من بين سلسلة من الجهود التعاونية على مستوى القطاع، التي يمكن أن تسهم في خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 12 بالمائة في وقت تعمل فيه بوينغ مع شركات الطيران والعملاء الحكوميين ومزودي خدمات الملاحة الجوية والمطارات على تحسين الكفاءة، معتبرا أن هذه الإجراءات تشمل نهج الهبوط المستمر وترقيات المعدات مثل الملاحة القائمة على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتوفير التوجيهات المباشرة، فضلا عن القيام أيضاً بتطوير خدمات للاستفادة من البيانات في تحسين كفاءة استهلاك الوقود ومساعدة العملاء على تحسين خططهم للرحلات، وتزويد الطيارين بمعلومات الطقس وحركة المرور في الوقت الفعلي.

ومضى السيد كولجيت للقول، في سياق ذي صلة، إن الوقود المستدام يعتبر المفتاح الأساسي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل وعلى نطاق واسع، وأن تقنيات الطائرات لن تستطيع وحدها تحقيقه، كونه يوفر أفضل إمكانية لتقليل الانبعاثات بشكل كبير في الطائرات الأضخم ذات الرحلات الطويلة على مدى العقود القادمة، مضيفا أن وقود الطائرات المنتج بشكل مستدام، يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 80 بالمائة لكل غالون، ومؤكدا التزام بوينغ بتوفير الطائرات التجارية القادرة والمعتمدة للطيران بوقود الطيران المستدام 100 بالمئة، بحلول عام 2030.

واعتبر السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، لـ /قنا/، بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 أحد أبرز الأحداث الرياضية في العام الجاري، معربا عن سعادة الشركة الأمريكية بأن يشهد الكثير من عملائها زيادة في عدد الرحلات نحو قطر، وتخطيطهم لتعزيز خدمات النقل الجوي لتلبية الطلب على النقل الموثوق والمريح إلى هذا الحدث المهم.

وقال إن بوينغ على استعداد تام لدعم هؤلاء الشركاء في الطيران، وضمان قدرة الفرق والداعمين على الوصول إلى قطر للاستمتاع بحضور البطولة ، مشيرا إلى أن أولويات الشركة الحالية وخططها المستقبلية ستركز على مجاراة حالة التعافي الاقتصادي العالمي بما يؤمن نقل العملاء إلى مختلف وجهاتهم بأمان وبأقل التكاليف.

وأضاف إن أحدث توقعات بوينغ تشير إلى حاجة شركات الطيران في الشرق الأوسط إلى 3000 طائرة جديدة بحلول عام 2040، وخصوصاً أن المنطقة تستعد لتعافي الطلب الإقليمي والدولي على السفر والشحن ، مبينا أن أكثر من ثلثي شحنات الطائرات إلى الشرق الأوسط ستحقق النمو، في حين أن ثلث الطلبيات سيحل محل الطائرات القديمة بطرازات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود مثل/ 737 ماكس/ و/787 دريملاينر/ و/777 إكس/.

وذكر رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، أن الشحن الجوي يمثل مجالاً مستمراً من الفرص لشركات الطيران في الشرق الأوسط، وأنه يتوقع في هذا الصدد أن يتضاعف أسطول الشحن من 80 طائرة في عام 2019 إلى 150 طائرة بحلول عام 2040، مشيرا إلى أن حركة الشحن الجوي لدى شركات النقل في الشرق الأوسط، زادت منذ عام 2020 بنحو 20 بالمائة مع وجود اثنتين من أكبر خمس شركات شحن في العالم في المنطقة.

وأوضح أورا، في رده على سؤال يتعلق بإستراتيجية عمل شركة بوينغ بعد التعافي من جائحة كورونا /كوفيد- 19/، أن قطاع الطيران حقق تقدماً مهماً في تعافيه من انتشار الجائحة، وأن العامين الماضيين أظهرا أن حركة الركاب تنتعش بسرعة عندما يثق العملاء من المسافرين والحكومات بمعايير الصحة والسلامة أثناء السفر الجوي.

وقال إن هذا القطاع مستمر في القيام بدور رئيسي في مد جسور التواصل بين الناس، وتأمين وسائل نقل الإمدادات الحيوية، في الوقت الذي يشهد فيه الجميع انتعاشاً سريعاً في حركة المرور بالأسواق، خصوصاً مع تخفيف قيود السفر، منوها إلى أن شركة بوينغ تتوقع أن تنتعش حركة المرور المحلية أولاً، لتليها حركة المرور الإقليمية في عام 2023 ورحلات المسافات الطويلة بحلول عام 2024.

كما أبرز السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، في ختام تصريحه الخاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، دعم شركة بوينغ خلال فترة انتشار فيروس كورونا /كوفيد- 19/ عملاءها في مبادرة السفر الموثوق (CTI) لقيادة الجهود العالمية من حيث تزويد الركاب وطاقم الطائرة بتجربة سفر آمنة وصحية وفعالة.

رئيس رواندا: شراكة إستراتيجية مع قطر في السياحة

قال فخامة الرئيس بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا، إن بلاده بدأت شراكة إستراتيجية مع دولة قطر لتكون رواندا وجهة للسياحة ولسياحة المؤتمرات، مشيرا في هذا السياق إلى وضع بلاده الجغرافي والاقتصادي، ما يجعلها تشكل جزءا من اقتصاد العالم. وأوضح فخامته في حديثه عبر الفيديو خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، أن رواندا سعت لهذه الشراكة مع دولة قطر، والتي تشمل أيضا توسيع خطوط الطيران وإعادة بناء المطار وفق أحدث المعايير الدولية، لتصبح نقطة اتصال بين أفريقيا والعالم، مؤكدا أن الدوحة وقفت مع كيجالي في هذا المشروع، وأن الجانبين وقعا اتفاقية بذلك، معربا عن سروره بما تم الاتفاق عليه في هذا الإطار.

ونوه فخامة الرئيس كاغامي من ناحية أخرى إلى أن رواندا قررت بناء شراكة مع المملكة المتحدة وأن تكون جزءا من حل مشكلة اللاجئين في العالم عندما طلبت المملكة المتحدة المساعدة في ذلك. وقال إن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها بين الجانبين فيما يعنى بحقوق الإنسان سارية، لكنه أشار إلى وجود بعض الضبابية بهذا الخصوص. واعتبر الاتفاقية هذه نموذجا لحل مثل هذه المشكلات، لافتا إلى أنها إذا لم تنجح في دولة ما فهذا لا يعني أنها لن تنجح في الأخرى.

وأشار الى أن رواندا استضافت خلال الأعوام السابقة أكثر من مائة ألف لاجئ، وإلى أن الروانديين أنفسهم قد مروا بنفس تجربة اللجوء إبان فترة الحرب الأهلية في البلاد، وأنهم الآن يجاهدون لاستقبال اللاجئين، غير أنه شدد على أن الحاجة تستدعي إيجاد حل لهذه المشكلة التي ظل العالم يعاني منها لعقود. وفي السياق الإقليمي أعلن الرئيس الرواندي عن عقد اجتماع الأسبوع المقبل يضم عددا من القادة والمسؤولين الأفارقة للبحث في حل المشكلة في الكونغو الديمقراطية مع التركيز على أسبابها أولا، نافيا دعم بلاده لأي طرف من أطراف النزاع.

ونبه من جهة أخرى إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية قد أثرت على الكثير من الدول، وتسببت في اضطراب سلاسل التوريد، ورأى أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود دول تصطف إلى جانب روسيا الاتحادية وأخرى تقف مع أوكرانيا من دون تقديم أي مبررات لهذه الحرب التي قال إنها قد وصلت لطريق مسدود وسط تبادل اللوم والاتهامات بين طرفيها. وقال إن قادة دول الكومنولث الذين سيجتمعون في قمة لهم قريبا في رواندا، سيناقشون الكثير من الملفات من بينها قضايا تغير المناخ والبحث في حلول لجملة من المشكلات والتحديات.