السرب يأكل طعاما يكفي 35 ألف شخص.. الخنجي:

طوارئ على مدار الساعة للتصدي للجراد وإبادته

لوسيل

صلاح بديوي

أعلنت غرفة عمليات مكافحة الجراد بوزارة البلدية والبيئة حالة الطوارئ في مواجهة بدء دخول اسراب صغيرة الى متوسطة من اسراب الجراد الصحراوي الى مناطق متعددة بالدولة قادمة من دول مجاورة، ونجحت اطقم المكافحة بالوزارة في ابادة تلك الاسراب اولاً بأول، والتأهب للتصدي للمزيد منها.

وتوجه محمد بن احمد الخنجي رئيس قسم وقاية النبات بالحجر الزراعي التابع لادارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة برسالة يطمئن من خلالها جمهور المواطنين والمقيمين الى ان: ادارة الشؤون الزراعية قامت باعداد خطة عمل بالتعاون مع الادارات الاخرى، واعداد غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة لاحتمال قدوم هذه الآفة،وبالفعل استبقت الادارة قدوم الجراد بتوزيع اطقم وفرق المكافحة على مختلف مناطق الدولة،وتعاملت تلك الفرق مع الجراد فور قدومه ولاتزال تواصل عملها .

وتقدم الخنجي بالشكر لاصحاب المزارع وعموم الجمهور الذين يتعاونون مع الوزارة ويرصدون اسراب الجراد الصحراوي في اماكن مختلفة ويبلغون عنها وحدة مكافحة الآفات الزراعية بإدارة الشؤون الزراعية التي تتخذ التدابير اللازمة.

وعلى الصعيد العالمي قال شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، امس الاول أن تزايد الجراد الصحراوي يهدد بخلق أزمة إنسانية في المنطقة، مناشداً دول العالم توفير تمويل عاجل للتصدي للجراد من أجل حماية سبل العيش والأمن الغذائي.

ويعد غزو الجراد الحالي للمنطقة الأسوأ من نوعه منذ 25 عاماً، والتفشي الأسوأ الذي تشهده منذ 70 عاماً.

ويعتبر خبراء الفاو: الجراد الصحراوي أكثر الآفات المهاجرة تدميراً في العالم، ويمكن لسرب صغير يغطي مساحة كيلومتر واحد أن يأكل نفس كمية الغذاء التي يأكلها 35 الف شخص في يوم واحد، وسرب بحجم 1 كيلومتر مربع يأكل في يوم واحد نفس كمية الطعام التي يأكلها 6 أفيال أو 20 جملا .

ووفق معلومات منظمة الاغذية والزراعية العالمية: ينتشر الجراد الصحراوي على مساحة هائلة نحو 29 مليون كيلومتر مربع، ويمتد على مدى أو إلى أجزاء من 60 بلدا. وهذا يمثل أكثر من 20 ٪ من سطح الكرة الأرضية .

وبهذا الشأن قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائب المدير العام للفاو لشؤون المناخ والموارد الطبيعية: علينا التصرف على الفور لأن الجراد لا ينتظر، بل إنه سيأتي وسيدمر. علينا معالجة هذه الحالة الطارئة والتفكير أيضاً في سبل العيش وفي الوضع على المدى البعيد .

وتشير الفاو الجراد الصحراوي يعيش ما مجموعه حوالي 3 إلى 5 أشهر على الرغم من أن هذا متغير للغاية،ويحلق عادة مع الرياح بسرعة حوالي 16-19 كم / ساعة اعتمادا على الرياح يمكن للأسراب السفر 130 كم أو أكثر في اليوم الواحد .

ووفق خبراء الفاو: يقوم صيادون من البلدان المتضررة بجمع الجراد باستخدام شبكات كبيرة وبوسائل أخرى من اجل بيعه بالاسواق،وعادة ما يقدم الجراد وجبات غذائية مقليا، مشويا أو مسلوقا ويؤكل مباشرة أو مجففا ويعتبر الجراد غنيا بالبروتين .

يقول الخبير الاممي بعلوم البيطرة الدكتور عمر سعد تتكون الحشرة البالغة من الجراد الصحراوي من حوالي 62 ٪ من الوزن الجاف من البروتينات، والدهون 17 ٪، والباقي من المكونات غير العضوية (سيلكون، النحاس، الحديد، المنغنيز، الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم، والمغنيسيوم، تيتانيوم، نيكل، فوسفور، كبريت .

وتشير منظمة الاغذية والزراعة العالمية الى ان الخبراء يجرون بحوثا مكثفة على طرق المكافحة البيولوجية وغيرها من وسائل المكافحة غير الكيميائية للجراد. إلا أن التركيز الحالي هو في المقام الأول على المسببات المرضية ومنظمات نمو الحشرات.