انطلقت اليوم، أعمال مؤتمر معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، تحت عنوان الزواج: التأسيس ومقومات الاستمرار .
يناقش المؤتمر الذي يقام على مدار ثلاثة أيام -عبر تقنية الاتصال المرئي- بمشاركة مسؤولين وخبراء من دولة قطر وخارجها، القضايا التي تؤثر على الزواج وتكوينه، والسياسات المناسبة لمساعدة الشباب في بناء حياة زوجية مستقرة.
وأقيمت اليوم ثلاث جلسات نقاشية تناولت العوامل المختلفة المؤثرة على الزواج وسبل نجاحه وهي: التصورات أولا: الفرق بين الرجل والمرأة ، وجلسة الزواج والتحديات الاجتماعية والاقتصادية ، وجلسة بعنوان العمر والزواج: ما بين التأخر والزواج المبكر .
تحدثت خلال الجلسة الأولى ملكة ماليزيا عزيزة أمينة ميمونة إسكندرية، حول أفضل الممارسات التي تؤدي إلى استقرار الزواج الناجح، كما قدمت السيدة أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة مداخلة أشارت فيها إلى المنظور العالمي للزواج وتدابير الدعم التي يتطلبها الشباب في تلك المرحلة.
وفي جلسة ثانية تحت عنوان الزواج والتحديات الاجتماعية والاقتصادية تم تسليط الضوء على موضوع التكاليف السابقة لتكوين الزواج. شارك فيها السيدة إما نيكلسون بارونة /وينتربورن/ عضو في الغرفة العليا للبرلمان البريطاني في مجلس اللوردات بالمملكة المتحدة، والسيدة دينا ضواي، مدير إدارة المرأة والأسرة والطفولة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والسيد بشرى توفيق، مدير المعهد الوطني للعمل الاجتماعي التابع لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة في المغرب. وأدارت الجلسة الدكتورة أمل محمد المالكي، العميد المؤسس لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة.
وفي هذا الإطار، شرحت الدكتورة بشرى توفيق كيفية تأثير الزواج المتأخر على التنمية البشرية، قائلة: إن تأخر عمر الزواج وارتفاع القيم الفردية في مجتمعاتنا سيؤدي في نهاية المطاف إلى مجتمع تنخفض فيه نسبة الشباب، وتزيد نسبة الشيخوخة. علينا أن نعمل معا، وأن نتصل مع ثقافتنا العربية والإسلامية لمواكبة سرعة التغيرات الحاصلة، لردم هذه الفجوة، ولإبقاء المجتمعات شابة وحيوية .
وفي جلسة العمر والزواج: ما بين التأخر والزواج المبكر ،استعرض الدكتور لؤي شبانة، المدير الاقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية - المتحدث الرئيسي للجلسة - إحصائيات التقدم والتـأخر في سن الزواج في العالم العربي ومسبباته.
بدوره أوضح الدكتور حمود فهد القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية والدراسات العليا بجامعة الكويت أن ما نشهده في الغالب ليس عزوفا عن الزواج، وإنما تأخير فيه، وتابع: يحاول الشباب والشابات تحقيق طموحاتهم، ويودون أخذ الوقت الكافي لإيجاد الشريك المناسب .
كما أكد القشعان على أهمية أنظمة الدعم، خاصة في المراحل الأولى من الزواج، قائلا إن ثمة نزعة إلى إيصال القضايا الأسرية سريعا إلى المحاكم، وفي الغالب، يتصرف أفراد الأسرة بعدم اكتراثية عالية.. داعيا إلى ضرورة تعليم الأبناء كيفية التعامل مع شركائهم وأن يتعاملوا مع قضاياهم لحل المشاكل الأسرية داخليا.
كما شهد المؤتمر حلقة نقاشية حول الشباب والزواج تحدث فيها سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، والدكتورة شريفة نعمان العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة ، أدارتها السيدة شيخة المري، عضو اللجنة الشبابية الاستشارية بوزارة الثقافة والرياضة.
وألقيت خلال فعاليات اليوم الأول كلمة رئيسية حول الاستثمار في تأسيس الزواج، للسيد كفين سكينر، أخصائي في قضايا الزواج والأسرة في الولايات المتحدة الأمريكية، سلط خلالها الضوء على أهمية الزواج في التنمية الاجتماعية من منظور عالمي، موضحا أن الزواج مؤسسة تقوي الاقتصاد وتدعمه، وفوائده ليست مقتصرة على الزوجين فحسب، بل تمتد للأجيال القادمة .
يذكر أن معهد الدوحة الدولي للأسرة، يهدف من خلال هذا المؤتمر العالمي، إلى الدعوة لتطوير وتنفيذ السياسات والتدخلات وبرامج الحماية وأفضل الممارسات لدعم تكوين الزواج والمحافظة على استمرار العلاقات الزوجية وسلامتها واستقرارها في جميع أنحاء العالم.