ليس كل مدير عمل قائدا ناجحا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

لا يفرّق كثيرون بين القائد والمدير، وتشمل معالجتهم للأمور في هذا المجال باعتبار أن القائد الإداري يكون عادة في قمة التنظيم (أعلى درجات السلم الوظيفي في المنشأة).

وفي تقدير الخبراء أن مدلول القائد الإداري أكثر شمولا من المدير باعتبار أن القائد الإداري حين يمارس مهامه ما بين السلطة الرسمية والسلطة غير الرسمية فإنه يعتمد على جمع كبير من الأتباع، إذ لا تتحقق القيادة بدون وجود عدد كبير من الأتباع ينعم القائد بثقتهم وتأييدهم له. ومن هذا يمكننا القول بأن كل قائد مدير في موقعه، وليس كل مدير قائدا، فالمدير قد يكون مديرا لمنشأة بها عدد غفير من العاملين، وقد يكون مديرا لأحد المعامل يرأس فريقا محدودا من الباحثين ذوي الميول المتباينة، والمدير قد يعتمد على السلطة الرسمية التي يتيحها له القانون واللوائح في أداء عمله وانضباط مرؤوسيه، أما القائد الإداري فيعتمد بالضرورة على السلطة التي تمنحها له القوانين واللوائح كما يعتمد على الجوانب الشخصية والنفسية والألفة التي تربطه بالمرؤوسين، وتلك لها تأثير بالغ الأهمية لأنه قد يحدث أن يكون جو العمل مشبعا بالمضايقات والمتاعب، ما يجعل بعض العاملين غير عابئين بالسلطة متمردين على ما قد يصدره المديرون من أوامر وتعليمات، أما إذا كان المدير قائدا فإن ولاءهم وتأييدهم لهذا القائد يغلب على كل شيء لارتباطهم ارتباطا روحيا ونفسيا قد يجعلهم مطيعين لأوامره وتعليماته التي يصدرها إليهم رغم ضجرهم وضيقهم من جو العمل.