عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المجلس، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي بمقر المجلس.
وفي بداية الجلسة ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بشأن رهن الأموال المنقولة.
ويشتمل مشروع القانون على (9) فصول و(49) مادة ويهدف إلى تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على قروض بنكية بضمان المنقولات المرهونة كالمعدات وأدوات العمل وجميع أنواع الأجهزة والمحاصيل الزراعية والحيوانات ومنتجاتها والحقوق الفكرية.
كما يهدف مشروع القانون إلى تسهيل عمليات التمويل وتقليل تكلفة القروض من خلال إيجاد ضمان للبنوك للحد من مخاطر تعثر السداد بما يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإسهامها في الاقتصاد الوطني.
+++++++++++++++++++++++++
من بين الأحكام التي تضمنها مشروع القانون: الأحكام المتعلقة بنطاق التطبيق، وإنشاء السجل الإلكتروني بشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية والبيانات الواجب تدوينها في السجل، وإنشاء حق الرهن ونفاذه، وحقوق الدائن المرتهن، والعقوبات، إلى جانب أحكام عامة.
وبعد مناقشة موسعة للتقرير أوصى المجلس بتعديل مادتين من مواد مشروع القانون المذكور، وقرر الموافقة عليه بصيغته المعدلة وإحالة توصيات المجلس بشأنه إلى الحكومة الموقرة.
أكد سعادة السيد علي بن عبداللطيف المسند مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، أن مشروع القانون بشأن رهن الأموال المنقولة يعد من المشاريع الحديثة والهامة جدا، حيث ينظم العلاقة بين الدائن والمدين، لافتا إلى أن المشروع استغرقت دراسته وإعداده 5 سنوات بمشاركة 9 جهات حكومية بجانب المكاتب الاستشارية.
وأوضح أن مصرف قطر المركزي سوف يتولى تطبيق القانون بعد إصداره كما أن نقطة الإشهار هي شركة قطر للأوراق المالية، مشيرا إلى أن القانون سيعمل على سد الفراغ التشريعي فيما يتعلق بالرهن، كما سيؤدي إلى ارتفاع تقييم قطر في مؤشر منح الائتمان الخاص بالبنك الدولي.
وأوضح أن القانون مطبق في العديد من الدول الأوروبية والدول المجاورة وسيساعد على زيادة فرص الاستثمار والحفاظ على المال الضامن من التلف.
وبشأن التسجيل والإشهار أكد أن ذلك سيكون في سجل إلكتروني خاص وله خصوصية، كما أن الدائن لن يضع يده على كافة أموال المدين أو شركته إلا بشروط ووفقا لإجراءات محددة.
أكد سعادة الدكتور يوسف العبيدان، عضو مجلس الشورى بأن الهدف من القانون هو المصلحة العامة وتشجيع الاستثمار وتحفيزه بجانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيدا بما جاء في التقرير الذي أعدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حيث جاء وافيا وشاملا لكافة النقاط الخاصة بالقانون. مطالبا بضرورة قيام مجلس الوزراء بإصدار مذكرة توضيحية بشأن القانون لإزالة الغموض حول بعض المواد الواردة به.
من جانبه ثمن سعادة السيد محمد بن علي العلي عضو مجلس الشورى السياسات الحكيمة لمصرف قطر المركزي، مشيدا بمواد قانون رهن الأموال المنقولة والذي سيعمل على توفير سيولة كبيرة ستدعم الاقتصاد القطري، بالإضافة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولفت العلي إلى جهود الحكومة الهادفة إلى توفير كافة أنواع الدعم لقطاع للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وذلك بهدف المساهمة في تحقيق التنوع الاقتصادي المحلي بما يعكس توجيهات القيادة الرشيدة في البلاد، وبما ينسجم مع ركيزة التنمية الاقتصادية لرؤية قطر الوطنية 2030.
بدوره أكد سعادة السيد ناصر الحميدي عضو مجلس الشورى أن القانون يهدف لتحريك السيولة في الاقتصاد القطري ولكن الكثير من المواطنين ورجال الأعمال لا يزالون يحتاجون لتوضيح أكبر بشأن آلية تنفيذ القانون وخاصة أنه جديد في السوق القطري.
وطالب الحميدي بضرورة قيام مصرف قطر المركزي بتنفيذ ورش وبرامج تعريفية عن القانون وكيفية تنفيذه وطريقة الحصول على الرهونات والنتائج المترتبة على رهن الأموال المنقولة.
اطلع مجلس الشورى خلال جلسته على تقرير لجنة الشؤون الثقافية والإعلام حول الأوضاع في جامعة قطر وذلك في ضوء إستراتيجية الجامعة وخططها المستقبلية التي طرحها سعادة رئيس الجامعة أمام مجلس الشورى في جلسته بتاريخ 25 يناير الماضي.
وأقر المجلس بعد مناقشات مستفيضة عدداً من التوصيات ضمن (6) محاور: ففي محور التعليم الجامعي أوصى المجلس بتمكين خريجي التعليم العام من الالتحاق بجامعة قطر وذلك من خلال مراجعة نسب القبول التي تتطلبها كليات الجامعة، كما أوصى بتوثيق الروابط والتعاون العلمي بين جامعة قطر والجامعات الأخرى المتميزة بالدولة وخارجها، واستحداث نظام الانتساب بالجامعة أو التعليم عن بعد بالنسبة للموظفين القطريين وفقاً للأسس التي تحددها الجامعة.
وفي محور البحث العلمي أوصى المجلس بإعداد برامج بحث علمي من شأنها تسليح طلبة الجامعة بالخبرات والقدرات العلمية التي تمكنهم من التعامل الذكي مع المعطيات الحديثة والمتغيرات السريعة والاهتمام بالبحث العلمي، وتوثيق روابط التعاون بين مراكز البحث العلمي الوطنية والمراكز العالمية الرائدة في مجال البحوث والدراسات.
في محور الكادر التعليمي أوصى مجلس الشورى بالعمل على استقطاب كوادر وطنية من القطريين والقطريات للالتحاق بالكادر التعليمي لهيئة التدريس في جامعة قطر، وتوسيع فرص الطلبة القطريين والقطريات المؤهلين الراغبين في الالتحاق ببرامج الدراسات العليا لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه، وتشجيع وتحفيز الأكاديميين القطريين للبقاء في الكادر التعليمي بجامعة قطر والاستفادة من عطائهم الأكاديمي حتى بعد تقاعدهم، والاستفادة من الخبرات الوطنية ذات الكفاءة والتميز من حاملي المؤهلات الأكاديمية من العاملين في القطاع العام والخاص بما يسهم في الربط بين المهارات الأكاديمية والخبرة التطبيقية، والنظر في إمكانية السماح للقطريين والقطريات من الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة قطر بالانضمام إلى هيئة التدريس بالجامعة.
في محور التميز المؤسسي أوصى المجلس بتعزيز الاستقلال القانوني والمالي والإداري الذي من شأنه إيجاد بيئة أكاديمية مميزة لجامعة قطر والتأكيد على التنسيق والتكامل والترابط بين المؤسسات التعليمية الذي من شأنه توفير الجهود والأنشطة ومنع الازدواجية.
وتضمنت التوصيات في هذا المحور تعزيز إشراك منظمات المجتمع المدني بدور في الجامعة، من خلال وضع منصة معينة داخل جامعة قطر لعمل حلقة ربط مستمرة ومباشرة بين المؤسسات المجتمعية وبين الجامعة، وكذلك إيجاد آلية فعالة تمكن الطلبة من التواصل مع المرشدين الأكاديميين والكادر الإداري لحل مشاكلهم الأكاديمية والإدارية التي يواجهونها خلال فترة دراستهم الجامعية.
في محور سوق العمل الوطني أوصى المجلس بالالتزام برؤية قطر الوطنية، وإستراتيجية التنمية لدعم ورفد الاقتصاد الوطني بتخصصات اقتصاد المعرفة، والتنسيق مع القطاع الحكومي والخاص حول التخصصات الدراسية المطلوبة سنوياً كماً ونوعاً، واستفادة القطاعين العام والخاص من إمكانيات جامعة قطر باعتبارها بيت خبرة.
ودعت توصيات مجلس الشورى في محور تعزيز القيم والمبادئ والأخلاق إلى مراعاة توجهات وأفكار وخلفيات أعضاء هيئة التدريس قبل التعاقد معهم للعمل في الجامعة من خلال تقييم هذه الكوادر الأكاديمية، وضرورة احترام القيم المجتمعية، والتأكيد على المقررات الإلزامية في الثقافة الإسلامية واللغة العربية وطرح مقررات جامعية تعزز الهوية الوطنية والمسؤولية الاجتماعية التي تُحقق الانضباط السلوكي والقيم الأخلاقية الحميدة.
كما أوصى المجلس، في حال وجود شواغر في مقاعد الدراسة بالجامعة، بزيادة البعثات للطلبة المتميزين من الدول العربية والإسلامية للدراسة في جامعة قطر وكلياتها وتوفير المستلزمات الضرورية للمحتاجين منهم، والتي تعينهم على مواصلة دراستهم مما يُساهم في تعزيز العلاقات والروابط الثقافية بين الدول والشعوب، والنظر في إمكانية إنشاء صندوق خيري بالجامعة لتحقيق هذا الغرض. وبعد مناقشات مستفيضة قرر المجلس إحالة هذه التوصيات إلى الجهات المختصة.
في مداخلة للأعضاء قال سعادة السيد صقر بن فهد المريخي مقرر لجنة الشؤون الثقافية والإعلام في مجلس الشورى أنه تم خلال 4 اجتماعات للجنة دراسة أوضاع جامعة قطر من جميع الجوانب لتعزيز مخرجات الجامعة، مشيرا إلى أنه تم الخروج بـ 6 توصيات في هذا الجانب وأبرزها مراجعة نسب القبول التي تتطلبها الجامعة لانضمام الطلبة القطريين لها بجانب ضرورة استحداث نظام الانتساب والتعليم عن بعد في الجامعة لأن هذا النظام سيخدم الطلبة القطريين الذين يعملون في الجهات الحكومية.
وأكد على ضرورة قيام الجامعة بإعداد برامج بحث علمي تمكن الطلبة من التعامل الذكي مع المعطيات بجانب العمل على استقطاب كوادر وطنية من القطريين والقطريات للالتحاق بالكادر التعليمي لهيئة التدريس.
من جانبه طالب سعادة السيد عبدالعزيز بن محمد العطية عضو مجلس الشورى بضرورة تحقيق أقصى استفادة من الأكاديميين القطريين وبقائهم في الكادر التعليمي بجامعة قطر والاستفادة من عطائهم الأكاديمي حتى عند وصولهم لسن التقاعد وعدم خروجهم من العمل الأكاديمي إلا إذا رغبوا بذلك.
وقالت سعادة الدكتورة عائشة المناعي عضو مجلس الشورى إن كثيرا من التوصيات التي خرجت بها اللجنة بالفعل مطبقة في جامعة قطر والتي أصبحت تتميز بامتلاكها سياسة جيدة ومستقرة لتخريج أفضل الكوادر الوطنية.
وطالبت بالسماح للقطريين والقطريات من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه من جامعة قطر بأنهم يقوموا بالتدريس في جامعة قطر.