سجلت أسعار معدن البلاديوم طفرة قياسية الأسبوع الماضي، إذ بلغت أعلى مستوى لها على مدى أكثر من عام، ليقود مكاسب المعادن الثمينة، ويعزي مراقبون ارتفاع الطلب على البلاديوم، إلى صعود مبيعات السيارات الصينية في يوليو الماضي بوتيرة هي الأكبر منذ 17 شهرا.
ويدخل المعدن النفيس، منذ اكتشفه الكيميائي الإنجليزي وليم ولاستون عام 1803م، كمركب أساسي في أجهزة مكافحة التلوث للمركبات التي تعمل بالوقود البنزين، وارتفعت أسعاره مؤخرا فوق مستوى 700 دولار للأونصة، قبل أن يسجل أعلى مستوى في 14 شهرا مجددًا عند 723 دولارا للأونصة الأسبوع الماضي.
ولم تكن تلك هي المرة الأولى، إذ بلغت الأسعار في سبتمبر 2014 أعلى مستوياتها في 13 عاما، لتتجاوز عتبة 900 دولار للأونصة، مع تصاعد التوتر بين روسيا والغرب، وإضراب عمال جنوب إفريقيا لمدة 20 أسبوعا، ليتوقف نحو 60٪ من المعروض العالمي.
ووفق تقديرات اقتصادية، حصد المعدن مكاسب بنسبة 19% خلال الشهر الماضي، وقفز الإنتاج أكثر من 20% في الربع الثاني من العام.
وينظر للبلاديوم كأداة تحوط فعالة للمنتجين والمستهلكين، كما تقدم أسعار البلاديوم الآجلة مزايا مثل المقاصة المركزية والشفافية في الأسعار بين التجار.
ويرى جوناثان بتلر، إستراتيجي المعادن الثمينة في ميتسوبيشي في لندن أن ارتفاع الطلب على البلاديوم يأتي وسط تهديدات تحيط بكبار المنتجين ، ويتوقع قليلا من عمليات جني الأرباح المحتملة، لكن اعتبر أن مستوى الأسعار عند 700 دولار مقنع.
ويقدر الإنتاج السنوي من البلاديوم حوالي 8.1 مليون أوقية، وتستحوذ روسيا على نصيب الأسد من الإنتاج العالمي بنسبة 67٪، في حين تستأثر جنوب إفريقيا 23٪، وشكلت أمريكا الشمالية 8٪.
ولم تتغير خارطة الإنتاج العالمي منذ 1970، عندما حل البلاتين والبلاديوم إلى واجهة سوق المعادن النفيسة، باعتبارها جزءا هاما من صناعة السيارات في العالم.
ورصد محللون لدى كابيتال إيكونوميكس تهافتا على شراء مواقع في سوق العقود الآجلة خلال الشهر الماضي، مما يشير إلى أن الأسعار يمكن أن تكون عرضة للتصحيح.