السفن الاستكشافية.. الولع الجديد للأثرياء

لوسيل

هامبورج - د ب أ

فينيسيا، دزبروفنيك، وميامي، كثيرًا ما تتردد العديد من السفن السياحية على مثل هذه الموانئ يوميًا، محملة بآلاف المتفرجين على معالمها الذين ينزلون من السفن ليتزاحموا وسط الصفوف لرؤية الأكثر.
ولكن المسافرين على سفينة استكشافية سوف يمرون فعليًا بالعكس، فيما يفضل الأثرياء تلك الأيام النزول في أماكن قد لا يكون فيها حتى ميناء ملائم، وعوضًا عن ذلك يواجهون حيوانات برية وطبيعة نقية.
ويقول الخبراء إن هذا القطاع من الرحلات البحرية آخذ في التنامي بين الأثرياء، رغم أن تكلفة هذه الرحلة يمكن أن تعادل بسهولة تكلفة سيارة جديدة.
ويقول دانيل سكيلدام، رئيس شركة نرويجيان كروز لاين للرحلات السياحية: في الرحلات السياحية البحرية التقليدية تحدث أغلب الفعاليات على متن السفينة، أما في الرحلة البحرية الاستكشافية، فتكون الخبرات التي يمر بها المرء خارج السفينة هي الأهم .
وبالنسبة لإزولد سوسيت، رئيسة الرحلات الاستكشافية بشركة هاباج - لويد الألمانية للسفن السياحية، فإن الطريق غير المعتاد هو ما يميز مثل هذه الرحلات، قائلة: نحن نتحدث في الأساس عن رحلات سياحية بحرية مليئة بالمغامرات ذات طابع رحلة ميدانية للطلبة .
ويشدد كل من سكيلدام وسوسيت على أهمية المحاضرات على متن السفينة إلى جانب وجود أدلة ذوي خبرة من أجل الجولات بخلاف أن هذه الرحلات قد لا يكون لها جدول أعمال واضح.
وتكلفة الرحلة البحرية الاستكشافية، باهظة بشكل لا يمكن تخيله، ففي شركة هاباج - لويد كروزس، على سبيل المثال، تبدأ رحلة في القطب الجنوبي لـ22 يومًا بـ12 ألف يورو، أي ما يبلغ 13315 دولارا.
وترجع أسباب ارتفاع سعر مثل هذه الرحلة، بحسب سوسيت، إلى طول فترة الرحلة وانخفاض عدد الركاب في ظل تواجد طاقم كبير نسبيًا.
وبوضع تلك التكلفة في الاعتبار، فمن غير المستغرب أن يكون المسافرون بشكل عام هم الأثرياء، بينما تقول سوسيت إنه في ظل طول فترة الرحلات فيكون هؤلاء الأثرياء في المتوسط أكبر في السن.
ويقول سكيلدام إنه من الأسهل ذكر ما لا تقدمه السفن، مضيفًا: ليس لدينا ملهى أو جدار تسلق أو 15 حمام سباحة .
وفي المقابل، فإن المهم هو مشاهدة ما يحدث خارج السفينة، حيث إن السفن صغيرة نسبيًا، ويتراوح عدد الركاب على سفن شركة هورتيجروتن النرويجية بين 130 إلى 500 كحد أقصى.