قضية الأسبوع 385 مليون يورو تعويضاً في القضية المثيرة للجدل

وزيرة الاقتصاد الفرنسية السابقة تواجه تهمة الإهمال

لوسيل

الدوحة- لوسيل

عادت إلى الأضواء مرة أخرى القضية التي أثارت الجدل في فرنسا لأنها جمعت بين المصالح السياسية والأعمال.
وللمرة الثانية خلال عام يجدد صندوق النقد الدولي ثقته في كريستين لاغارد، وزيرة الاقتصاد السابقة في دولتها فرنسا أثناء فترة رئاسة نيكولا ساركوزي.
يأتي تجديد الثقة هذه المرة بعد أن قضت محكمة النقض الفرنسية الجمعة بمحاكمة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بتهمة الإهمال في قضية رجل الأعمال الفرنسي برنار تابي حين كانت وزيرة للاقتصاد.
وستحاكم لاغارد أمام محكمة قضاء الجمهورية، الهيئة المخولة لمحاكمة الجنح التي يرتكبها أعضاء الحكومة أثناء توليهم مهامهم.
تعود القضية إلى العام 2013 عندما أمر القضاء الفرنسي بالحجز على أموال وممتلكات تابي في قضية تحكيم تورطت فيها كريستين لاغارد.
وأكد قضاة أن تابي كان المستفيد الأبرز من المبالغ التي حصل عليها في إطار نزاعه مع بنك كريدي ليونيه حول بيع شركة أديداس للأدوات الرياضية.
واتخذ القضاء قراره بموافقة نيابة باريس متهماً رجل الأعمال بالاختلاس المنظم.
وحسب صحيفة لوموند في ذلك الوقت، فإن برنار تابي كان المستفيد الأبرز من المبالغ التي دفعها كونسورتيوم إدارة أصول بنك كريديه ليونيه في إطار عملية اختلاس بدا أنه أحد منظميها . وقد وجهت إلى برنار تابي (70 عاما)، رجل الأعمال الذي تكثر حوله الأقاويل، والوزير السابق أثناء رئاسة فرنسوا ميتران والرئيس السابق لنادي اولمبيك لكرة القدم في مارسيليا، التهمة في إطار التحقيق حول التحكيم المثير الذي عاد عليه بمبلغ 403 ملايين يورو في 2008.
ويشتبه قضاة التحقيق في أن التحقيق حرف لمصلحة رجل الأعمال، الذي وجد المساندة الكاملة من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي لدعم الأول له خلال حملته في 2007.
وواجهت لاغارد تهمة الإهمال الوظيفي في قضية تابي، خلال عملها بمنصب وزيرة المالية الفرنسية في العام 2008، لأول مرة في ديسمبر من العام الماضي، والذي دفعت له الدولة بناء على قرار المحكمة، تعويضاً قدره 385 مليون يورو.
وكان تابي باع في عام 1993 حصته في شركة أديداس أ.ج. بوساطة بنك كريدي ليونيه الحكومي ثم وجه ضده فيما بعد اتهاما بالخداع أثناء تنفيذ شروط الصفقة، وطالب بتعويض خساراته.
وكانت لاغارد نفت مرارا الاتهامات الموجهة ضدها.
وقال محاموها إن مديرة صندوق النقد الدولي تنوي الطعن في القرار الذي يتعين عليها بموجبه المثول أمام القضاء في العام الماضي.
الوزيرة الفرنسية السابقة ستحاكم أمام محكمة قضاء الجمهورية، الهيئة المخولة محاكمة الجنح التي يرتكبها أعضاء الحكومة أثناء توليهم مهامهم. وسرعان ما سارع صندوق النقد الدولي في واشنطن إلى تقديم دعمه للمديرة العامة معبرا عن ثقته بها.
وقال الناطق باسم صندوق النقد جيري رايس في بيان إن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الذي يمثل الدول الأعضاء الـ189 يواصل التعبير عن ثقته في قدرة المديرة العامة على ممارسة مهامها بفاعلية . وأضاف أن مجلس الإدارة أبلغ بالتطورات الأخيرة المرتبطة بهذه القضية . الرئيس ساركوزي الذي ورد اسمه في هذه القضية اتهم أيضاً بالفساد في تمويل حملته الانتخابية، واعتقلته الشرطة فعلاً في العام 2014.
واتهم ساركوزي، الذي ساند رجل الأعمال الوزير في حكومته السابقة، بإنفاقه على حملته ضعف المبلغ المقر قانوناً، كما شككت الجهات الرسمية في المصدر الحقيقي وراء هذا التمويل، وأعلن المدعي العام في باريس فرنسوا مولانز أنه بعد الاستماع إلى ساركوزي وجهت إليه تهمة تمويل حملته الانتخابية بصورة غير شرعية إذ تخطى بصفته مرشحا السقف القانوني للنفقات الانتخابية .