أعلنت شركة قطر لصناعة الألمنيوم قامكو عن تحقيق صافي أرباح بواقع 14.6 مليون ريال لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020.
وظل الأداء المالي لشركة قامكو خلال النصف الأول من عام 2020 متأثراً بعوامل اقتصادية كلية خارجية لم تكن ضمن نطاق سيطرتها، وهي العوامل التي فرضت ضغوطاً على الأداء المالي للشركة منذ عام 2019.
وقد حققت قامكو خلال فترة الستة أشهر صافي أرباح بواقع 14.6 مليون ريال، بعائد على السهم يبلغ 0.003 ريال. وبلغت حصة الشركة من الإيرادات لهذه الفترة المالية ما يصل إلى 1,121 مليون ريال، بانخفاض تبلغ نسبته 9% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، حيث إن الجائحة العالمية قد أثرت على الصناعات الرئيسية والتي شملت قطاعات السيارات وطائرات النقل والإنشاءات.
وارتفعت أحجام المبيعات لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 بنسبة 7% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، إذ سرعان ما تحول المشروع المشترك لقامكو نحو إنتاج السبائك القياسية نتيجة لانخفاض الطلب على منتجات الألومنيوم والسبائك عالية الجودة التي تُستخدم في قطاعات مختلفة.
وقد تأثرت أسعار البيع خلال عام 2020 سلباً في ظل ضعف التوقعات بشأن الطلب نتيجة التباطؤ الاقتصادي واستمرار وجود فائض في الإنتاج. وبرغم بعض التعافي الذي شهدته الأسعار خلال شهر يونيو 2020، إلا أن الاتجاه العام لها ظل سلبياً طوال فترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020.
وانخفض متوسط أسعار البيع للشركة بنسبة 15% خلال النصف الأول من عام 2020، مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، وهو ما أسفر عن انخفاض في صافي الأرباح بواقع 186 مليون ريال لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي عوضه جزئياً ارتفاع أحجام المبيعات ليسهم بمبلغ 71 مليون ريال في صافي أرباح النصف الأول من عام 2020 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وقد تراجعت الحصة من الإيرادات خلال فترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 بنسبة 9% مقارنة بنفس الفترة من عام 2019 لتصل إلى 1,121 مليون ريال، وهو ما يُعزى بصورة كبيرة إلى تراجع أسعار الألومنيوم الأولي في الأسواق وتغير مزيج المنتجات.
وبلغت حصة الشركة من أرباح المشروع المشترك قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 306 ملايين ريال لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020، بانخفاض تبلغ نسبته 10% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019 غير أن هوامش الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك قد حافظت على استقرارها في خضم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق، إذ بلغت نسبتها 27.3% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019 والذي بلغت نسبتها فيه 27.9%.
ونجح المشروع المشترك لقامكو في احتواء تكاليف البضائع المُباعة بفضل انخفاض تكاليف المواد الخام ومستوى استهلاك الطاقة بنسبة 18% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، كذلك انخفاض تكاليف الإهلاك بنسبة 10%. وقد أسهم الانخفاض العام في تكاليف البضائع المُباعة إسهاماً إيجابياً بمبلغ 105 ملايين ريال في صافي الأرباح لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020، مقارنة بنفس الفترة من عام 2019.
وحافظت الشركة على قوة مركزها المالي برغم العديد من التحديات على مستوى الاقتصاد الكلي، وحققت حصتها من السيولة في نهاية 30 يونيو 2020 نحو 589 مليون ريال في شكل أرصدة نقدية ومصرفية (بما في ذلك الحصة المتناسبة من الأرصدة النقدية والمصرفية للمشروع المشترك)، وذلك بعد توزيعات الأرباح عن عام 2019. وحقق المشروع المشترك لقامكو خلال هذه الفترة حصة إيجابية من التدفقات النقدية التشغيلية تبلغ 108 ملايين ريال، بزيادة تبلغ نسبتها 79% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، مع حصة من التدفقات النقدية الحرة تصل إلى 81 مليون ريال، بزيادة قدرها 83% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتُعد قدرة المشروع المشترك لقامكو على تحقيق تدفقات نقدية تشغيلية إيجابية في هذه الظروف الصعبة التي تشهدها الأسواق بمثابة شهادة على قدراته الفاعلة في هذا الجانب، وكفاءة هيكله من حيث التكلفة، وإدارته القوية لرأس المال العامل، وهي أمور لا شك أنها تسهم في حماية الشركة من أي ظروف مناوئة غير متوقعة.
وقال عبدالرحمن أحمد الشيبي، رئيس مجلس إدارة الشركة: برغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية الكلية التي نواجهها منذ بداية عام 2020، إلا أن الشركة قد أثبتت قوتها الفعلية كأحد مصانع الألومنيوم الأقل تكلفة والأكثر كفاءة في العالم. وخلال هذه الفترة، وبرغم الاتجاهات السلبية للأسواق، إلا أن المشروع المشترك لقامكو ظل يحقق أرباحاً مع استمرار انخفاض أسعار الألمنيوم العالمية، فضلاً عن التحديات غير المسبوقة التي واجهها في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا.
وفي خطوة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا، فقد استمر مشروعنا المشترك في تطبيق عدة تدابير لضمان سلامة موظفيه واستمرارية الأعمال. ومع تفاقم هذه الجائحة، فقد أجرى شريكنا في المبيعات والتسويق رصداً دقيقاً للسوق، واتخذ تدابير على نحو فعال للحد من مخاطر حدوث أي خلل في سلسلة التوريد. ومع تطبيق هذه التدابير، لم تواجه عمليات الإنتاج أو أنشطة التوزيع والتسويق أي خلل جراء جائحة فيروس كورونا، وواصلت فرقنا جهودها نحو التغلب على المصاعب التي تشهدها الأسواق.
واستشرافاً للمستقبل، فإن التكيف مع قوى السوق المتغيرة سيحقق لنا المزيد من المرونة ومركزا أفضل على المدى الطويل ويحفظ مكانتنا في السوق ضمن مصانع الألومنيوم الأقل تكلفة على مستوى العالم .
وظل المشروع المشترك لقامكو يواجه ضغوطاً غير مسبوقة فيما يتعلق بأسعار منتجات الألومنيوم وتراجع اتجاه الطلب العالمي عليها، الأمر الذي دفعه خلال النصف الأول من عام 2020 إلى تغيير مزيج منتجاته من المنتجات عالية الجودة ذات القيمة المضافة إلى السبائك القياسية. وقد أثمرت الاستجابة الاستباقية لديناميكيات السوق المتغيرة عن نمو أحجام مبيعات المشروع المشترك لقامكو نمواً كبيراً. وبرغم أن التحول في مزيج المنتجات، من المنتجات عالية الجودة ذات القيمة المضافة إلى سبائك الألومنيوم القياسية، قد أسفر عن انخفاض فروقات أسعار المشروع المشترك لقامكو مقارنة بأسعار بورصة لندن للمعادن، إلا أنه يضمن استمرار خططنا الإنتاجية وأنشطة المبيعات.
استمرت أسعار الألومنيوم في الانخفاض منذ منتصف عام 2018 في ظل النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وزيادة الطاقة الإنتاجية في الصين والشرق الأوسط وتراجع الطلب العالمي على الألومنيوم بسبب تباطؤ الاقتصادات العالمية ومستوى نمو إجمالي الناتج المحلي. واستمرت الأسعار في تسجيل المزيد من الانخفاض بعد تفشي جائحة فيروس كورونا، حيث تعرض الطلب على الألومنيوم إلى ضغط هائل بعد فرض إجراءات الإغلاق في شتى أنحاء العالم، حيث توقفت عمليات التصنيع في العديد من البلدان.
وشهدت أسعار الألومنيوم العالمية انخفاضاً حاداً خلال شهري أبريل ومايو من عام 2020، ثم بدأت في التعافي منذ يونيو 2020، حيث ظهرت بوادر لإعادة التوازن الإيجابي مع تعافي الأسواق في ظل عملية التحفيز المستمرة غير المسبوقة في الغرب ورفع إجراءات الغلق في الأسواق المتقدمة الرئيسية. وبرغم ذلك، وبشكل عام، فقد ظل اتجاه الأسعار سلبياً طوال عام 2020، وفي المتوسط، فقد لوحظ انخفاض بنسبة 11% في أسعار الألومنيوم العالمية مقارنة بنفس الفترة من عام 2019.
وارتفعت أحجام مبيعات المشروع المشترك لقامكو بنسبة 7% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، الأمر الذي يُعد بمثابة شهادة للشراكة التسويقية الإستراتيجية للشركة، التي تضمن استمرار المبيعات، كذلك تغير مزيج المنتجات، وهو ما دعم الحصة من السوق في خضم هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وساعد في تحقيق هوامش قوية للأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
وتستضيف شركة قطر لصناعة الألمنيوم مؤتمراً هاتفياً يدعى إليه المستثمرون لمناقشة أرباح الشركة ونتائجها لفترة الستة أشهر من عام 2020 والآفاق المستقبلية على مستوى أنشطة الأعمال ومسائل أخرى، وذلك يوم الأحد الموافق 26 يوليو 2020 في تمام الساعة 01:30 ظهراً بتوقيت الدوحة. وسيتم نشر العرض التقديمي الخاص بعلاقات المستثمرين، الذي سيصاحب المؤتمر، على صفحة المطبوعات ضمن الموقع الإلكتروني للشركة.