قال طارق نور، مدير عام منتجع سميسمة، التابع لمجموعة فنادق مروب، الذراع التشغيلية المستقلة لشركة كتارا للضيافة، إن الدولة مطالبة بالتوسع في إنشاء وتنفيذ مشروعات المنتجعات العائلية، لدعم منظومة وخطط التنمية في القطاع السياحي.
وأضاف في حوار مع لوسيل ، أن نظام تصنيف الفنادق الذي أطلقته الهيئة العامة للسياحة مطلع العام الجاري، يشكل حافزاً إيجابياً للعاملين في قطاع الضيافة القطري، لحثهم على تحسين الخدمات المقدمة للنزلاء.. وإلى نص الحوار:-
- ماذا عن تقييمك لنظام تصنيف الفنادق، الذي أطلقته الهيئة العامة للسياحة مطلع العام الجاري؟
بالنسبة لهذا النظام والذي شمل سميسمة كمنتجع جديد في السوق المحلية، نرى أنه في مصلحة الجميع وسيكون حافزاً إيجابياً للعمل على تحسين الخدمات وتقديم المزيد والأفضل للضيوف.
- وآليات المنتجع لاستقطاب ضيوفه على مدار العام؟
المنتجع لا يزال في مرحلة افتتاح ودورنا في الفترة المقبلة يتمحور حول تقديم أعلى مستويات الخدمة للعائلات، ومعرفة احتياجاتهم لنكون في أتم الاستعداد للموسم المقبل بدءاً من شهر سبتمبر، وكمنتجع عائلي نحرص على التركيز على أنشطة الأطفال ووسائل الترفيه والتسلية، وفي هذا الإطار ينفرد منتجع سميسمة بتجربة سينما الأطفال وعرض أفلام خلال عطلات نهاية الأسبوع بالإضافة إلى العديد من الأنشطة الأخرى، فضلا عن توفير مختارات متنوعة من عدة اختصاصات ومطابخ للضيوف.
- وهل تختلف تلك الآليات عند تطبيقها باختلاف المواسم والمناسبات؟
من الطبيعي أن تكون لكل فترة ومناسبة آلية مختلفة وعرض خاص، لأنه من الطبيعي أن نحرص على إرضاء جميع الأذواق بمختلف الأعمار.
- كم بلغت نسبة الإشغال التي حققها المنتجع خلال النصف الأول من العام الجاري؟
نسبة الإشغال التي حققها المنتجع خلال النصف الأول بلغت نحو 50 %، ونسعى جاهدين لتحقيق نسب أفضل خلال الأشهر المقبلة.
- كم يبلغ نصيب الزوار القادمين من الخارج من هذه النسبة وما هي أبرز الجنسيات ونسبة كل منها من الإشغال الإجمالي؟
تعتبر نسبة الزوار القادمين من الخارج ضئيلة بالمقارنة مع نسبة الإشغال المحلية إذ بلغت منذ بداية الافتتاح في شهر فبراير إلى غاية الآن نسبة 2 % فقط من نسبة الإشغال الإجمالية، وسجلت أعلى نسبة خلال نهاية شهر مارس وبداية شهر أبريل نظراً لتزامن هذه الفترة مع العطلة المدرسية في المملكة العربية السعودية، وفي موسم عيد الفطر الماضي بلغت نسبة الإشغال نحو 69 %.
- وما هي الملامح أو الملاحظات الأبرز التي قمتم برصدها عن هذه النسبة ومدى مساهمة ضيوف الخارج والداخل فيها؟
من أهم الملامح التي تمكنا من رصدها إن كان على صعيد الضيوف المحليين أو من الخارج (باقي دول الخليج خاصة المملكة العربية السعودية) هي الترحيب الشديد بفكرة نشاط المنتجع كمنتجع عائلي وخال من الكحول، بالإضافة إلى التركيز على الأنشطة المخصصة للأطفال، خاصة أن النسبة الأكبر في إشغال المنتجع هي من نصيب السياحة الترفيهية.
بالاستناد إلى ما لمسناه من نجاح ورواج وإقبال وتشجيع على فكرة المنتجع العائلي، يمكننا القول بأنه لابد للدولة من التوسع في تكثيف وتنفيذ المشاريع المشابهة لدعم منظومة وخطط التنمية في القطاع وتنويع المنتج السياحي.
- ما هي توقعاتكم لمعدلات الإشغال الفندقي خلال النصف الثاني من العام الحالي؟
نتمنى أن تفوق معدلات الإشغال خلال النصف الثاني من العام الحالي نسب الستة أشهر الأولى من السنة، ونعمل جاهدين على توفير أحسن الخدمات لضيوفنا لضمان رضائهم وكسب ثقتهم.
- لنعود مرة أخرى إلى الحديث عن قطاع الضيافة القطري.. هل ترى أن هناك تحديات تواجه هذا القطاع؟
قطاع الضيافة القطري شأنه شأن أي قطاع آخر يواجه تحديات كثيرة ولكن بناء على نسبة الإشغال والإقبال على منتجع سميسمة خلال الأشهر القليلة الماضية، يمكننا القول بأن المنتجع تمكن من احتلال مكانة هامة لدى القطريين والخليجيين بصفة عامة ولحق ركب باقي المنتجعات، خاصة أن عدد المنتجعات محدود في قطر مما جعل معايير المنافسة مختلفة بالنسبة لنا.
كما أن عوامل النجاح تنقسم إلى جزء خاص بالدولة من إتاحة نظام صلب ومغرٍ لاستقطاب اليد العاملة من جميع دول العالم للعمل في قطر، وجزء آخر يتعلق بالمستثمر ومدى الثقة التي يضعها في هذا القطاع للاستثمار، وأخيرا وليس آخراً العمل على الترويج لدولة قطر لضمان الاستمرارية الربحية لهذا القطاع وتعزيزها.
- إلى أي مدى تسهم الفعاليات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة مثل مهرجان عيد الفطر أو مهرجان الصيف وغيرها من الأنشطة في تحسين الإشغال الفندقي؟
من الطبيعي أن تسهم الفعاليات التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة مثل مهرجان عيد الفطر أو مهرجان الصيف وغيرها من الأنشطة في تحسين الإشغال الفندقي بنسب ملحوظة، وبالنسبة لهذه السنة كبداية لنا واختبار للسوق الفندقية المحلية، فضلنا كمنتجع عدم خوض غمار أي مغامرة صيفية والإبقاء على أسعارنا وعروضنا العادية.
- هل هناك خطط تطوير وتجديد خاصة بالمنتجع تتعلق بالبنية التحتية أو الخدمات أو غيرها؟
دائماً هناك الأفضل وسنسعى لتحقيق هذا الأمر بالتوسع، وبالفعل تم العمل على مخططات التوسع للمشروع الحالي الذي يعتبر نواة لواقع أكبر بالمستقبل القريب، ومع بدء العمل بسوق الضيافة القطري كان لزاماً علينا التواصل مع كل مقومات النجاح الداخلية من موردين وشركات وأفراد تم الشراكة معهم، إما لاستخدام مؤهلاتهم الفنية أو العملية لإظهار المنتجع في أفضل صورة والترويج له بالشكل اللائق، وشمل هذا الأمر التعاقد مع جهات خارجية لبعض الأعمال أو الفنيات نادرة الوجود في قطر.