واصلت موجودات البنوك والمصارف الإسلامية في الدولة نموها بشكل متواصل، حيث اخترقت أعلى مستوى لها بنهاية شهر يوليو من العام الجاري ليتجاوز سقف 1602 مليار ريال مسجلة بذلك نسبة نمو مركب طيلة العامين الماضيين تساوي 7.74 بالمائة، حيث كانت تقدر بنحو 1387 مليار ريال وذلك بنهاية شهر يوليو من العام 2018، وذلك وفقا للبيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، والتي تقدم رؤية لأداء الجهاز المصرفي في الدولة وعلى وجه الخصوص أداء البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بشكل دوري.
ووفقا لذات البيانات التي اطلعت عليها لوسيل فإن هذا النمو جاء مدعوما بشكل أساسي نتيجة نمو عدد من البنود الأساسية وفي مقدمتها البند المتعلق بالتسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك لمختلف العملاء سواء كانوا من فئة الأفراد أو من مختلف مكونات القطاع الخاص، من شركات كبيرة وصغيرة ومتوسطة، سواء في داخل دولة قطر أي النشطين في السوق المحلية أو حتى من خلال تمويلات يتم تقديمها للعملاء من كبار المستثمرين والعملاء الأجانب والذين يولون ثقة كبيرة في كافة مكونات الاقتصاد القطري وفي مقدمته الجهاز المصرفي.
وارتفع إجمالي البنود المضمنة في التسهيلات والتمويلات الائتمانية التي تم منحها من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة خلال شهر يوليو، حيث ارتفعت على أساس شهري بنحو 17.8 مليار ريال، حيث قفزت التمويلات والتسهيلات الائتمانية من نحو 1.063 تريليون ريال بنهاية شهر يونيو من العام الجاري لتصل إلى مستوى 1.085 تريليون ريال بنهاية شهر يوليو من العام الجاري بنسبة نمو على أساس شهري تساوي 2.06 بالمائة، فيما كانت نسبة النمو المركب على مدار العامين الماضيين تساوي نحو 8.47 بالمائة، حيث كانت تقدر بنحو 922 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام قبل الماضي أي في العام 2018.
إلى ذلك، فقد بلغ إجمالي التمويلات والتسهيلات الائتمانية الممنوحة داخل الدولة 1012.8 مليار ريال، في حين بلغت التمويلات والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لكبار العملاء خارج دولة قطر نحو 72.7 مليار ريال وذلك بنهاية شهر يوليو، وهي كذلك تعتبر من أعلى المستويات التي تم تسجيلها خلال الفترات الماضية، خاصة على مدار العامين الماضيين.
وتوزع إجمالي الائتمان الممنوح من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بنهاية شهر يوليو من العام الجاري الى نحو 729.6 مليار ريال تمويلات وقروضا تم منحها للقطاع الخاص بكافة مكوناته، في حين بلغ إجمالي التمويلات والقروض والتسهيلات الائتمانية التي حصل عليها القطاع العام نحو 341.8 مليار ريال، في حين بلغت قروض وتمويلات القطاعات غير المالية نحو 13.9 مليار ريال. إلى ذلك فقد بلغت التسهيلات الاستهلاكية نحو 140.5 مليار ريال حيث قدمت هذه التسهيلات الائتمانية لفائدة الأفراد وهو ما يمثل تقريبا 12.94 بالمائة من إجمالي التمويلات والتسهيلات والقروض التي تم منحها من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بشكل عام. وقد بلغ إجمالي التسهيلات الاستهلاكية الممنوحة للقطريين بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 127.3 مليار ريال في حين بلغت التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية لغير القطريين بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 13.1 مليار ريال.
وشكل بند الودائع بمختلف فئاتها نقطة دعم في تحقيق نمو قياسي لإجمالي الميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة حيث دعم نمو الودائع في الجهاز المصرفي داخل دولة قطر إجمالي المطلوبات والموجودات لدى البنوك، وذلك بعد أن بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك بنهاية شهر يوليو من العام الجاري إلى مستوى 878.05 مليار ريال بعد أن كانت تقدر بنحو 813.5 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام قبل الماضي بزيادة تقدر بنحو 64.55 مليار ريال وبنسبة نمو مركب تساوي 3.89 بالمائة. في حين كانت تقدر بنحو 814.01 مليار ريال بنهاية شهر يوليو من العام الماضي، وذلك وفقا للنشرة النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، والتي أظهرت كذلك تواصل الزيادة المطردة في قدرة الجهاز المصرفي في الدولة على استقطاب العديد من التدفقات النقدية إلى داخل الدولة مع استقطاب العديد من الاستثمارات المالية سواء في شكل نقد وأرصدة تودع لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أو من خلال الثقة العالية والمتزايدة في قدرة الجهاز المصرفي على تقديم تمويلات وتسهيلات ائتمانية في ظل ما تتمتع به البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من ملاءة مصرفية تستند إلى الأصول الضخمة والاحتياطيات النقدية التي تتمتع بها تلك البنوك من أجل تقديم مستويات تمويل عالية الجودة والكفاءة خاصة للمشاريع الضخمة التي يتم العمل على إنجازها إما على المستوى المحلي أو على المستوى العالمي.
وتوزعت الودائع المسجلة لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بنهاية شهر يوليو من العام الجاري إلى نحو 41.7 مليار ريال ودائع المؤسسات المالية غير البنكية ونحو 289.9 مليار ريال ودائع القطاع العام، في حين بلغت ودائع القطاع الخاص بنهاية شهر يوليو نحو 546.4 مليار ريال وهو ما تشكل نسبته نحو 62.22 بالمائة.
ويتمتع الجهاز المصرفي في الدولة بمستويات جودة عالية ومستويات تصنيفات ائتمانية عالية الجودة والكفاءة على المستوى المحلي وحتى الإقليمي، والعالمي بشكل عام، حيث نوهت العديد من وكالات التصنيف الائتماني إلى ما تتمتع به البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من أداء جيد ومتميز حيث نوهت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية العالمية إلى أن تقييمها لمخاطر القطاع المصرفي في قطر عند a يعكس التوازن بين الحجم الكبير للغاية للنظام والقوة الائتمانية العالية للبنوك القطرية، وهو ما ينعكس في متوسط تقييم الائتمان الأساسي لـ baa2، وهو ما يؤكده مرونة النظم الإجمالية ومخزونات رأس المال القوية، والسيولة السليمة، والربحية المستقرة، والقروض المتعثرة المنخفضة للقطاع المصرفي.
إلى ذلك، فقد بلغت محفظة الأوراق المالية المسجلة في الجهاز المصرفي بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 195.5 مليار ريال منها نحو 75.3 مليار ريال صكوكا، في حين يبلغ إجمالي السندات والأوراق المالية الأخرى نحو 115.8 مليار ريال منها نحو 104.4 مليار ريال حكومية.