بفضل الطلب المحلي وانتعاش الصادرات

توقعات بنمو الاقتصاد الماليزي في 2017

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

آشيا ريفيو
يتوقع خبراء اقتصاديون أن يتسارع النمو الاقتصادي الماليزي بنسبة تتراوح بين 4.5% و5.5% خلال العام المقبل مدفوعا بقوة الطلب المحلي وانتعاش الصادرات، وفقا لتقرير صادر عن المعهد الماليزي للبحوث الاقتصادية.
وقال زكريا عبد الرشيد، المدير التنفيذي للمعهد، في مؤتمر صحفي بعد صدور التقرير، إنه يتعين على الحكومة الإعلان عن ميزانية توسعية للعام المقبل مع بعض التدابير المالية لتعزيز الطلب المحلي، وتقديم الحوافز لتشجيع الاستثمارات الخاصة، حسبما ذكر موقع آشيا ريفيو الياباني.
وأضاف عبد الرشيد أن علينا الاعتماد على الاستثمار الخاص والاستهلاك الحكومي لدعم النمو الذي يقوده الطلب المحلي، وفي الوقت الذي ظلت مستويات الاستهلاك الخاص عالية رغم تباطؤ النمو الأخير، فإن الحكومة يمكن أن تقدم مبالغ نقدية إلى الفئات ذات الدخل المنخفض لتعزيز استهلاكهم على المدى القصيرة .
يأتي هذا التقرير قبل إعلان نجيب عبد الرزاق، رئيس الوزراء ووزير المالية، عن الميزانية العامة الاتحادية السنوية للعام المقبل.
وتباطأ النمو في ثالث أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لخمسة أرباع ماضية على التوالي واستمرت الصادرات في الهبوط، غير أن الطلب المحلي شهد زيادة إلى حد كبير، وذلك بفضل انخفاض معدل البطالة الذي يدعم الاستهلاك الخاص، حسب التقرير، الذي أكد أن تراجع أسعار النفط العالمية مقارنة بالمستويات التي تم تسجيلها خلال منتصف عام 2014، ألقى بثقله على النمو الاقتصادي والموارد المالية الحكومية، إذ إن النفط والغاز اللذين شكلا 11% من إجمالي الصادرات الماليزية خلال عام 2015، يعتبران مصدرين رئيسيين للدخل بالنسبة للحكومة.
وخلال الربع الثاني من العام الحالي، توسع اقتصاد ماليزيا بمعدل 4.0% على أساس سنوي، وهو أبطأ وتيرة له خلال سبع سنوات مضت، فيما تتوقع الحكومة تباطؤ معدل النمو ما بين 4.0% و4.5% خلال العام الجاري بعد أن توسع بنسبة 5.0% في عام 2015.
وكشف التقرير عن ارتفاع حجم الديون العامة والخاصة التي ألقت بثقلها على الآفاق الاقتصادية متوسطة وطويلة الأجل نتيجة لتباطؤ النمو العالمي، كما أن للديون المنزلية المرتفعة قدرة محدودة على تمكين المستهلك من تأمين قروض جديدة، مما يضر مبيعات السلع باهظة الثمن مثل السيارات والمنازل في ماليزيا، وقد ضعفت معنويات المستهلكين وتراجعت أنشطة الشركات في الربع الثالث من العام.