قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن الاستراتيجيات طويلة الأجل التي تتبناها الشركات العقارية تمثل أحد العوامل الداعمة لاستقرار سوق الإيجارات في قطر، من خلال التركيز على استدامة الإيرادات وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العقارية، بما يسهم في الحد من تأثير التقلبات قصيرة الأجل على الأداء الاستثماري للقطاع.
وأوضح التقرير أن توجه الشركات العقارية إلى تبني سياسات تأجير مدروسة يعكس اهتمامًا بتحقيق التوازن بين العوائد الاستثمارية ومتطلبات السوق، لا سيما في ظل تنوع المعروض العقاري وتفاوت مستويات الطلب بين المناطق والمشروعات، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تمنح الشركات مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، وتدعم قدرتها على المحافظة على مستويات إشغال مناسبة.
وأضاف التقرير أن عقود التأجير طويلة الأجل إلى جانب العقود السنوية القابلة للتجديد، توفر للمطورين والملاك قدرًا أكبر من الوضوح في توقع التدفقات النقدية المستقبلية، وتحد من المخاطر المرتبطة بفترات شغور الوحدات وتكاليف إعادة تأجيرها، فضلًا عن إتاحة المجال للتخطيط للنفقات التشغيلية وأعمال التطوير بصورة أكثر كفاءة.
وبيّن التقرير أن شركات إدارة العقارات تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز تنافسية المشروعات، من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستأجرين، وتطوير آليات إدارة العقود وتجديدها، إلى جانب اعتماد سياسات إيجارية تراعي طبيعة العقار وموقعه ومستويات المنافسة، بما يدعم استقرار العلاقة الإيجارية ويخفض التكاليف المرتبطة بتغير المستأجرين.
وفيما يتعلق بالقطاع السكني، أوضح التقرير أن تنوع الوحدات واختلاف مستويات الإيجارات بين المناطق يوفران خيارات متعددة تتناسب مع احتياجات المستأجرين وإمكاناتهم المالية، الأمر الذي يشجع الشركات المطورة على تحسين مواصفات المشروعات السكنية ومرافقها، مشيرًا إلى أن جاذبية هذه المشروعات ترتبط بجودة البناء والصيانة والموقع وسهولة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ولفت التقرير إلى أن العقارات التجارية تتطلب استراتيجيات تأجير تراعي طبيعة الأنشطة الاقتصادية واحتياجات الشركات والمؤسسات، خاصة فيما يتعلق بالمساحات المكتبية والمحال التجارية، مشيرًا إلى أن ملاءمة المساحات للمتطلبات التشغيلية ومرونة الشروط التعاقدية تسهمان في تعزيز جاذبيتها، بينما يساعد التوازن بين القيم الإيجارية ونسب الإشغال والتكاليف التشغيلية على تحسين جدواها الاستثمارية.
وتوقع التقرير أن تواصل استراتيجيات التأجير المدروسة أداء دور مهم في دعم القطاع العقاري القطري خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن قدرة الشركات المطورة وشركات إدارة العقارات على مواكبة احتياجات السوق، وتطوير أساليب التشغيل والتأجير، ستسهم في تعزيز استدامة العوائد والمحافظة على القيمة الاقتصادية للأصول العقارية.
أسعار الأراضي وقيم التعاملات
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيم الصفقات العقارية سجلت انخفاضًا مقارنة بالأسبوع السابق، وفقًا لآخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك للأسبوع الممتد من (11 إلى 15 أكتوبر الحالي)، وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 132 صفقة، فيما بلغت قيمة التداولات العقارية نحو 358.4 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الريان والدوحة استحوذتا على الحصة الأكبر من حيث عدد الصفقات المنفذة، محتلتين المرتبتين الأولى والثانية على التوالي. وبلغ متوسط عدد الصفقات المنفذة يوميًا ما يقارب 26 صفقة، فيما وصلت قيمة التداولات على الوحدات السكنية إلى نحو 119.1 مليون ريال، تم تنفيذها خلال الفترة ذاتها في مناطق اللؤلؤة، ولوسيل، روضة الخيل، والخرايج، والغرافة، والصخامة، والوكير، والمشاف.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الحالي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام.
وسجل متوسط سعر القدم المربعة في منطقتي المنصورة وبن درهم نحو 1,380 ريالًا، وفي النجمة 1,320 ريالًا، فيما بلغ 385 ريالًا في المعمورة، و870 ريالًا للقدم المربعة المخصصة للعمارات في المطار العتيق. كما بلغ متوسط السعر 365 ريالًا في العزيزية، و1,350 ريالًا في أم غويلينا، بينما سجل في الثمامة 400 ريال للقدم المربعة.
وفي الوكرة، استقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري عند 1,450 ريالًا، مقابل 590 ريالًا للعمارات، و275 ريالًا للفلل. أما في الوكير، فقد بلغ متوسط السعر 210 ريالات للقدم المربعة، وارتفع إلى 300 ريال في معيذر الشمالي، وإلى 310 ريالات في الريان.
كما بلغ متوسط سعر القدم المربعة 375 ريالًا في الغرافة، و380 ريالًا في الخريطيات، و300 ريال في اللقطة. وفي المناطق الشمالية، استقر متوسط السعر عند 210 ريالات للقدم المربعة في الخور، فيما بلغ 295 ريالًا في الخيسة، و290 ريالًا في أم صلال محمد، و260 ريالًا في أم صلال.
أسعار الشقق والفلل السكنية
وبالانتقال إلى أسعار الشقق السكنية والفلل، أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل يبلغ نحو 1.1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة، والمساحة، وموقع الوحدة داخل المبنى السكني.
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الواقعة بالأبراج المتعرجة في منطقة الخليج الغربي يقدر بنحو 11 ألف ريال، مع تفاوت الأسعار بحسب موقع الشقة داخل البرجين ومستوى ارتفاعها والإطلالة التي تتمتع بها.
أما الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة، فتتراوح أسعار بيعها بين 12 ألفًا و22 ألف ريال للمتر المربع، وذلك بحسب المطور العقاري ومواصفات المشروع ومستوى التشطيبات والخدمات المتوافرة.
وفيما يتعلق بأسعار الفلل، أوضح التقرير أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يبلغ متوسط سعر الفيلا في مناطق الدوحة، والثمامة، وروضة المطار، وعين خالد نحو 3.6 مليون ريال للفلل التي تتراوح مساحتها بين 400 و500 متر مربع.
وأضاف أن المستوى السعري نفسه ينطبق على الفلل الواقعة في مناطق الغرافة، واللقطة، والريان، وأم صلال، وأزغوى، للمساحات ذاتها.
ولفت التقرير إلى أن أسعار الفلل تتراجع تدريجيًا كلما اتجهنا نحو المناطق الشمالية، إذ يبلغ متوسط سعر الفيلا في الخور والذخيرة والمناطق المجاورة لهما نحو 2.2 مليون ريال للفلل ذات المساحات المماثلة