45 اتفاقية بين الدوحة وأنقرة خلال 4 دورات

السفير التركي لـ لوسيل : التعليم والاقتصاد ضمن 6 اتفاقيات جديدة بالدورة الخامسة للجنة الإستراتيجية العليا

لوسيل

شوقي مهدي

قال سعادة فكرت أوزر سفير الجمهورية التركية الشقيقة، إن زيارة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان للدوحة غداً الإثنين سيلتقي خلالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسيترأس الزعيمان اجتماعات الدورة الخامسة للجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية بالدوحة. وأوضح السفير التركي في تصريح لـ لوسيل أن الدورة الخامسة من اللجنة الإستراتيجية العليا القطرية - التركية ستشهد توقيع 6 اتفاقيات جديدة بين البلدين في مجالات مختلفة أبرزها التعليم والاقتصاد واتفاقية بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية ووزارة الشؤون العائلية والاجتماعية التركية، وأشار إلى أن الدورات الأربعة الماضية شهدت توقيع 45 اتفاقية بين البلدين، مما يؤكد تطور العلاقات الإستراتيجية بين البلدين خلال السنوات الماضية.

وقال السفير التركي إن هذه الدورة تتركز على 6 مجالات مهمة لتعزيز العلاقات الإستراتيجية بين قطر وتركيا ومن بينها التعاون الاقتصادي والثقافي والتعليم وفي مجال الرعاية الصحية والتخطيط المدني والتعاون بين هيئة المواصفات بين البلدين. وحول أهمية الدورة الخامسة للجنة الإستراتيجية العليا، قال السفير التركي إن هذه الدورة جاءت في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية والتجارية تطوراً كبيراً وحققت قفزات جيدة في السنوات الماضية وسنوياً نجد أن حجم التجارة بين البلدين شهد نمواً كبيراً بشكل متراكم.

وفي هذا إطار قال السفير التركي إن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل لحوالي 2.4 مليار دولار، في العام الماضي.

وعن إحصاءات العام الحالي قال السفير أوزر إن الصادرات التركية لقطر شهدت نمواً بحوالي 8.7٪ مقارنة بالعام الماضي ووصلت لحوالي 848 مليون دولار حتى سبتمبر. وبلغت الصادرات القطرية لتركيا حوالي 1.53 مليار دولار في 2018.

قضايا المنطقة

وكشف السفير التركي أن الدورة الحالية من اجتماعات اللجنة الإستراتيجية العليا الخامسة ستناقش العديد من الملفات والقضايا التي تشغل المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

وأكد السفير التركي على وجود أرضية صلبة بين البلدين وتناغم وتفاهم في وجهات النظر حول قضايا المنطقة والعالم، مثل القضية اليمنية وسوريا وليبيا وأفغانستان، وأن البلدين لديهما نفس القواسم المشتركة تجاه هذه القضايا. موضحاً أن هذه القضايا ستكون حاضرة ضمن لقاء سمو الأمير وفخامة الرئيس التركي.

اتفاقيات مشتركة

وأضاف السفير التركي أن الأسبوع الماضي شهد توقيع اتفاقية بين قطر وتركيا في مجال مكاتب المحاماة، لدعم العمل القانوني المشترك وتعزيز الشراكة القانونية، وتهدف لقيام مكاتب محاماة في البلدين للترافع نيابة عن القضايا التي تخص مستثمرين أو مقيمين في البلدين.

وبحث الطرفان في إسطنبول سبل تعزيز التعاون في مجال الاستثمار وتشجيع رجال الأعمال من الطرفين للاستثمار بكل من قطر وتركيا.

ونوه السفير أوزر إلى أن الاستثمارات القطرية بتركيا بلغت حوالي 22 مليار دولار كاستثمارات بشكل مباشر، وبالمقابل هناك العديد من الشركات التركية التي تعمل في السوق القطري خاصة بمجال الإنشاءات حيث وصلت استثمارات وأعمال هذه الشركات بمشاريعها في قطر إلى حوالي 17 مليار دولار قيمة مشاريع تم تنفيذها في عدد من المجالات بقطر.

شراء العقارات

بالإضافة لهذه الاستثمارات المباشرة هناك حركة نشطة للاستثمارات من القطاع الخاص في مجالات مثل العقارات والضيافة، وفي هذا نجد العديد من القطريين الذين اشتروا العقارات مثل الفنادق والمنتجعات، والشقق وبلغ عدد العقارات العام الماضي حوالي 764 عقاراً، وخلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري 332 عقاراً، بزيادة 69% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ونتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام لتصل إلى حوالي 1500 عقار بنهاية العام.

وشدد السفير التركي على أن الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين خلال الدورات الأربعة الماضية ساهمت في تعزيز الاستثمارات وإنشاء الأعمال بين البلدين بشكل ملحوظ.

ونوه السفير إلى أن السياحة من أبرز القطاعات التي ستشهد نمواً كبيراً بين البلدين بسبب الاتفاقيات التي تم توقيعها، موضحاً أن السياحة فرصة للقطريين للتعرف عن قرب على الاقتصاد التركي، حتى يتسنى لهم قطاعات أخرى غير العقارات مثل الخدمات المالية واستكشاف الفرص الاستثمارية الأخرى، منوهاً لاستثمارات مهمة في مجالات البنوك لبنك قطر الوطني وغيره من المؤسسات القطرية الأخرى.

منوهاً إلى أن عدد السياح القطريين الذين زاروا تركيا العام الماضي بلغ حوالي 97 ألفاً مقارنة بحوالي 46 ألفاً في 2017 متوقعاً أن يرتفع عدد السياح هذا العام بنسبة لا تقل عن 30٪.

قمة ثلاثية

وحول ما إذا كانت هناك مناقشات بخصوص انعقاد قمة قطرية تركية ماليزية وإمكانية مناقشتها خلال اجتماعات اللجنة، قال السفير التركي، إن قطر وتركيا وماليزيا من الدول الإسلامية التي تشهد نمواً جيداً بمختلف المجالات، وستعمل هذه القمة على تحريك الكوادر المتطورة بهذه الدول بمجالات مثل التقنية والاقتصاد، كما أن اقتصادات هذه الدول لا تنافس بعضها البعض بالتالي إذا عملوا سوياً ستصبح هذه الدول أكثر قوة، وبالطبع ستكون هناك مناقشات بين زعيمي البلدين لتعزيز أهمية التعاون في الاقتصاد الإسلامي.

الدوحة وأنقرة شراكة إستراتيجية اقتصادية وسياسية

تتميز العلاقات القطرية التركية بالإرث التاريخي القديم أساسها الأخوة والتفاهم والاحترام المتبادل، ومدفوعة برغبة كبيرة من شعبي البلدين الشقيقين لبناء شراكة إستراتيجية ونموذج متكامل للتعاون والتنسيق في مجالات متعددة مثل السياسة والاقتصاد والثقافة.

وتعتبر اللجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية نتيجة للتطور المتواصل في العلاقات بين الدوحة وأنقرة لتتحول العلاقة لشراكة إستراتيجية متميزة، برعاية زعيمي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا.

وتنطلق العلاقات بين الدوحة وأنقرة من قواسم مشتركة تبلورت في إطار المواقف المتضامنة والرؤى المتقاربة للجانبين في مختلف المجالات.

وانعكست هذه العلاقات المتميزة على التعاون الاقتصادي بين البلدين والذي تضاعف بنسبة 78.8% ليبلغ حوالي 8.7 مليار ريال في العام 2018، مقارنة بـ 4.8 مليار ريال في العام 2017، فيما سجلت الصادرات القطرية إلى تركيا نمواً قياسياً بنحو 99% بين عامي 2017 و2018، بينما نمت الواردات القطرية من تركيا بنحو 64.9% خلال الفترة ذاتها.

وفي كلمته بمنتدى الأعمال القطري التركي بأنقرة قبل أسبوعين أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة إن التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين يترجم الإجراءات والاتفاقيات التي تم توقيعها خلال السنوات الأخيرة، والتي كان لها عميق الأثر في الدفع قدماً بالعلاقات الثنائية إلى مستوى التعاون الإستراتيجي الشامل ومن بينها اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية بين دولة قطر وجمهورية تركيا TEPA والتي تم توقيعها بمناسبة الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى جمهورية تركيا في نوفمبر من العام الماضي. مضيفا أن هذه الاتفاقية تعد خطوة مهمة لتيسير تبادل السلع والخدمات، فضلاً عن دورها في تعزيز التعاون على مستوى الاستثمارات في البلدين.

ومنذ تأسيسها في 2014 عقدت اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا 4 اجتماعات بين الدوحة وأنقرة وقعت خلالها 45 اتفاقية بمختلف المجالات. وساهمت هذه اللجنة ومن خلال الدورات الأربعة الماضية في تقوية العلاقات ونقلها لمرحلة الإستراتيجية والشراكة الشاملة.

وتشهد العلاقات التركية القطرية تطوراً متناميا وتعاونا متواصلا على مختلف الأصعدة، مع وجود تناغم سياسي كبير بين البلدين واتفاق في وجهات النظر تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما قضايا الشرق الأوسط.

رئيس المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط بتركيا لـ لوسيل :

اتفاقيات اللجنة العليا رسمت خارطة المشهد الاقتصادي القطري التركي

قال الدكتور أحمد يبرودي بن عثمان أولو رئيس المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط بتركيا والمستشار الاقتصادي في العلاقات التجارية التركية الآسيوية والإفريقية، إن الاتفاقيات التي وقعت خلال دورات اللجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية في الفترة الماضية ساهمت في رسم خارطة التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين.

وأضاف الدكتور يبرودي أن توقيت زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان وبعد زيارته لكل من روسيا وأمريكا وما مرت به المنطقة وتمر به تحمل أهمية كبيرة وخاصة لمستقبل المنطقة وأيضا استقرارها السياسي وتطوير العمل التجاري في العالم والمنطقة.

وأضاف أن ما تم تحضيره على هامش أعمال اللجنة الإستراتيجية القطرية التركية والتي ستشهد توقيع اتفاقيات في مختلف المجالات من شأنها أن تعمل على تطوير التعاون الصناعي والتجاري والسياحي.

ونوه الدكتور يبرودي إلى أن هناك مجالات مثل السياحة العلاجية والتصنيع الغذائي المتكامل وتطوير تبادل نظام المعلوماتية والبرمجيات من شأنها أن ترسم خارطة تجارية للتبادل التجاري بين البلدين للعام المقبل بما يعود بالفائدة على البلدين وأيضا منطقة الخليج العربي.

وأضاف الدكتور يبرودي أن المجلس الأعلى لرجال الأعمال وقع اتفاقية تفاهم لإنشاء مصنع في قطر لتصنيع اللقاحات الحيوانية لتغطية الحاجة المحلية في قطر وتزويد العديد من الدول الإفريقية، برأسمال يصل لحوالي 100 مليون دولار. وأضاف: نعمل الآن مع الجانب القطري المختص لتزويد البنوك القطرية والمؤسسات القطرية الحكومية بنظام برمجة متطور جداً لحماية الوثائق من التزوير وسيتم عقد مؤتمر لرجال الأعمال المتميزين تحت رعاية الدولة وبإشراف المجلس الشهر القادم في إسطنبول لتوقيع المزيد من المشاريع التجارية والصناعية المقترحة بين البلدين.

وقال إن العلاقات التركية القطرية تتميز بطابعها الأخوي والمتميز والذي تجسد في حجم كبير من الاتفاقيات في مجالات عديدة وأيضا في التبادل التجاري المتميز والدخول في شراكات عديدة في مشاريع تم تنفيذها في قطر وتركيا.

وأضاف أن العلاقات الأخوية والتجارية القطرية التركية متميزة جداً وهي تمثل أفضل نماذج للتعاون التجاري الأخوي بين بلدان المنطقة فهي من خلال اللجنة الإستراتيجية وأيضا اللجان الأخرى والجمعيات والمنظمات التي تأسست بين البلدين تقدم نموذجاً حضارياً تجارياً للتعاون المتطور والممنهج وفق أصول وقواعد تجارية وأخوية ومصالح ثابتة لتجعل من هذا التعاون نموذجا يحتذى به.

الدباغ: توسع الاستثمارات والتجارة ترجمة عملية للاتفاقيات

قال رجل الأعمال سعد الدباغ إن اللجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية ساهمت في تعزيز بيئة الأعمال للمستثمرين في البلدين، وقال إن هناك العديد من المجالات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة لرجال الأعمال القطريين والأتراك على حد سواء، وستساهم هذه الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الدورة الحالية في استقطاب الشركات والاستثمارات للبلدين، كما ستعمل على تعزيز الانفتاح الاقتصادي والتكامل بين البلدين.

ونوه الدباغ إلى أن أمس الأول شهد ختام فعاليات منتدى الأعمال التركي القطري للاستثمار والقانون بمدينة إسطنبول والذي ناقش البيئة الاستثمارية وقوانينها في كلا البلدين، وتم خلال المنتدى طرح العديد من الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال في ظل القانون والتشريعات التي تم تطويرها في قطر لجذب الاستثمارات.

وشدد رجل الأعمال الدباغ على أن قطر اتخذت خطوات محورية في جذب رأس المال الأجنبي بما فيه الشركات التركية من خلال تحولات إيجابية على هيكل الاقتصاد القطري.

وأضاف أن الدورات السابقة ساهمت في نمو التبادل التجاري بين البلدين ليتجاوز حجم التبادل أكثر من ملياري دولار، وبالمقابل توسعت الاستثمارات القطرية في تركيا لأكثر من عشرين مليار دولار وتوجه المستثمرون القطريون للدخول في قطاعات جديدة وإقامة شراكات مع نظرائهم الأتراك مدفوعين بالاتفاقيات التي وقعت بين البلدين خلال الدورات الأربعة الماضية والتي تجاوزت 45 اتفاقية، وبلغ حجم مشاريع الشركات التركية حوالي 17 مليار دولار. وأضاف الدباغ أن هذه الأرقام تعد بمثابة ترجمة حقيقية للاتفاقيات خلال الدورات الماضية على أرض الواقع.