900 مليار دولار ارتفاع الاستثمارات العالمية سنوياً حتى 2030

الخليج يتجه إلى الطاقة المتجددة استعداداً لما بعد النفط

لوسيل

أبوظبي - الأناضول

تعمل دول مجلس التعاون في الوقت الراهن، على تعزيز وزيادة استثماراتها في قطاع الطاقة المتجددة، استعدادًا لمرحلة ما بعد النفط. وقال مسؤولون وخبراء في قطاع الطاقة، في تصريحات للأناضول، إن عدة دول خليجية اتجهت في الآونة الأخيرة نحو زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، مع سعيها لتنويع مصادر الطاقة بعيدا عن النفط.

ويقدر حجم الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بنحو 300 مليار دولار في نهاية عام 2015، بزيادة خمسة أضعاف عما كانت عليه في 2004، وفق تقرير حديث صدر عن وكالة الطاقة المتجددة آيرينا ، ومن المتوقع ارتفاع الاستثمارات لتبلغ نحو 900 مليار دولار سنويًا حتى 2030.
وقال فهد بن حمد المهندي، المدير العام والعضو المنتدب لشركة الكهرباء والماء القطرية، إنهم يتطلعون إلى ترسيخ أطر الاستدامة وتنويع مزيج الطاقة في دولة قطر التي تسعى إلى إنتاج 1.8 جيجاوات من الطاقة الشمسية بحلول 2020. وأضاف بن حمد أن شركته وقعت مؤخرًا اتفاقية مع شركتي مصدر الإماراتية و نبراس القطرية، تهدف إلى إقامة علاقة عمل مشتركة بين الجهات الثلاث في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة والمستدامة.
وقال سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، إن بلاده ماضية بقوة في استثماراتها في قطاع الطاقة بشكل عام، والطاقة المتجددة بشكل خاص، لافتًا إلى أن السنوات الثلاثين المقبلة ستشهد استثمار أكثر من 700 مليار درهم (190 مليار دولار) في قطاع الطاقة المتجددة وفقًا لإستراتيجية الإمارات للطاقة حتى 2050. ووفقا لصندوق أبو ظبي للتنمية، زادت المساعدات الإنمائية التي تقدمها الإمارات في مجال الطاقة المتجددة للدول الناشئة على ما يقارب 900 مليون دولار.
من جانبه، قال خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة السعودي، إن المملكة ستطلق برنامجًا للطاقة المتجددة من المتوقع أن يشمل استثمارات تصل قيمتها بين 30 و50 مليار دولار بحلول 2023. وأضاف الفالح، متحدثا خلال مؤتمر أبوظبي، أن البرنامج يهدف إلى إنتاج 10 جيجاواط من الكهرباء بحلول 2023، وسيشتمل على مشاريع طاقة شمسية وطاقة رياح.
وقال عبدالحسين ميرزا، وزير شؤون الكهرباء والماء في البحرين، إن المملكة تسعى لإيجاد خيارات مناسبة للطاقة المتجددة وأهمها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كانت البحرين أعلنت أواخر العام الماضي، أن أول مصنع لإنتاج الألواح الشمسية سيبدأ عمله في المملكة قريبًا بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 ألف لوحة شمسية، في خطوة تعزز موقع البلاد في مجال الطاقة المتجددة.
بدوره، شدد عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إيرينا ، على ضرورة زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة ومضاعفة المشاريع في كافة بلدان العالم، مؤكدًا على أن مصادر الطاقة المتجددة تحظى حاليًا بشعبية متزايدة على مختلف الأصعدة تقريبًا. وأشار إلى أن العالم يشهد مبادرات أساسية في مجال الطاقة المتجددة، منها استثمارات من الصين بنحو 360 مليار دولار.
وفي ذات السياق، قالت مؤسسة فروست آند سوليفان ، المتخصصة في البحوث والاستشارات، إن دول الخليج تكثف استثماراتها في الطاقة المتجددة، وتستهدف رفع قدراتها لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمقدار 50 ضعفًا بين عامي 2015 و2025. وأضافت المؤسسة، وفق أحدث تقاريرها، أن قدرات توليد الكهرباء في دول التعاون ستنمو بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 3.74% بين عامي 2015 و2025، باستثمارات تقدّر بـ116 مليار دولار، منها 85 مليار في عمليات التوليد و31 مليار أخرى في عمليات النقل والتوزيع.