كشف تقرير رسمي ان قطر حققت تقدما ملحوظا في حماية البيئة بـ 4 مجالات، وهي النظـــم البرية وترميمها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وهو الهدف العاشر من اهداف الأمم المتحدة الـ17 للتنمية المستدامة، وحدد التقرير دور المناطق البرية والبحرية في انها تهدف الى حماية الانظمة البيئية الصحراوية الحساسة من الصيد والرعي الجائر والتنمية والتصحر. ومع ذلك، لا يكفل ذلك تحديد مناطق محمية وحده بدون إدارة سليمة لحماية الأنظمة البيئية الطبيعية داخل حدودها.
واوضح التقرير ان البيئة البحرية تتميز بامتداد سواحلها وتنوع مواردها البحرية لتشمل مواطن للشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وأشجار القرم ومناطق توالد الأسماك والقشريات، بالإضافة إلى مواطن توالد وتعشيش وتغذية السلاحف البحرية وأبقار البحر.
واوضح التقرير انه في ضوء التطور الصناعي والعمراني المتسارع بالدولة تظهر الحاجة الملحة للحفاظ على سلامة ونوعية المياه، وضرورة إعداد خطة شاملة لمراقبة البيئة البحرية، والتي تهدف لتقييم الوضع الراهن والتنبؤ بالتغيرات المستقبلية، والتوصل الى نتائج واليات للحفاظ على البيئة البحرية وضمان استدامة مواردها.
واشار اخراستعراض وطني طوعي لـدولة قطـر مقدم إلى المنتدى السياسي الرفيع المستــوى للأمم المتحدة بشــأن التنمية المستــدامة الى جهود الدولة في الحد من التلوث وصون وحماية البيئة والحفاظ على التنوع الحيوي، وفي الوقت الذي تقوم فيه الدولة باستخراج النفط والغاز وصناعته والتي تدر عليها غالبية العوائد الاقتصادية، ينتج عن تلك الصناعة ملوثات بيئية ضارة من خلال عمليات الاستخراج والتكرير والشحن والنقل وانبعاثات الاحتراق. وقد وضع معدل النمو الاقتصادي والسكاني البيئة وتنوعها الحيوي وصون النظم البيئية وزيادة الوعي البيئي تحت ضغط شديد .
وحسب الاستعراض الوطني لتحقيق التنمية المستدامة التي تحافظ على البيئة، لجأت دولة قطر إلى استخدام الغاز الطبيعي بشكل كبير، وعززت التزامها بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية التى تعمل للمحافظة على البيئة، وأنشأت عدة مراكز ومعاهد مهمة ذات علاقة بالبيئة . ووفق خطة التنمية الراهنة التي تمتد حتى نهاية عام 2022 تعمل الجهات المعنية في الدولة على: تخفيض تركيز مكونات الهواء وفقا للمعاير القطرية لنوعية الهواء المحيط،تحسين جودة المياه الساحلية والبحرية للتوافق مع المعايير القطرية،تثبيت معدل توليد المخلفات المنزلية تحت 1.6 كغم/ فرد / يوم حتى عام 2022، وإعادة تدوير 15% من المخلفات الصلبة المتولدة .
وتسعى تلك الجهات الى إنشاء حزام أخضر حول مدينة الدوحة وضواحيها،ورفع المستوى المعرفي عن الوضع الحالي والمستقبلي للتنوع الحيوي، وإنشاء وتشغيل قاعدة بيانات التنوع الحيوي،وتحقيق الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية والنظم البيئية، وتوفير بيانات ومعلومات عن البيئة القطرية اللازمة لتعزيز وتحسين الإدارة البيئية، وبناء مجتمع لديه وعي بيئي وداعم للاستدامة البيئي .
واوضح مسؤول في ادارة الحدائق لـ لوسيل ان مخططات التشجير تسير وفق الجدول الزمني اللازم لها وان المسطحات الخضراء سوف تتم مضاعفتها خلال الخطة الراهنة،بينما اشارت مريم الدوسري المسؤولة في الادارة ان مشاتل الادارة تعرض الشتلات بمختلف انواعها باسعار رمزية كما ان جهات بالدولة تتبنى مبادرات زراعة مليون شجرة لتخضير البيئة، ويقوم مشتل الوزارة ببيع الشتلات باسعار رمزية للمواطنين الراغبين في تخضير منازلهم.
ويقول سيف بن على الحجري رئيس برنامج اصدقاء الطبيعة: التقارير تشير الى ان قطر حققت انجازات بارزة في مجال حماية النظم الإيكولوجية وتعزيز استخدامها المستدام وهي وقف فقدان التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، والحد من حالات زيادة مستويات الأوزون من خلال تحسين إدارة جودة الهواء منها،وذلك عبر إنشاء برنامج متطور لرصد جودة الهواء، وزيادة مساحة غابات أشجار المانجروف - اشجار القرم- من 7.3 كم2 عام 2010 الى 9.5 كم2 مساحة مانجروف كثيفة في عام 2015 بينما وصلت مساحة المانجروف الاجمالية الى 21.26 كم2،بنسبة زيادة تصل الى 200% خلال 10 اعوام، وزيادة المسطحات الخضراء (إنشاء 50 حديقة متكاملة في مختلف المناطق ليصبح عددها 116 حديقة وبلازا،وزراعة 50 الف شجرة سدر ونباتات محلية .
ووفق تقرير رفع لمنظمة الاغذية والزراعة العالمية: حققت دولة قطر الترتيب 32 دوليا من بين 180 دولة في مؤشر الاداء البيئي،،وتم إطلاق مشروع تأهيل البر القطري بهدف المحافظة على الغطاء النباتي وهي نسبة منخفضة والعمل على تأهيل الروض واستزراع البر بالنباتات المحلية المتأقلمة.
وفي ذات السياق يشير حسن بن ابراهيم الاصمخ مساعد مدير ادارة البحوث الزراعية الى إنشاء مشروع البنك الوراثي الحقلي بهدف حفظ الانواع المحلية النادرة والمهمة والمهددة بالانقراض،ويجري العمل الآن على انشاء محطة لبحوث النباتات البرية بهدف اكثارها والحفاظ عليها.
ويشير تقرير لجهاز التخطيط انه تم زيادة نسبة المناطق البرية المحمية من 11 الى 23.6 % من المساحة الكلية لدولة قطر،وبمساحة قدرها 2744كم2 والمساحة المائية الى 6.2 % بمساحة 720 كم2 باجمالي مساحات 3464 كم2 برية وبحرية بما يمثل حوالي 30% من المساحة البرية الكلية للدولة.كما عملت على تجديد لوائح قانون البناء، وإطلاق حاضنة كهرماء للإبداع والابتكار، وتدشين محطات شحن السيارات الكهربائية.
ويكشف الاستعراض الوطني لتحقيق التنمية المستدامة ان الدولة اتخذت إجراءات عاجلة لوقف الصيد غير المشروع للأنواع المحمية من النباتات والحيوانات والاتجار بها، وكذلك اتخذت إجراءات عاجلة وهامة للحد من تدهور الموائل الطبيعية ووقف فقدان التنوع البيولوجي وحماية الانواع المهددة ومنع انقراضها. كما تم إنجاز دراسة التنوع الحيوي للطيور البرية الذي رصد 322 نوعا من الطيور، ومشروع التنوع الحيوي في السحالي الذي رصد وجود 21 نوعا منها، ومشروع حصر وتوصيف الموارد الوراثية الحيوانية لحيوانات الغذاء والزراعة، حيث تم الانتهاء .
وكشف التقرير: من حصر وتوصيف الإبل، وبرنامج الإكثار في الأسروإعادة التوطين (تربية وإكثار الحيوانات المهددة بالانقراض في الأسر لاسيما المها العربي وغزال الريم والنعام والحبارى)، ومشروع تأهيل البر القطري،، وكذلك مشروع حصر وتجميع وتوصيف وحفظ النباتات البرية، ومشروع إنشاء البنك الوراثي الحقلي .
ويقول المهندس فؤاد راضي انه وفق كتاب اشجار قطر يوجد بالدولة ما يقرب من 442 نوعا من الاشجار تضمها 5 حزم وهي اشجار النخيل ويوجد منه 19 نوعا، الزينة 53 نوعا، الثمار 21 نوعا، والبرية 10 انواع، وشجيرات الزينة 26 نوعا .
ويحصر التقرير أهم التحديات المتعلقة بحماية النظم البيئية في: الضغوط الهائلة على النظم البيئية والأنظمة الرئيسية المساندة للحياة الفطرية، وكذلك مواجهة تزايد كمية الانبعاث الناتجة عن الاستهلاك وعن كمية الطاقة اللازمة لتحلية المياه وتبريد الهواء، مقرونة بندرة الغابات والمسطحات الخضراء والبيئات الزراعية التي تستهلك الغازات الدفيئة.
ومن بين التحديات ايضا تعرض البيئة البحرية لمصادر صرف متعددة تشمل مياه التبريد الحارة المتدفقة من المدن الصناعية، بالإضافة إلى صرف مياه التفوير والمياه الأجاج من محطات التبريد بعد المعالجة، بالإضافة إلى الأثر السلبي لعمليات الردم والحفر لأعمال الموانئ والجزر السكنية والسياحية وكذلك الأنشطة البحرية المتنوعة المتعلقة بالفنادق والمنتجعات السياحية. واخر التحديات العمل على تفعيل حفظ وترميم النظم الإيكولوجية البرية والنظم الإيكولوجية للمياه العذبة الداخلية وخدماتها، والمحافظة على الكائنات البرية والبحرية من تهديدات الانقراض، وندرة المياه وتناقص الموائل، ويشكل التصنيع السريع وتغير المناخ والأنواع الغاز كبيرة للتنوع الحيوي.