وصف عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الدولة خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالخطاب الشامل في الوقت الذي يعاني فيه العالم من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مشيدين بالجهود التي اتخذتها قطر لمواجهة كورونا أثبتت فعاليتها في اكتشاف الحالات المصابة وقللت من انتشار الوباء. كما أن الخطاب يعكس إيمان قطر بأهمية التعاون فيما بين الدول، خاصة أن ذلك يتواكب مع ما تشهده العديد من دول المنطقة من أزمات داخلية أدت إلى نزاعات عسكرية وأتت على سلامة المنطقة والعالم.
وقال السفراء إن النهج الذي اتبعته قطر في التعامل مع الجائحة يلتزم بالشفافية والإجراءات الصحية القوية للحد من انتشار المرض وتوفير المعدات الطبية والصحية اللازمة بالإضافة إلى الكوادر الصحية المدربة. مشيرين إلى أن الكلمة رسمت خريطة طريق لتضافر الجهود الحكومية والشعبية في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.
قال سعادة السيد نجيب بن يحيى البلوشي، سفير سلطنة عمان في دولة قطر، بداية وبمناسبة شهر رمضان الفضيل، أتشرف بأن أرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وإلى الشعب القطري الشقيق، متضرعين إلى المولى العلي القدير بأن يمن علينا أجمعين بالرحمة والمغفرة والقبول الحسن. وأضاف: تابعت باهتمام بالغ خطاب سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، والذي جاء شاملًا في ظل ما يمر به العالم جراء جائحة كورونا، دعا فيه سموه العالم إلى التعاون وتضافر الجهود من أجل التوصل إلى اللقاحات والعلاجات الضرورية لكبح جماح هذا الفيروس الذي أزهق العديد من الأرواح وعطل اقتصادات دول العالم وشل الحياة في العديد منها . ونوه السفير العماني إلى أن الإجراءات الاحترازية التي قامت بها قطر الشقيقة مشهودة وأثبتت فعاليتها في اكتشاف الحالات المصابة وقللت من انتشار الوباء، بفضل الله وبفضل خطط الدولة المرسومة والقائمين على النظام الصحي الأكفاء. وأضاف أن إشارة سموه اللافتة بعدم المجازفة بصحة الناس تمت ترجمتها فعلا على أرض الواقع من خلال توفير جميع المستلزمات الطبية والصحية والمواد الضرورية وتوفير العلاج الطبي ليس للمواطنين فحسب بل شمل جميع المقيمين دون تفرقة. ويستمر تأكيد سموه على التعليم ويوليه اهتمامًا منقطع النظير ويظهر ذلك في العديد من المناسبات التي يشير فيها سموه إلى توفير أفضل مستويات التعليم التي تضمن الرقي والتقدم، ولم تحل هذه الجائحة دون تحقيق الأهداف المنشودة ونجحت دولة قطر الشقيقة نجاحًا ملحوظًا واستجابت فورا وبشكل لافت إلى استخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية وأصبح التعليم متاحا عن بعد وتلقى متابعة مستمرة من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي والهيئات التدريسية بالمدارس لطلبتهم عبر هذه التقنيات والتي ساهمت بشكل إيجابي بانسيابية تلقي الطلبة دروسهم اليومية.
ونحن بدورنا مطالبون جميعا بالتقيد بالإجراءات والتعليمات الصادرة من اللجنة العليا لإدارة الأزمات للمساعدة في مكافحة انتشار المرض، ودعواتنا بأن تنقشع عنا هذه الغمة وبأن تعود الحياة إلى طبيعتها بإذن الله تعالى.
قال سعادة السفير حفيظ محمد العجمي سفير دولة الكويت لدى الدوحة: بداية أتوجه بالتهنئة للبلدين الشقيقين، الكويت وقطر، وشعبيهما وقيادتهما وللأمة الإسلامية بمناسبة شهر رمضان المبارك، معرباً عن أملي بأن يكون هذا الشهر الكريم فاتحة خير وتضرع إلى المولى العلي القدير أن يدفع هذه الغمة عن بلدينا الشقيقين والإنسانية جمعاء.
وأود أن أؤكد بأن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى التي ألقاها أول أمس بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، رسمت خريطة طريق لتضافر الجهود الحكومية والشعبية في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، وأن كلمة سموه قد جاءت شاملة وكاشفة لما تتطلبه المرحلة الراهنة في مواجهة وباء كوفيد-19 ، فقد رسمت صورة للتحديات القائمة، وما بذلته دولة قطر الشقيقة وما زالت تبذله من جهود، وما قامت به من إجراءات وقرارات لحماية المواطنين والمقيمين من ذلك الوباء العالمي جعلتنا نشعر بالطمأنينة والأمان.
خاصة تأكيد سموه على أن قطر لن تجازف إطلاقاً بصحة الناس وتوجيهات سموه باتباع الشفافية منذ اللحظة الأولى للتعامل مع الوباء، وتحذير سموه من أن إخفاء الحقائق يعرض الناس للخطر، كما كان لافتا في كلمة سموه توجيهاته بأن تستمر عملية فحص الحالات التي تحتاج لعزل حتى بعد العودة إلى ممارسة الحياة العادية وإعلان سموه بأن دولة قطر أنشأت مستشفيات ميدانية تتسع للآلاف لمواجهة أي طارئ وتمنى ألا تحتاج إلى استخدامها وكذلك حرص سموه على المحافظة على استمرار مشاريع دولة قطر الشقيقة وخططها العمرانية ومشروعاتها العملاقة وما أشار إليه سموه بأنه يجري التشاور مع الهيئات المختصة حول التوقيت المناسب لفتح تدريجي لمجالات مختلفة لتستأنف القطاعات الإنتاجية والمشروعات المختلفة مسيرتها.
وأود أن أنوه بدعوة سموه قادة دول العالم إلى التعاون لا التنافس في مجال إنتاج اللقاحات والعلاجات والتعاون لمواجهة التبعات الاقتصادية والاجتماعية للوباء، والمتمثلة بانخفاض أسعار النفط والركود المحتمل في الاقتصاد العالمي، وتحذير سموه من أن المرحلة القادمة لن تكون سهلةً اقتصادياً ومالياً على أي دولة من الدول المنخرطة في الاقتصاد العالمي، فضلاً عن الدول التي يعتبر تصدير الطاقة مصدر دخلها الرئيسي، وأن المخاطر الحالية والقادمة التي سببها الفيروس تستهدف الجميع.
وأود أن أنوه إلى ما أكد عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمة متلفزة للمواطنين، من أن دولة قطر سخرت منذ ظهور فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 وقبل انتشاره كافة جهودها وعززت إجراءاتها الصحية والوقائية واتخذت مختلف التدابير اللازمة لمواجهته، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات حظيت بإشادة دولية واسعة، وشدد سموه على ضرورة أن يلتزم المواطنون، الذين تمت إعادتهم من الخارج، بتعليمات وزارة الصحة، خاصة فترة الحجر المؤسسي والمنزلي وعدم الاختلاط حفاظا على صحتهم وصحة أسرهم وعلى سلامة المجتمع بأسره، حيث أشاد سموه بالحكومة والعاملين في كافة الأجهزة الحكومية والأهلية في منع انتشار هذا الوباء وتجاوز آثاره وخدمة المواطنين والمقيمين.
قال سعادة تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية في الدوحة، إن سمو الأمير في خطابه أمس الأول أشار لضرورة التعاون من أجل مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) مؤكداً أن الصين تعمل بشكل وثيق مع قطر والمجتمع الدولي لمواجهة الوباء.
وأضاف السفير الصيني، أود أن أقدم تحياتي الصادقة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وجميع القطريين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ، وأضاف: أود أن أعرب عن تقديري العميق وإعجابي بإشارة سمو الأمير الراسخة بوضع صحة الناس وسلامتهم على الأولويات، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد.
ونوه السفير جيان إلى أن الفيروس لا يحترم الحدود ومواجهته تتطلب التعاون والتضامن باعتبارها أقوى الأسلحة، في حين أن إلقاء اللوم على الآخرين لا يساعد على حل المشكلة.
وشدد السفير جيان على أهمية تضافر الأيادي لمواجهة الصعوبات والتي تمكن من الفوز على الوباء سوياً، وأضاف أن الصين تعمل بشكل وثيق مع قطر والمجتمع الدولي في هذا الاتجاه المشترك.
قال سعادة السيد زيد مفلح اللوزي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الدولة إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى كان شاملاً غطى جميع القضايا الصحية والاجتماعية والاقتصادية بكل شفافية ووضوح.
وأضاف السفير أن سمو الأمير أوضح ما قامت به الدولة من إجراءات ناجحة في جميع المجالات وما يتوجب عمله في المستقبل سواء ما يتعلق بمواجهة الوباء الذي يعاني منه العالم أجمع أو معالجة الآثار الاقتصادية لهذه الجائحة. موضحاً أنها كانت إجراءات مميزة منذ البداية، فقد فرضت الدولة العديد من الإجراءات التي ساهمت في حماية المجتمع، كما فرضت التعليم عن بعد وكذلك تخفيض عدد الموظفين الكلي وكذلك زيادة عدد الفحوصات التي تجري للكشف عن إصابات جديدة والرعاية الصحية المميزة في المستشفيات ومراكز الحجر.
قال سعاد الدكتور عمر البرزنجي، سفير جمهورية العراق لدى الدوحة، إن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تتسم بالوضوح والصراحة دائما، ورسم خريطة طريق واضحة للمستقبل، من خلال الحديث الشامل عن مختلف القضايا، الداخلية والخارجية، وكما نلمس دائما بأنه يأتي مُعبّراً عن عدد من ثوابت السياسة الخارجية لدولة قطر، ومواقفها المتقدمة تجاه القضايا الدولية والإقليمية، ويعكس في ذات الوقت معايشة واقع الحياة التي تمر بها المنطقة والعالم، إذ إن مناسبة الخطاب بالإضافة إلى أهميته بمناسبة قدوم شهر الطاعات والصيام شهر رمضان المبارك، إلا أنه جاء أيضاً في الوقت الذي يتصدى العالم به لفيروس كورونا كوفيد 19، والظروف التي صاحبت هذا الوباء، حيث أشار سموه إلى ما جاء به ديننا الحنيف من ناحية القيم التي أُسس عليها الدين، من فضائل في العبادات والمعاملات بما فيها من أفعال الخير والتسامح، والعطاء من دون منة، والتواضع، والسلوكيات الأخلاقية، والقيام بالواجب، والمسؤولية الفردية تجاه الآخر والمجتمع عموماً وتحديداً في خضم مواجهة هذه الجائحة، ما يتطلب أقصى درجات التعاون الدولي فضلاً عن الحالة الاستثنائية عما شهده العالم المعاصر من أوبئة للحفاظ على حياة الناس والذي يتطلب تطبيق الإجراءات الصارمة التي اتخذتها أغلب الدول بما فيها دولة قطر الشقيقة من تعليق التعليم في المدارس والجامعات وغيرها من الإجراءات، ومسؤولية الدولة في بادئ الأمر ثم تأتي المسؤولية أيضا على عاتق المواطن لتحقيق أعلى قدر ممكن من الحماية تجاه هذا الوباء. وأضاف السفير العراقي: يمكننا القول إن هذا الخطاب الهام لسمو الأمير جاء محددا للكثير من أسس العمل الجاد الكفيلة بأن تحقق قدراً من التكاتف الدولي، لمواجهة تبعات الوباء الاقتصادية المتمثلة بانخفاض أسعار النفط والركود المحتمل في الاقتصاد العالمي، حيث دعا قادة دول العالم، ولا سيما الدول الصناعية الكبرى، والمنظمات الدولية إلى التعاون، لا التنافس، في مجال إنتاج اللقاحات والعلاجات، وأكد أنه لن يكون بالإمكان مواجهة ما سوف يخلفه الوباء من تبعات اقتصادية واجتماعية دون تعاون وتنسيق دوليين على أعلى وأشمل مستوى ممكن.
إن خطاب صاحب السمو لم يتسم بالشفافية والصراحة فقط ليكون الجميع على علم بالواقع الذي تعيشه المنطقة والعالم، بل جاء أيضاً ليعكس درجة إيمان دولة قطر الشقيقة بأهمية التعاون فيما بين الدول، خاصة أن ذلك يتواكب مع ما تشهده العديد من دول المنطقة من أزمات داخلية أدت إلى نزاعات عسكرية وأتت على سلامة المنطقة والعالم.