مثلما انفردت به لوسيل في وقت سابق، فقد أصدر مصرف قطر المركزي، نهاية الأسبوع الماضي التعميم النهائي والملزم لشركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل العاملة في الدولة، بخصوص المعايير الموحدة لمبادئ التأمين على المركبات الميكانيكية وقواعد تسوية التعويضات عن الأضرار المادية التي تصيب المركبات الميكانيكية من حوادث المرور.
وقال مصدر مسؤول لـ لوسيل إن اللائحة الجديدة استحدثت تاريخ السائق أو المالك للمركبة في حالة الحوادث للوقوف على مدى خطورة ذلك بحيث كلما زادت الخطورة زاد قسط التأمين مضيفا ان اللائحة استحدثت كذلك قواعد تساهم في حماية المستهلك ورعايته وخاصة عدم تحميل المتضرر اية مبالغ اضافية الا في حالات قليلة.
واضاف ذات المصدر ان اللائحة الجديدة تتيح للمتضرر المطالبة بالتعويض في حال تأخر شركة التأمين بجبر الضرر.
وكان مصرف قطر المركزي أرسل إلى شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل، مطلع الشهر الماضي ورقة تشاورية بخصوص هذا الموضوع-انفردت لوسيل بنشرها-، مع امهال تلك الشركات نحو الاسبوعين لابداء الرأي حول بنود تلك القواعد الواردة في الورقة التشاورية قبل اقرارها بشكل رسمي في تعميم ملزم.
وتأتي المعايير الموحدة لمبادئ التأمين على المركبات الميكانية وقواعد تسوية التعويضات عن الاضرار المادية التي تصيب المركبات الميكانيكية من حوادث المرور، استكمالا لمساعي مصرف قطر المركزي والجهات المعنية للحد من الشكاوى المتعلقة بالأضرار المادية التي تصيب المركبات الميكانيكية من حوادث المرور، وخاصة عقب الاجتماع الذي اشرفت عليه ادارة الرقابة على قطاع التأمين وإعادة التأمين بـ المركزي وحضره ممثلون عن الادارة العامة للمرور بوزارة الداخلية وادارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة وممثلون عن الشركات العاملة في الدولة.
وأوصى المركزي شركات التأمين وإعادة التأمين بضرورة نشر تلك القواعد داخل مقرات الشركات والفروع بشكل جلي وواضح للعملاء حتى يكون على بينة من المعايير الجديدة وعلى اطلاع تام بكافة البنود.
إحصائية للنقاط السوداء
وبناء على تعليمات المركزي ستقوم شركات التأمين واعادة التأمين بموافاة المصرف المركزي باحصائية نصف سنوية عن النقاط السوداء التي يكثر فيها وقوع الحوادث وأسباب ذلك، مع التزام تلك الشركات بربط قيمة وثيقة التأمين الاختياري بنوع المركبة والمسافة التي يقطعها السائق خلال العام وسجل السائق المتعلق بالحوادث والمخالفات المرورية بحيث تساهم قيمة التأمين في تحسين سلوك مستخدمي الطرق وتحقيق السلامة المرورية.
وستجيز المعايير الجديدة للشركات في التأمين الاختياري رفع قيمة قسط التأمين بناء على ارتفاع خطورة السائق أو المؤمن له بمعنى كلما زادت خطورة السائق زاد القسط التأميني، مع ضرورة ان تتضمن جميع وثائق التأمين على المركبات الميكانيكية بندا يوضح فيه عوامل خطورة القيادة على سبيل المثال ماضي السائق في القيادة.
جبر الضرر ضرورة قصوى
من أهم النقاط التي نصت عليها قواعد تسوية التعويضات، عدم سريان شروط وثيقة التأمين الاختياري على الشخص المضرور والذي يرجع على شركة تأمين الشخص المتسبب بموجب احكام وثيقة التأمين الاجباري، اضافة الى عدم سريان نسب الاستهلاك الواردة في وثيقة التأمين الاختياري على مركبة الشخص المضرور.
وشدد المركزي ضمن تعليماته على مبادرة شركات التأمين الى جبر الضرر للشخص المضرور وباقصى سرعة ممكنة، مشيرا الى انه في حال تأخر الشركة في جبر الضرر فيجوز للشخص المضرور ان يطالب بتعويض عن هذا التأخير على ان يقع عليه عبء اثبات عناصر المسؤولية.
ودعا المركزي ضمن بنود التعميم شركات التأمين الى ضرورة جبر الضرر في جميع الاحوال باعادة المركبة الى حالتها المادية والفنية التي كانت عليها قبل الحادث وذلك بتكلفة لا تتجاوز القيمة السوقية للمركبة قبل الحادث ودون النظر في النقص الذي حدث في قيمتها السوقية بعد الحادث بحيث لا يثرى العميل على حساب التأمين، على ألا تكون الشركة في التأمين الاختياري مسؤولة عن الكماليات المضافة على المركبة بعد تاريخ التأمين ما لم يكن مقابل قسط تأمين اضافي.
قطع الغيار..الشغل الشاغل
وتطرقت القواعد والمعايير الجديدة الى موضوع قطع الغيار، حيث اشارت الى انه في حال تعذر توفر قطع الغيار اصلية وجديدة او مماثلة مستعملة وبحالة جيدة بحسب الاحوال في وقت مناسب لسبب خارج عن ارادة الشركة فيمكن لهذه الاخيرة ان تعرض على العميل تعويضا نقديا مناسبا يعادل التكلفة الفعلية للاصلاح اذا كانت القطع متوفرة بشرط الموافقة الكتابية من العميل أو من ينوبه.
واجاز المركزي لشركة التأمين والعميل سواء في التامين الاجباري او الاختياري الاتفاق على شطب المركبة اذا كانت الخسارة الكلية للمركبة تزيد على 65%من قيمتها التأمينية المتفق عليها دون النظر الى قيمتها السوقية، على ان يثبت ذلك بشهادة موجهة من الوكالة أو الكراج المكلفين بالاصلاح الى شركة التأمين ويكون التعويض في هذه الحالة وفقا للمبادئ الواردة بهذا التعميم ويعتبر حطام المركبة من حق شركة التأمين ما لم يتم الاتفاق مع العميل على غير ذلك، ويتوجب في هذه الحالة انهاء الاجراءات في موعد اقصاه 10 ايام من تاريخ الاتفاق مع العميل.
ووفقا للتعميم، فيمكن الاتفاق والتراضي بين شركة التأمين والعميل على التعويض النقدي مقابل تنازل العميل عن الزام الشركة باصلاح المركبة المضرورة، مع الاشارة الى ان وثيقة التأمين الاجباري لا تسري على الحوادث الناتجية عن مركبتين مملوكتين لشخص واحد أو لأي من أبنائه القصر او ممتلكاتهم..
التأمين الاختياري
ألزم المركزي ممثلي شركات التأمين ان توضح بشكل دقيق للعميل قبل التوقيع على العقد حقوقه والتزاماته والخطر المغطى ومفردات العقد وشروطه ويعتبر توقيع العميل أو من ينوب عنه قرينة على اطلاعه على ما تقدم اطلاعا نافيا للجهالة ما لم يثبت غير ذلك.
لا تغطى وثيقة التأمين الاختياري الاضرار الناجمة عن تجمع مياه الامطار ما لم ينص صراحة على ذلك في صلب الوثيقة او ملحق لها ما لم تؤد تلك الامطار وتجمعها الى وقوع حادث مروري.
وفي حالة التأمين الاختياري الخاص بجسم المركبة فان نسب الاستهلاك الواردة ضمن شروط وثيقة التأمين الاختياري لا تنطبق على المؤمن له اذا كان غيره المتسبب في وقوع الحادث وانما يعامل في هذه الحالة معاملة الشخص المضرور ويتم اصلاح سيارته على نحو ما هو وارد تفصيلا في البند ثالثا وذلك اما من قبل شركة تأمينه التي تعود بدورها على المتسبب أو على شركة تأمينه بحسب الاحوال او من قبل شركة تأمين المتسبب مباشرة.
التأمين الإجباري
بناء على القواعد الجديدة التي حددها مصرف قطر المركزي ستلتزم شركة تأمين الشخص المتسبب في الحادثة باصلاح المركبة الميكانيكية للشخص المتضرر وفقا لعدة ضوابط، من بينها، اذا كان عمر المركبة لا يتجاوز سنة من تاريخ تسجيلها في ادارة المرور فيكون اصلاحها في كراج وكالتها وتركيب قطع غيار جديدة أصلية، اما اذا كان عمر المركبة يتجاوز سنة ولم يتجاوز اربع سنوات من تاريخ تسجيلها في ادارة المرور فيكون اصلاحها في كراج وكالة معادلة لكراج وكالتها وتركيب قطع غيار جديدة اصلية، اما اذا كان عمر المركبة يتجاوز اربع سنوات من تاريخ تسجيلها في ادارة المرور فيكون اصلاحها في كراج مؤهل ومناسب يختاره الشخص المتضرر من بين القائمة المعتمدة بشركة التأمين في هذا الشأن ويجوز للشخص المتضرر اختيار الاصلاح في وكالة المركبة او كراج غير معتمد لدى شركة التأمين على ان يتحمل الفارق بين قيمة الاصلاح في الوكالة او الكراج الذي اختاره والقيمة المقدرة من الكراج المعتمدة لدى شركة التأمين وذلك كله بمواقفة الشركة صراحة وكتابة.
اما اذا كان عمر المركبة يزيد عن اربع سنوات من تاريخ تسجيلها بادارة المرور فيجوز لشركة التأمين ان تكلف الكراج القائم باصلاح المركبة باستبدال قطع الغيار المتضررة وتركيب قطع غيار اخرى مماثلة وبحالة جيدة بما يفي بحق المتضرر في ان يتم اصلاح مركبته واعادتها الى الحالة التي كانت عليها قبل الحادث واذا تعذر الحصول على قطع غيار جديدة يجوز للشركة ان تخير الشخص المتضرر بين تركيب قطع غيار جديدة على ان يتحمل نسبة لا تزيد على 50% من قيمة قطع الغيار الجديدة او تعويضه تعويضا جابرا للضرر يقوم على معيار قيمة قطع الغيار لو توافرت مضافا اليها اجور التركيب.
واجاز المركزي للمتضرر ان يطلب من شركة التأمين تركيب قطع غيار اصلية وجديدة على ان يشارك في ثمنها بنسبة يتم الاتفاق عليها بينهما شريطة الا تزيد النسبة على 50% من قيمة قطع الغيار الاصلية ويحق لشركة التأمين او للشخص المتضرر الرجوع قضائيا على المتسبب في الحادث بهذه النسبة. وفي حالة كان عمر المركبة يتجاوز اربع سنوات من تاريخ تسجيلها في ادارة المرور وافادت جهة الاصلاح امكانية اصلاح الضرر واعادة المركبة الى حالتها قبل الحادث وانه لا يتطلب الامر تبديل قطع الغيار المتضررة وطلب الشخص المتضرر تبديل قطع الغيار وتركيب قطع أصلية جديدة فيجب عليه ان يتحمل الفارق بين قيمة الاصلاح دون تبديل والاصلاح بتركيب قطع غيار اصلية جديدة.
الأقل انخفاضا
تعتبر أسعار التأمين في قطر الاقل في منطقة الخليج بنحو يتراوح بين 10% و15% ، كما انها نجحت في تقليص حوادث المرور الى نحو 80% مقارنة بالعام الماضي، اضافة الى انخفاض الوفيات الناتجة عن الحوادث إلى نحو 8 حالات وفاة سنويا.
وتشير التوقعات الى امكانية ارتفاع حجم مبيعات السيارات بنحو 8.7% خلال العام الجاري 2016، وخاصة السيارات الجديدة بنسبة 44% مع إجمالي مبيعات تصل إلى 150000 وحدة بحلول العام 2020، وزادت واردات قطر من السيارات خلال 2015، حيث بلغت نحو 1.1 تريليون ريال، وتماشيا مع هذه الزيادة المطردة في اسطول السيارات فان قطر تفرض رقابة مشددة على جودة السيارة وذلك من خلال وزارة الاقتصاد والتجارة وإلزامها وكلاء السيارات باستدعاء السيارات التي يكتشف فيها عيوب. فيما يشتكي المواطنون من ارتفاع أسعار السيارات والصيانة الميكانيكية، وخاصة قطع الغيار التي يلجأ البعض الى اقتنائها من دول مجاورة في مجلس التعاون نظرا لانخفاض قيمتها مقارنة بالقطع الموجودة في الدولة.