تجاوزت آثار جائحة كورونا

7.9 مليار ريال صادرات القطاع الخاص خلال النصف الأول من العام

لوسيل

عمر القضاه

بلغت صادرات القطاع الخاص خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 7.9 مليار ريال، لتعود للمستويات الطبيعية بالرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على مستوى النقل وسلاسل التوريد، وذلك وفقا لبيانات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة قطر.

وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية السلعية لدولة قطر خلال الأشهر الأولى من 2020 ما قيمته 145.6 مليار ريال، فيما بلغت قيمة الصادرات القطرية المنشأ وإعادة الصادر لشهر يونيو حوالي 12.7 مليار ريال، أما الواردات خلال شهر يونيو فقد بلغ إجمالي قيمتها حوالي 6.9 مليار ريال، كما حقق الميزان التجاري خلال شهر يونيو فائضا قدره حوالي 5.8 مليار ريال، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.4% عما كان عليه في شهر مايو الذي حقّق الميزان التجاري خلاله فائضاً قدره حوالي 5.4 مليار ريال.

الأسواق الجديدة

وأكد خبراء ورجال أعمال أن استقرار صادرات القطاع الخاص خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى الأسواق الجديدة التي تم الوصول إليها خلال السنوات الماضية التي بقيت تصل إليها البضائع القطرية بالرغم من مختلف الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، مشيرين إلى أن الخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.

وبينوا أن صادرات القطاع الخاص تعكس النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.

وقال رجل الأعمال فهد بن عبد الرحمن: إن صادرات قطر خلال النصف الأول من العام الحالي تؤكد نجاح المؤسسات والشركات في تجاوز آثار أزمة كورونا وقدرتها على التكيف مع الظروف الاقتصادية من مختلف دول العالم.

وبين أن الصناعة الوطنية غير النفطية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، متوقعا أن تشهد الصادرات القطرية غير النفطية نموا متزايدا خلال الأشهر المقبلة مع زيادة الطلب على المنتجات النفطية عقب تعافي الاقتصاد العالمي من آثار جائحة كورونا في النصف الثاني من العام الجاري.

ونوه إلى أن القطاع الخاص المحلي استطاع خلال السنوات الماضية خلق فرص حقيقية أمام المنتجات الوطنية في العديد من الأسواق العالمية، لاسيما التي باتت تصلها عبر ميناء حمد، مشيرا إلى أن الميناء شكَّل بوابة حقيقية في مساعدة القطاع الخاص على الوصول إلى مختلف الأسواق العالمية المنافسة داخلها.

التجارة الخارجية

وعلى صعيد اتجاهات التجارة الخارجية احتلت الهند المرتبة الأولى في ترتيب أهم الدول التي تمثل وجهة لصادرات القطاع الخاص لشهر يونيو 2020، إذ استقبلت ما قيمته (247) مليون ريال من صادرات القطاع الخاص بنسبة بلغت 25.4% من إجمالي قيمة الصادرات. تليها سلطنة عمان بنسبة 17.9% وبقيمة صادرات حوالي (174) مليون ريال، ثم الجمهورية التركية ثالثة بقيمة صادرات قيمتها حوالي (79) مليون ريال وبنسبة 8.1% من إجمالي الصادرات، ورابعة حلّت السويد بنسبة 7.3% وبقيمة صادرات بلغت قيمتها حوالي (71) مليون ريال، وأخيراً في المرتبة الخامسة جاءت هولندا بقيمة صادرات بلغت حوالي (40) مليون ريال وبنسبة 4% من إجمالي صادرات القطاع الخاص.

وبحسب تقارير غرفة قطر الشهرية التي رصدتها لوسيل فإن الصادرات عبر شهادة النموذج العام خلال الأربعة أشهر الأولى، كانت الأكبر قيمة، حيث بلغت حوالي 2.1 مليار ريال، ثم الصادرات عبر شهادة منشأ الأفضليات بقيمة إجمالية بلغت حوالي 1.3 مليار ريال، يليها التصدير بالنموذج الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي بقيمة صادرات بلغت حوالي 814 مليون ريال، ثم النموذج الخاص بشهادات المنشأ العربية بقيمة صادرات بلغت حوالي 139 مليون ريال، وعبر شهادة المنشأ الخليجية الموحدة لسنغافورة بقيمة حوالي 27 مليون ريال.

المنتجات القطرية

وضمن صادرات القطاع الخاص خلال شهري فبراير ومارس، حلت زيوت الأساس أولا، إذ بلغت قيمة صادراتها (943) مليون ريال، وجاءت ثانية مجموعة الألمنيوم حيث حققت صادرات بقيمة (789) مليون ريال، وثالثة حلت مجموعة الحديد بقيمة صادرات بلغت (472) مليون ريال، حيث تضاعفت قيمة صادراتها عما كانت عليه.

وجاءت الأسمدة الكيماوية في المرتبة الرابعة، بقيمة صادرات بلغت نحو (129) مليون ريال، لتحافظ تقريبا على نفس قيمتها، وفي المرتبة الخامسة حل البارافين بقيمة صادرات بلغت حوالي (139) مليون ريال، ثم جاء غاز الهيليوم والغازات الصناعية الأخرى والتي حققت صادرات بقيمة بلغت نحو (124) مليون ريال لتحل في المرتبة السادسة.

أما ما يتعلق بالسلع خلال شهري مايو ويونيو فقد حققت الأسمدة الكيماوية قيمة صادرات خلال شهر مايو الماضي بنحو 135 مليون ريال مقابل 117 ألف ريال، فيما سجل غاز الهيليوم والغازات الصناعية الأخرى صادرات بقيمة حوالي 130 مليون ريال، ثم المواد الكيميائية التي صُدّر منها ما قيمته حوالي 72 مليون ريال مقارنة بحوالي 53 مليون ريال أي زيادة بنسبة 35%، وأخيراً المواد البتروكيماوية التي حققت زيادة بنسبة 15%، حيث بلغت قيمة صادراتها حوالي 15 مليون ريال.

وسجل الحديد صادرات 1.1 مليون ريال، والبارافين حوالي 102 مليون ريال وزيوت الأساس والزيوت الصناعية الأخرى بلغت قيمة صادراتها 99 مليون ريال.

53 مصنعا جديدا بدأت عمليات الإنتاج منذ بداية 2020

نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بالدولة من 795 منشأة صناعية إلى 915 منشأة مع نهاية النصف الأول من العام الجاري بزيادة بنحو 53 مصنعا، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 485 منشأة، مقارنة بنحو 602 منشأة مع بداية العام الحالي. بحسب بوابة قطر الصناعية فإن الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة تقدر بنحو 293 مليار ريال مع نهاية النصف الأول من العام الجاري موزعة على 263124 مليون ريال للمنشآت الصناعية العاملة، ونحو 30203 ملايين ريال للمنشآت الصناعية المرخصة، لتسجل الاستثمارات الصناعية في المنشآت العاملة زيادة بنحو 742 مليون ريال، وعلى صعيد العمالة بالقطاع الصناعي بلغت بنهاية شهر أبريل الماضي نحو 152 ألف عامل.