قال الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية إن طرق الفحص المتبعة للكشف عن إصابات فيروس كورونا (كوفيد- 19) المعمول بها في دولة قطر وبقية دول العالم هي معايير عاليمة معتمدة (برتوكول) من قبل منظمة الصحة العالمية.
وأضاف في تصريحات لـ لوسيل أن مسحات الفم أو الأنف والبلعوم تثبت دائما الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد- 19) بنسبة 100 %، وقد يكون هناك بعض الحالات الشاذة والقليلة جدا، كما ورد في بعض الأنباء، ولكن في ظل ملايين الإصابات لا مجال إلا لاعتماد هذا البرتوكول، فمن الصعب جدا في ظل هذا العدد الكبير من الإصابات أن تقوم بإدخال الحالات إلى المستشفيات وتحت التخدير الكامل لأخذ عينات من الجهاز التنفسي العلوي والرئتين تحديدا.
جاءت تصريحات د. المسلماني في إطار متابعات لوسيل خبر مفاده أن علماء ألمان قالوا أمس إن المسحات التي تؤخذ من الفم أو الأنف أو البلعوم لا تُثبت دائما الإصابة بفيروس كورونا، حيث نصح هؤلاء الأطباء باتباع طرق أخرى من شأنها أن تقطع الشك باليقين فيما يخص الإصابة بالفيروس المستجد.
وعقب الدكتور المسلماني على هذه التصريحات أن بعض الحالات الشاذة من بين ملايين الحالات لا يمكن أن تعمم على الجميع نظرا لصعوبة التعمق في إجراء مزيد من الفحوصات. وذكر أطباء مستشفى فرايبورغ الجامعي في دورية دويتشه ميدتسينيشه فوخنشريفت أن المسحات التي تؤخذ من الفم أو الأنف أو البلعوم، وهي أشكال شائعة من اختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، قد تعطي نتائج سلبية لحالة مصابة بالفعل بكورونا.
وأوضح الأطباء أن هذا اتضح بالفعل لدى مصاب بالفيروس من مدينة فرايبورغ، حيث جاءت نتائج ثلاث مسحات من البلعوم سلبية. وأوصى الأطباء لذلك بتحليل عينات أخرى من البراز أو إفرازات الجهاز التنفسي العميقة، إذا أظهرت المسحات المعتادة نتائج سلبية على نحو متكرر رغم الاشتباه المبرر في حالة الإصابة بكورونا المستجد.
وبحسب البيانات، تتعلق الحالة بمريض يبلغ من العمر 46 عاما توجه إلى مستشفى فرايبورغ الجامعي بأعراض السعال والحمى بعد مرور أسبوع على ظهورها. وعقب المسحات الثلاث السلبية التي خضع لها المريض، تمكن الأطباء من إثبات وجود جينات للفيروس في النهاية من تحليل إفرازات الجهاز التنفسي (البلغم).
وعند هذا التوقيت كانت أعراض الإصابة قد اختفت لدى المريض. ورغم أن المريض كان لديه العديد من عوامل الخطر بسبب السمنة المفرطة وارتفاع ضغط الدم ومستويات عالية من الدهون في الدم وارتفاع سكر الدم، فإنه نجا من الإصابة دون مضاعفات كبيرة.
تجدر الإشارة إلى أن المسحات من الفم أو الأنف أو البلعوم ممارسة شائعة لإثبات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، إلا أن هناك مؤشرات متزايدة على أن هذه الطريقة ليست موثوقة دائما، حسبما ذكر الطبيب دانيل هورنوس من مستشفى فرايبورغ الجامعي.
وينصح هورنوس وزملاؤه بتجريب الاختبار الجيني على مواد حيوية أخرى مثل البلغم أو إفرازات الجهاز التنفسي العميقة أو البراز عندما تشير القيم المعملية ونتائج الأشعة المقطعية إلى الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
ويقول بعض الذين أجروا الفحص الشائع لفيروس كورونا، إنه أصعب من الإصابة ذاتها، حيث يضطر الطبيب إلى إدخال المسحة إلى آخر الأنف حتى تصل الحلق أحياناً، لأخذ العينة.
هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA لا تزال تفضل المسحة البلعومية وتصنع المسحات الأنفية البلعومية من مواد مثل القطن أو البوليستر أو النايلون. وعادة ما تستخدم لتشخيص الأمراض الفيروسية.