توصلت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أمس، إلى اتفاق مشترك مع المسؤولين الصينيين، بخصوص العمل على حل أزمة بحر الصين الجنوبي بالطرق السلمية.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية دول آسيان بعد اجتماعهم مع مسؤولين من الصين في الاجتماع 49 لوزراء خارجية دول آسيان المنعقد في فينتيان، عاصمة جمهورية لاوس.
وأوضح البيان المشترك الذي نُشر على الموقع الرسمي لرابطة دول آسيان، أنّ الطرفين وقعا على اتفاقية بخصوص نشر السلام والاستقرار في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وتعهدا بحل النزاعات الإقليمية بالطرق السلمية دون اللجوء إلى استخدام القوة.
وأضاف البيان أنّ الأطراف أبدوا استعداداً لتعزيز التعاون في مجال زيادة البحوث العلمية، وحماية البيئة ومكافحة الجرائم الدولية، والحفاظ على أمن بحر الصين الجنوبي واستقراره.
وأصدرت المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي، في 12 يوليو الجاري، حكماً ضد ادّعاءات بكين بخصوص حقوقها في بحر الصين الجنوبي، وذلك في إطار دعوى قضائية كانت قد رفعتها الفلبين عام 2013.
تجدر الإشارة إلى أن بكين عرضت على الأمم المتحدة، في 7 مايو 2009، خريطة المنطقة، وادعت فيها أحقيتها في 90% منها، وهذا ما تعارضه كل من الفلبين، وفيتنام، وماليزيا، وبروناي، وإندونيسيا.
من جانبه، رفض الرئيس الفلبيني السابق، بينينو أكينو، الخريطة التي عرضتها الصين، واعتبرها مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبناءً عليه رفعت الفلبين، دعوى قضائية ضد الصين، لدى المحكمة الدائمة للتحكيم، التي درست بدورها الدعوى عام 2013، وقررت عام 2015 قبول النظر فيها.
بحر الصين الجنوبي يربط العالم البحري للشرق الأوسط بمنطقة شبه القارة الهندية بشمال شرق آسيا، وتأتي أهمية هذا البحر نتيجة عبور ثلث الشحنات البحرية العالمية بمياهه.
ويُعتقد أنه يحتوي على احتياطات هائلة من النفط والغاز الطبيعي تحت رمال قاع البحر، يساوي النفط القادم من المحيط الهندي عبر مضيق ملقا باتجاه شرق آسيا مرورًا ببحر الصين الجنوبي حوالي ثلاثة أضعاف الكمية التي تعبر من خلال قناة السويس، وحوالي 15 مرة مقارنة بالكمية التي تعبر قناة بنما.
ويوفر حوالي ثلثي إمدادات الطاقة لكوريا الجنوبية و60% لليابان وتايوان و80% تأتي عبر بحر الصين الجنوبي.
ويحتوي على نحو 7 مليارات برميل نفط كاحتياطي مؤكد، إلى نحو 900 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ويعتقد الصينيون أن باطنه يحتوي على كميات من النفط تفوق أي منطقة في العالم ما عدا السعودية.