نما اقتصاد تايلاند بوتيرة أسرع مما توقعه خبراء اقتصاديون في الربع الأخير، مدعوما بقطاع السياحة والصادرات، وفقا لتقرير جديد صادر عن المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في بانكوك.
وأشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 3.7% في الربع الثاني بعد أن سجل ارتفاعا بنسبة 3.3% خلال الربع الأول، حسبما ذكر موقع بانكوك بوست التايلاندي.
وكان 21 خبيرا اقتصاديا شاركوا في استطلاع الرأي قامت به شبكة بلومبرج الأمريكية، قد توقعوا أن يشهد اقتصاد بانكوك نموا بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل موسمي بنسبة 1.3% في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وهو أعلى من التقديرات المتوسطة بنسبة 1٪ في استطلاع بلومبرج .
كما قال المجلس الوطني إنه يتوقع أن ترتفع الصادرات بنسبة 5.7% خلال العام الجاري، مرتفعا من نسبة 3.6٪ التي قدرها خبراء المجلس في مايو الماضي.
وكان البنك المركزي التايلاندي قد رجح أن يسجل النمو الاقتصادي معدل 3.5% في العام الحالي وأن تقفز الصادرات بنسبة 5%، فيما توقع محللو رويترز أن ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا سينمو بمعدل 3.4% هذا العام، والجدير بالذكر أن اقتصاد البلاد حقق نموا بنسبة 3.2% في العام الماضي.
وذكر التقرير أن توقعات النمو في تايلاند قد تعززت خلال العام الجاري نظرا لانتعاش التجارة العالمية، بيد أن أداءها الاقتصادي لا يزال بطيئا مقارنة ببقية دول جنوب شرق آسيا.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات من اضطرابات داخلية، لا يزال عدم اليقين السياسي يحد من رغبة القطاع الخاص في الاستثمار، وفي الوقت نفسه، فإن السلطات تكافح من أجل الحد من قفز العملة الوطنية (البات) بعد أن ارتفعت بنسبة 7.9% مقابل الدولار خلال العام الجاري، ما يقوض القدرة التنافسية للصادرات.
وقال المركزي التايلاندي الذي حافظ على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 1.5٪ لأكثر من عامين، إن قوة البات قد تلحق ضررا بالشركات. ومن جانبه، توقع رونج سانجوان روانج، محلل السوق في بنك ايودهيا ببانكوك، أن يبقى المركزي على سعر الفائدة دون تغيير نظرا لآخر نمو في الناتج المحلي الإجمالي . مضيفا أن لجنة السياسة النقدية قد تقرر رفع سعر الفائدة في منتصف العام المقبل.
وقال جاريث ليثير، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابتال إيكونوميكس ومقرها لندن: نتوقع أن يظل النمو قويا نسبيا خلال الربعين القادمين، وذلك بفضل الطلب الخارجي القوي والسياسة النقدية والمالية الميسرة. مشيرًا إلى أن الوضع السياسي غير المؤكد يمثل الخطر الرئيسي على توقعات النمو الاقتصادي.