سجلت موجودات البنوك والمصارف العاملة في الدولة ومطلوباتها بنهاية شهر اغسطس تراجعا مقارنة بحجم الموجودات والمطلوبات الخاصة بشهر يوليو، حيث اظهرت البيانات المالية الرسمية، انخفاضا بنحو 14 مليار ريال، حيث انخفضت من 1.183 تريليون ريال بنهاية يوليو 2016 لتصل الى 1.169 تريليون ريال بنهاية اغسطس الماضي، لتحقق نسبة تغير تساوي 1.2%، وذلك وفقا للميزانية المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي. وأظهرت البيانات المالية للميزانية المجمعة للبنوك، تراجع التسهيلات الائتمانية من 803.5 مليار ريال بنهاية يوليو الماضي إلى 790 مليار ريال بنهاية اغسطس 2016، إلى جانب انخفاض إجمالي الودائع من 685 مليار ريال بنهاية يوليو إلى 661.6 مليار ريال في اغسطس الماضي.
وقدر حجم الودائع التي تضعها البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة، لدى مصرف قطر المركزي بـ 39.2 مليار ريال بنهاية اغسطس، توزعت إلى 32.6 مليار ريال كاحتياطي إلزامي، الذي انخفض بدوره من 33.1 مليار ريال بنهاية يوليو الماضي الى 32.6 مليار ريال، مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي تضعه البنوك لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد، فيما تراجعت أرصدة وحسابات البنوك الحرة لدى مصرف قطر المركزي بشكل حاد من 11.6 مليار ريال بنهاية يوليو الماضي إلى 6.6 مليار ريال بنهاية شهر اغسطس الماضي، وبذلك تقدر نسبة التغير في ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي بنحو 12-% مقارنة بشهر يوليو الماضي حيث بلغت الودائع في نهايته 44.7 مليار ريال.
ودائع الحكومة
وقدرت ودائع الحكومة والقطاع العام بنهاية شهر اغسطس بـ 174.1 مليار ريال، مسجلة تراجعا بنحو 10.5-% مقارنة بشهر يوليو الماضي والذي بلغت ودائع الحكومة والقطاع العام نحو 194.5 مليار ريال، وتشير الميزانية المجمعة للبنوك الصادرة صباح امس الى تسجيل انخفاض في ودائع الحكومة بنحو 25.1% مقارنة بشهر يوليو، حيث تراجعت من 71.1 مليار ريال إلى 53.2 مليار ريال.
وانخفضت القروض الحكومية وقروض القطاع العام بنحو 5.6-%، حيث تراجعت من 276.7 مليار ريال بنهاية يوليو إلى 261.2 مليار ريال بنهاية اغسطس الماضي، منها 99.9 مليار ريال قروض الحكومة، مسجلة نسبة تغير تقدر بـنحو 13-% مقارنة بشهر يوليو الذي قدرت فيه القروض الحكومية بنحو 115.4 مليار ريال.
وعادت ودائع القطاع الخاص الى مستويات يونيو الماضي مع زيادة طفيفة، حيث قدرت بنحو 337.9 مليار ريال بنهاية اغسطس الماضي متراجعة عن المستوى المسجل في يوليو 2016 والبالغ 339.6 مليار ريال اي بانخفاض بنحو 1.7 مليار ريال، ويناهز حجم الودائع تحت الطلب للقطاع الخاص نحو 108.8 مليار ريال، في حين تجاوز ودائع لاجل 229 مليار ريال.
استقرار
أما بالنسبة لودائع المؤسسات المالية غير البنكية، فحافظت نسبيا على استقرارها بنهاية اغسطس الماضي مقارنة بشهر يوليو 2016، حيث بلغت 12.06 مليار ريال مقارنة بنحو 12.7 مليار ريال بنهاية يوليو، حيث تراجعت بنحو 736.5 مليون ريال وكانت قد بلغت 12.4 مليار ريال بنهاية يونيو الماضي، لتستقر عند سقف 12 مليار ريال لمدة 3 أشهر متتالية.
وبالتوازي مع ارتفاع ودائع القطاع الخاص، سجلت القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص نموا بنحو 1.6 مليار ريال، حيث ارتفعت من 424.3 مليار ريال بنهاية يوليو 2016 إلى 426.04 مليار ريال بنهاية اغسطس من نفس العام، مقابل استقرار التسهيلات الائتمانية الخاصة بالمؤسسات المالية غير البنكية عند 16.1 مليار ريال بنهاية اغسطس 2016.
نتائج الإفصاحات
وينظر المتابعون للشأن المصرفي في الدولة وخاصة المستثمرين ورجال الاعمال، نتائج الافصاحات المالية للربع الثالث من العام الجاري والخاصة بالبنوك والمصارف الاسلامية المحلية المدرجة ضمن بورصة قطر، مطلع الشهر المقبل، ومثلما انفردت بنشره لوسيل في وقت سابق، فان اول افصاح سيكون من قبل بنك قطر الوطني بتاريخ 10 أكتوبر المقبل، فيما تشير التوقعات الى ان تتجاوز الارباح المجمعة للبنوك بنهاية الربع الثالث نحو 16 مليار ريال، بعد ان اسفرت النتائج المجمعة للارباح بنهاية النصف الاول من العام الجاري نحو 10.6 مليار ريال. وتشير الإحصائيات المنجزة بنهاية الستة أشهر من السنة المالية الحالية الى ان حجم القروض المتعثرة تساوي 16.8 مليار ريال بنسبة تغير 55%، فيما تؤكد انخفاض نسبة تغطية الديون المتعثرة من 114% إلى 110% خلال نصف العام.
نسبة القروض
وتبلغ نسبة القروض غير العاملة إلى إجمالي مجموع القروض في قطر 1.6% نهاية 2015 فيما تبلغ النسبة في السعودية 1.2% والإمارات العربية 5.2% والكويت 2.8% والبحرين 4.4% وعمان 1.8%، وهو ما يؤكد حرص الجهاز المصرفي وفي مقدمته مصرف قطر المركزي على المحافظة على التقليص في حجم الديون المتعثرة مقارنة بباقي دول المجلس، حسب تقارير أصدرها البنك الدولي مؤخرا.
واظهرت الميزانية المجمعة للبنوك انخفاض الدين العام المحلي الخاص بالحكومة والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية من خلال أذونات الخزينة والسندات والصكوك بنحو 11.1 مليار إلى مستوى 375.9 مليار ريال.