المصارف تسعى للاستفادة من الأزمة لصالحها

مختصون يستنكرون المعالجات المؤقتة لأزمة العقارات في الإمارات

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال مختصون في سوق العقار بالإمارات، إن تخفيف قواعد الإقراض العقاري لن يعالج التراجع الكبير الذي يشهده السوق، وأن الأزمة المستفحلة تحتاج لمعالجات هيكلية ولن تستجيب للحلول المؤقتة، مشيرين إلى أن المصارف تحاول أن تستفيد من الأزمة لحل مشكلاتها مما سيعمق من أزمة قطاع العقارات، في الوقت الذي تحتاج فيه الأزمة إلى حل شامل. ويدرس اتحاد مصارف الإمارات التقدم بطلب إلى البنك المركزي لتخفيف قواعد الإقراض العقاري من أجل تحفيز السوق الهشة، في وقت تشير التوقعات إلى حدوث مزيد من التراجعات في القطاع خلال السنوات المقبلة.
وتشهد سوق العقارات الإماراتية تراجعا كبيرا في أسعار المنازل وقيمة الصفقات، وسط تخمة في المعروض.
وذكرت مصادر مطلعة أن لجنة الأنشطة المصرفية للأفراد في اتحاد مصارف الإمارات اقترحت رفع الحد الأقصى إلى 85% للمواطنين الإماراتيين و80% للأجانب، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وأضافت المصادر أن المجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيين بالاتحاد يدرس الاقتراح، وإذا وافق عليه سيعرضه على البنك المركزي.
وفي الوقت الراهن، لا يمكن للذين يسعون لشراء منزل - لأول مرة - بقيمة تصل إلى خمسة ملايين درهم (1.36 مليون دولار) أن يقترضوا أكثر من 80% من قيمة العقار إذا كانوا مواطنين إماراتيين، في حين يصل سقف الإقراض للأجانب إلى 75%.
وقال رئيس اتحاد مصارف الإمارات عبد العزيز الغرير إن سبل التحفيز المقترحة ما زالت قيد الدراسة، ولم تتم بلورتها وتحديد الإطار النهائي لها ليتسنى رفعها إلى البنك المركزي.
وأضاف أن على المشتري أن يسدد جزءا من قيمة العقار يكفي للحد من تأثره سلبا إذا تراجعت قيمة العقار، وفق ما أوردته صحيفة الخليج .
وحذر الغرير من أن رفع الحد الأقصى للإقراض إلى إجمالي قيمة العقار بشكل كبير يمكن أن يدفع إلى تهور غير مقبول في قرارات شراء العقار، وفق تعبيره.
وقدرت ستاندرد آند بورز في وقت سابق هذا العام أن أسعار المنازل في دبي - أكبر سوق عقارية في البلاد - قد تنخفض بما بين 10 و15% على مدى العامين المقبلين.
وتتوقع دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن تسجل المبيعات العقارية هذا العام أسوأ أداء منذ العام 2012، فقد انخفضت المبيعات بأكثر من الثلث في النصف الأول من العام الجاري إلى نحو 11 مليار دولار.
والشهر الماضي نقلت وكالة بلومبيرغ عن رئيس مجلس إدارة مجموعة تايغر وليد الزعابي توقعه أن يستمر هبوط القطاع العقاري في الإمارات ثلاثة أعوام إضافية.
وكان عدد من المواطنين في الإمارات قد عبروا عن انزعاجهم من رفض بنوك عدة منحهم تمويلا لبناء مشاريع عقارات استثمارية، خشية تراجع الطلب على الوحدات العقارية بعد تنفيذها.
وجرى تطبيق قواعد الإقراض العقاري الحالية في الإمارات عام 2013، بينما كانت أسعار العقارات آخذة في الصعود، في مسعى للحيلولة دون حدوث فقاعة وانفجارها في السوق العقارية.
وهبطت أسعار العقارات في دولة الإمارات أكثر من 50% بين عامي 2008 و2010 بعد انفجار فقاعة بسبب المضاربة، مما دفع دبي إلى شفا التعثر عن السداد.
وتعاني سوق العقارات الإماراتية حالياً من فيض المعروض الجديد، حيث قدرت ستاندرد آند بورز في وقت سابق هذا العام أن أسعار المنازل في دبي، أكبر سوق عقارية في البلاد، قد تنخفض بما بين 10 و15% على مدى العامين المقبلين. وتراجعت قيمة صفقات السوق العقارية في دبي 16% على أساس سنوي في النصف الأول من العام، وفقا لبيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي.