اختتمت أمس الأول اختبارات المسابقة المدرسية السنوية لحفظ القرآن الكريم في نسختها الـ 60، التي نظمتها وأشرفت عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة في إدارة الدعوة والإرشاد الديني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وشاركت فيها مئات المدارس من البنين والبنات، من كافة المدارس الحكومية والخاصة في جميع المراحل الدراسية، بدءًا من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية، وذلك على مدى أسبوعين.
وقال جاسم عبد الله العلي رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة المدرسية السنوية لحفظ القرآن الكريم في دورتها الـستين إن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تولي المسابقة المدرسية السنوية للقرآن الكريم اهتماماً كبيراً، في إطار جهودها لتعزيز القيم الدينية والتربية الإسلامية بين أبنائنا من الطلاب والطالبات على اختلاف مراحلهم الدراسية بدءًا من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية. وأكد أن المسابقة تساهم في تشجيع الطلاب ذكوراً وإناثاً على المشاركة وتحفزهم على بذل جهدهم في التدرج في حفظ القرآن الكريم ومراجعته، تماشياً مع أهداف المسابقة في المحافظة على كتاب الله في صدور الأجيال، والاهتمام باللغة العربية لأنها لغة القرآن الكريم، مع شحذ همم أبنائنا وبناتنا الطلاب للمنافسة في أشرف ميادين العلم وهو كتاب الله عز وجل، بالإضافة إلى تربية أجيال متخلقة بأخلاق القرآن الكريم اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن.
وأضاف أن وزارة الأوقاف خصصت مكافآت مالية لجميع الطلاب الناجحين في المسابقة من الذكور والإناث؛ تشجيعاً على المشاركة وتكريماً لهم، حيث سيتم إيداع المكافآت المالية للفائزين عبر التحويل البنكي المسجل من قِبل ولي الأمر بموقع المسابقة، خلال الأيام القليلة القادمة بمشيئة الله، كما يمكن لولي الأمر الاطلاع على شهادة المشاركة وطباعتها من خلال الموقع.
ولفت جاسم العلي إلى أن المسابقة لاقت إقبالاً وحرصاً كبيراً على المشاركة من الطلاب وأولياء الأمور والمدارس، حيث بلغ العدد الإجمالي للطلاب المسجلين بموقع المسابقة وفق آخر تحديث (23,677) طالباً وطالبة، من 555 مدرسة حكومية وخاصة. وقال إن اللجنة المنظمة للمسابقة مستمرة في التحديث والتطوير في المسابقة وتقديم المزيد من الخدمات الإلكترونية التي تيسر على الطلاب وأولياء الأمور والمدارس المشاركة.
وقدم رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة المدرسية الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على تعاونها المثمر الذي ساهم في إنجاح هذه المسابقة القرآنية، كما شكر جميع المدارس المشاركة وأولياء الأمور والطلاب على مشاركتهم.
وأعدت اللجنة المنظمة للمسابقة بعض الأنشطة والفعاليات على هامش المسابقة ومنها التعريف بمعلومات قرآنية من خلال جدارية في ساحة جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب وعقد مسابقات ثقافية وأقيمت مسابقات رياضية تربوية في مقرات المسابقة الأخرى بجامع عثمان بن عفان بالخور وجامع حمزة بن عبد المطلب بالوكرة وجامع المانع بالوعب وتم توزيع الجوائز والهدايا على المشاركين تحبيبا لهم وتشجيعا على حفظ القرآن والتعلق ببيوت الله تعالى.
وأعرب المشرفون على الطلاب والمشرفون في مدارسهم على تحفيظ طلابهم عن غبطتهم وسعادتهم بالمسابقة والجهد المبذول في الاستقبال والتنظيم وأشادوا بالإعداد الجيد وما وجدوه في مقرات المسابقة، وأوضح محمد الجناحي المدير المساعد لمدرسة طارق بن زياد التابعة لمؤسسة قطر، أن طلاب المدرسة يشاركون في المسابقة المدرسية السنوية للقرآن الكريم من جميع الفئات من التمهيدي إلى الصف الخامس.
وأكد أن المسابقة المدرسية السنوية للقرآن الكريم التي تنظمها وتشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تمثل قيمة كبيرة لدى إدارة المدرسة، في إطار الاهتمام بالتراث الإسلامي والعادات القطرية الأصيلة النابعة من الدين الحنيف، وهي إحدى الركائز الأساسية بمدرسة طارق بن زياد.
واوضح شجاع الدين مدير أكاديمية المها للبنين، أن هناك عددا كبيرا من طلاب الأكاديمية سجل للمشاركة في المسابقة المدرسية للقرآن الكريم في نسختها الحالية، وبلغ عددهم 468 طالباً، بداية من مرحلة التمهيدي وحتى المرحلة الثانوية.
وقال إن هذا الإقبال من الطلاب نابع من رؤية المدرسة في تقديم تعليم عالمي متميز مع هوية إسلامية، وهذا ما يحرص عليه مالك الأكاديمية السيد غانم آل سعد بشكل كبير في تقديم تعليم أكاديمي عالمي متميز، مع ترسيخ مبادئ الدين الإسلامي في نفوس الطلاب وتنشئتهم على حب القرآن الكريم فهو الفرقان والدليل لكل إنسان في حياته، لأنه دستور الأمة ومنهاجها، ولا شك أن المسابقة تساهم بشكل كبير في هذا الجانب.
الجدير بالذكر أن اختبارات المسابقة أقيمت هذا العام في 15 مركزاً للذكور والإناث، موزعين على 109 لجان اختبار، حيث خصصت اللجنة المنظمة للمسابقة 5 مواقع لاختبارات الطلاب الذكور موزعة على مناطق الدولة، وهي: جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة، جامع حمزة بن عبد المطلب بمدينة الوكرة، جامع عثمان بن عفان بمدينة الخور، جامع المانع بمنطقة الوعب، بالإضافة إلى أكاديمية المها.
في حين خصصت الوزارة 10 مواقع لاختبار الطالبات وهي: مركز حصة بنت محمد المسلم بحزم المرخية، مركز خولة بنت الأزور بمدينة الخور، مركز روضة بنت محمد بمعيذر، مركز عبد الرحمن دويش فخرو بمدينة الوكرة، مركز عليا بنت خلفان السويدي في روضة الحمامة، مركز كاملة بنت عيسى الكواري الخريطيات، مركز محمد بن حسن السليطي بالمعمورة، ومركز هند بنت أمية المخزومية بالمناصير، بالإضافة إلى أكاديمية الأرقم.