أشعل قرار حظر استيراد الطيور الحية الأسعار في كافة منافذ البيع التجارية في الدولة، ووصلت الزيادة في الأسعار إلى 40% لطيور الزينة، وفي الدواجن والبط والأوز والديوك الرومي وصلت الزيادة من 15% للكيلو الواحد للدواجن وحتى 30% للديك الرومي والأوز أو البط (حجم متوسط)، والملفت للانتباه أن الزيادة لم تستثن حتى الطيور المنتجة محليا التي ارتفعت أسعارها أيضا بنسب ملفتة للانتباه، وفقا لجولة قامت بها لوسيل في سوق الطيور.
وتستورد الدولة 85% من الطيور الحية، سواء كانت طيور لحوم أو زينة، ولذلك شكل قرار المنع أزمة يتحمل ثمنها بشكل أساسي المواطن والمقيم، وليس أمام الدولة خيار آخر من أجل حمايتهم سوى قرار الحظر المؤقت، حسبما يؤكد المسؤولون بالجهات الحكومية المعنية.
واتخذت الجهات المعنية بالدولة إجراءات رقابية مشددة من أجل منع فيروس إنفلونزا الطيورالقاتل من الدخول للبلاد، وعممت قرارا جرى تطبيقه بداية العام الجاري يحظر استيراد ودخول كافة أنواع الطيور إلى الدولة، وذلك بعد أن كانت تلك الدوائر بوزارتي البلدية و الصحة تفرض حظراً جزئياً على دخول طيور المناطق الموبوءة فقط للبلاد، ويجيء فرض هذا الحظر على استيراد الطيور الحية في أعقاب تفشي إنفلونزا الطيور في 40 دولة بالعالم وزحف الوباء على إحدى دول مجلس التعاون الخليجي وهي الكويت، الأمر الذي حدا بدول في المجلس لحظر دخول أي طيور من منتجات الكويت لأراضيها.
طيور برية
يقول منور أنصاري البائع بسوق واقف: إن الببغاء (ميجون) رمادي اللون الإفريقي كان يباع قبل قرار الحظر بـ 1300 ريال ووصل سعره الآن إلى 2000 ريال ويرتفع في السعر كلما ازدادت فترة الحظر، كما يوجد نوع آخر متحدث صغير يستورد من البرازيل كان ثمنه قبل الحظر 4500 ريال ووصل سعره الآن من 5 إلى 6 آلاف ريال حسب العمر واللون.
يقول البائع محمد خالد حسن إنه بالنسبة للعصافير الإفريقي كان الزوج منها يباع بـ 60 ريالا ووصل الآن إلى 100 ريال والعصافير لوفرد من قبل كان الزوج منها بـ 250 ريالا ووصل الآن إلى 300 ريال، وبالنسبة لببغاء كالا بيع من قبل بـ 3500 ريال والآن يباع بـ 4 آلاف ريال.
وفي محل لليمام والعصافير قال محمد جابل لـ لوسيل إن سعر زوج حمام دايمون دب إنتاج الدوحة ارتفع من 150 ريالا للزوج إلى 200 ريال وعصافير الكناريا البلجيكية ارتفع سعر العصفور من 250 ريالا إلى 300 ريال وأرانب ناد جاربل المنتجة بقطر ارتفع سعرها من 60 ريالا إلى 70 ريالا وديك الرومي المنتج في قطر ارتفع سعره من 450 ريالا إلى 600 ريال.
ويقول البائع خالد السوري بمحلات بيع الصقور إن متوسط الزيادة تراوح بين 500 ريال و800 ريال زيادة بسعر الصقر الواحد.
طيور اللحوم
وفي أسواق اللولو والميرة وكارفور لاحظت لوسيل أن متوسط أسعار كيلو الدواجن الطازجة وارد وذبح نفس اليوم ارتفع بعد قرار الحظر بمتوسط يصل إلى 2.5 ريال بالكيلو عن الفترة قبل الحظر والزيادة في الأسعار مستمرة، وفي منفذ لبيع الطيور بمنطقة المنصورة بالدوحة سألت أحد البائعين الهنود قال لي: إن أسعار البط والأوز والحمام والديك الرومي البلدي ارتفعت خلال الشهر الأخير بمتوسط وصل لـ 15% وحتى 25% بالكيلو وكلها منتجات محلية بسبب قرار الحظر، متوقعا تواصل الارتفاع في الأسعار.
حملات مستمرة
وحول تطورات انتشار مرض إنفلونزا الطيور ومبررات القرار قال مصدر بـ البلدية لـ لوسيل : إن خبراء الخدمات البيطرية فحصوا عينات من طيور مريضة في كافة أرجاء الدولة ولم يستدلوا على أي بادرة تشير لدخول الوباء إلى الدولة وخلصوا إلى أن قطر لا تزال حتى الآن خالية من دخول المرض إلى أراضيها، كما أن مزارع الدواجن التي تكفي 13% من حاجات الدولة من اللحوم البيضاء و8% من البيض تم وضعها تحت الرقابة البيطرية المشددة، وإخضاع منافذ البيع لحملات تفتيش ومراقبة مستمرة، وانتشرت وحدات من البلدية لمراقبة الطيور المهاجرة والعابرة للحدود لمحاصرتها بقدر الإمكان حتى لا تكون أحد أسباب تفشي المرض بالدولة وحسب البيانات يوجد في قطر أكثر من 400 طائر بري ومن بينها طيور يتم صيدها وتعرض للبيع مثل الكروان والأوز والبط البري.
المصدر أوضح أيضا أن قرار المنع أفضل توجه للحفاظ على الطيور بالدولة، وحماية المواطنين والمقيمين من خطر إنفلونزا الطيور.
وقال الطبيب البيطري الدكتور نواز بوهار بمستشفى الطيور بسوق واقف: إن أغلبية الأمراض التي تصيب الطيور والحيوانات التي ترد إلينا تتعلق بالطفيليات وأمراض البرد والإسهال وما اشتبه بأنه إنفلونزا طيور أرسلناه للمختبرات الحكومية لفحصه بأجهزة حديثة وقالوا لنا إنها أمراض برد عادية. وتفيد تقارير طبية أن الدولة خالية من أي حالات لإنفلونزا الطيور بين السكان أو المقيمين.
جهود عالمية
ومن جهتها في بيان أصدرته أمس الأول أهابت منظمة الصحة العالمية بجميع دول العالم بتشديد إجراءات مكافحة فيروس إنفلونزا الطيور عن كثب، والإبلاغ الفوري عن أي حالات إصابة بين البشر. وحذرت رئيسة المنظمة مارغريت تشان من أن الفيروس تم رصده في حوالي 40 دولة منذ شهر نوفمبر الماضي، وقالت إن اتساع التوزيع الجغرافي لحالات الانتشار وعدد السلالات التي ظهرت من الفيروس، أثار قلق المنظمة . وأكدت أن منظمة الصحة العالمية تلقت وعودا بتسلم 350 مليون جرعة من المصل المضاد لإنفلونزا الطيور من شركات الأدوية الكبرى لتوزيعها على الدول التي ينتشر فيها الفيروس. وانتشرت سلالات من فيروس إنفلونزا الطيور في عدة دول بأوروبا وآسيا منذ أواخر العام الماضي، ما أدى إلى إعدام آلاف الطيور في بعض الدول. وأعرب خبراء عن مخاوفهم حيال إمكانية تحور الفيروس لينتشر بين البشر بسهولة أكثر. وتشهد الصين زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بفيروس (H7N9)، وهو إحدى سلالات إنفلونزا الطيور، منذ ديسمبر الماضي.
إنفلونزا الطيور
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن إنفلونزا الطيور هو نوع من أنواع العدوى الفيروسية والتي تصيب وتنتشر بين الطيور وتعتبر الطيور البرية هي مصدر ومأوى لهذا الفيروس وانتقاله خاصة في فترات هجرة الطيور حيث إنها تكون في بعض الأحيان حاملة له في أحشائها دون الإصابة به ولكنها تتسبب في انتقال الفيروس وتفشيه بين الكتاكيت والبط والديوك وتؤدي إلى قتلها ولم تكن فيما مضى تنقل عدواها إلى البشر. إنما كانت محصورة بين الطيور، وتعتبر الطيور المائية أيضا المسؤول الأول عن بدء انتشار العدوى وانتقالها إلى الطيور الداجنة. وأعراض الإصابة بإنفلونزا الطيور في الإنسان تتلخص في الشعور بذات أعراض الإنفلونزا التي كثيرا ما نتعرض لها من ارتفاع في درجة الحرارة، السعال، التهاب الحلق وآلام في العظام ويمكن أيضا الإصابة بالتهاب في العين، مع احتمال حدوث بعض المضاعفات التي تسبب التهابا رئويا أو مشاكل في الجهاز التنفسي أو نزلة شعبية أو أي أعراض أخرى خطيرة تشكل تهديدا على الحياة. السلالة الحالية من إنفلونزا الطيور والتي تنتشر بسرعة فائقة في آسيا وبعض البلدان الأخرى أصبحت شرسة وقاتلة، فحوالي ثلثي المصابين بهذا الفيروس قد يتعرضون للموت بسببها.
وأعلنت المنظمة العالمية لصحة الحيوان قبيل أيام أن الكويت أبلغتها عن رصد تفش لإنفلونزا الطيور (إتش5.إن8). وبينت المنظمة أن الكويت رصدت تفشيا للفيروس في بط وأوز وطيور أخرى، موضحة أنه عثر على نحو 144 طائراً نافقاً في البلاد.
نصائح عامة
وينصح الأطباء لتجنب عدوى إنفلونزا الطيور بتجنب الاختلاط بالطيور البرية أو الداجنة مثل الكتاكيت والبط والأوز وعدم الذهاب إلى مزارع الدواجن أو أسواق البيع. وتعليم الأطفال عدم وضع الأصبع بالفم خشية تلوثها، غسل البيض قبل كسره وغسل اليد، وتجنب أكل الأطعمة التي يدخل بمكوناتها البيض النيء، والحرص على غسل اليدين ولوحة التقطيع والأدوات المستخدمة لإعداد الطيور قبل طهيها، ويفضل فصل لوحة تقطيع الدواجن عن تلك المستخدمة لتقطيع الخضروات أو الفاكهة.
والحرص على طهي الطيور على درجة حرارة عالية لا تقل عن 80 درجة مئوية أو أعلى فهذا كفيل بقتل فيروس إنفلونزا الطيور في حوالي 60 ثانية.