استعدادا للاستحقاقات القادمة تسعى قطر إلى رفع الطاقة الاستيعابية لفنادقها من أجل توفير كافة شروط النجاح للتظاهرات العالمية الكبرى التي تنظمها، من بينها نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. وهو ما دفع عددا من المنشآت الفندقية الراقية حول العالم للاتجاه إلى السوق القطري نظرا لبيئة المناخ الاستثماري المشجع بفضل القوانين المرنة، التي تساهم في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية. وانطلاقا من التطور المتدرج للقطاع السياحي في قطر، قامت لوسيل بإجراء حوار مع ماركوس كراوس مدير عام فندق ميليا الدوحة.. وفيما يلي نص الحوار:
- كيف تقرأون واقع السياحة وما هي أهم التحديات التي تعترضه؟
يعتبر سوق قطر السياحي من الأسواق الواعدة في العالم، وخصوصاً السياحة المتعلقة بالرياضة، حيث إن قطر تولي اهتماما كبيرا بالرياضة، كما لا يخفى على أحد أن فوز قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم يجعلها وجهة مستقبلية لعشاق الكرة، كما قام بجذب أنظار العالم نحو قطر.
أما عن أهم التحديات التي تعترض سوق السياحة في قطر، فتنقسم إلى ثلاثة تحديات رئيسية: نوع السياحة المستقطبة، وفيها نجد أن سياحة الأعمال والسياحة الرياضية هما الأكثر تواجداً، أما من خلال الشركات والقطاع الحكومي والأندية، يتضح جلياً أن السياحة الترفيهية ضئيلة إلى حد كبير، لذا فإنه من أهم التحديات إيجاد وخلق حلول ترفيهية تقوم بجذب السائحين.
وشهدت الدولة في الفترة الأخيرة طفرة في عدد المنشآت الفندقية والتي جعلت العرض أكثر من الطلب. ومنح التأشيرات، حيث تم تسهيل منح تأشيرات السياحة للراغبين في زيارة قطر وتنطبق عليهم الشروط.
- لماذا اخترتم قطر لتوسيع أنشطتكم الفندقية؟
نحن في شركة ميليا العالمية وكأول سلسلة فندقية إسبانية في قطر نولي اهتماما خاصاً لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص دولة قطر، وذلك لأسواقها الواعدة وسريعة التطور والنمو بالإضافة إلى أنها تعد عاصمة الرياضة العالمية وذلك لما تقوم بتنظيمه من بطولات في كافة مجالات الرياضة، كما أن الجمهور والشعب الإسباني تربطه علاقة خاصة مع قطر لما تقوم به من رعاية لبعض الأندية الإسبانية مما يجعلها مصدر جذب لهم.
- هل القوانين والتشريعات القطرية تشجع رأس المال الأجنبي على القدوم للدوحة والاستثمار فيها؟ قطاع الضيافة يشهد نموا متواصلا على الصعيد العالمي، فما هي حصة قطر من هذا السوق؟
نرى أن الحكومة القطرية تقوم بمجهودات ملموسة نحو تعديل القوانين والتشريعات حسب متطلبات المرحلة الراهنة.
- هل لديكم خطط توسعية خاصة أن الدولة مقبلة على استضافة تظاهرات رياضية عالمية بما فيها مونديال 2022؟
بالتأكيد لدينا خطط توسعية في قطر وكما أشرت سابقاً فإننا في ميليا العالمية نولي قطر اهتماماً خاصاً لما تمتاز به من تطور ونمو سريعين ولما تمثله للرياضة والرياضيين ونجاحها في اجتذاب الكثير من البطولات والأحداث الرياضية الهامة من مختلف أنحاء العالم، وحيث إننا في ميليا الدوحة نرى أن قطر تمثل عاصمة الرياضة العالمية، قد قمنا بافتتاح أول فنادقنا الفخمة ذات الخمس نجوم في منطقة الخليج الغربي في فبراير 2015، لتكون نقطة انطلاق إلى التوسعات في دولة قطر وعليه فقد قمنا بتوقيع عقدين لفندقين جديدين قد يتوقع بدء التشغيل بهما في 2017 -2018.
- كيف ترون المنافسة في السوق القطري؟
في الواقع نرى أن المنافسة هي أحد أهم التحديات التي تواجه السوق القطري وذلك لما تشهده قطر من طفرة في بناء وتشغيل المنشآت الفندقية، في حين أنه لم يتم إيجاد حلول لخلق تنوع في السياحة المستقطبة بشكل كافٍ، مما يجعل المنافسة على أشدها.
- ما هي التحديات التي تقف اليوم أمام تطور قطاع السياحة في المنطقة؟
مما لا شك فيه أن عدم الاستقرار والصراعات في بعض الدول المحيطة وعدم استقرار الاقتصاد العالمي والتضخم في معظم أسواق العالم يؤثر سلباً على جذب السائحين وفي سوق السياحة بشكل عام.
- هل لديكم تواصل مع الجهات الحكومية من أجل التشاور ووضع الآليات المناسبة للترويج؟
نعم يوجد تواصل وتنسيق مستمر ومثمر خصوصاً مع السادة المعنيين في الهيئة العامة للسياحة، حيث يقومون بمجهود ملحوظ ويقدمون الدعم اللازم لكل الأنشطة السياحية وأيضاً بعض الجهات الحكومية الأخرى ممثلة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية ووزارة الثقافة والفنون وغيرها من الهيئات والمؤسسات الحكومية.
- كيف تقيمون تواجدكم في السوق القطري وما هي أهم الخصائص التي تميزكم؟
تواجد شركة ميليا في السوق القطري يمثل نقطة انطلاق حقيقية في منطقة الخليج، ومن أهم خصائصنا المزج بين الجوهر الإسباني والثقافة العربية الممتدة عبر التاريخ.
- ما مدى تأثير الأوضاع الجيو سياسية على قطاع السياحة في المنطقة؟
كما ذكرت من قبل، أن الأوضاع الجيو سياسية تؤثر سلباً على معدلات النمو في معظم دول المنطقة.
- ما هي القيمة المضافة لعلامتكم التجارية للسوق القطري؟
يضيف السوق القطري للعلامة التجارية لشركتنا مزيدا من الانتشار والتوسع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتنافس كبرى الشركات العالمية لأخذ حصتها من الطفرة المتوقعة في السوق القطري، خصوصاً مع اقتراب مونديال 2022.
إلى ذلك، توقع موقع ترافل أند توريزم نيوز وورلد وايد ، أن يكون للسياحة القطرية مستقبل واعد، وذلك في ضوء الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة القطرية من أجل الارتقاء بهذا القطاع المهم والترويج لعلامتها التجارية الجديدة كمقصد سياحي.
وجاء في تقرير أورده الموقع أن هيئة السياحة القطرية ستتولى الترويج لعلامتها التجارية الجديدة كمقصد سياحي، في معرض السياحة الدولي ببرلين.
وخطط الهيئة العامة للسياحة محددة بوضوح في الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة في قطر لعام 2030..
وهي تقدم خارطة الطريق الأساسية والتي ستطبقها وفقاً لخطتها السنوية وترمي الإستراتيجية لتحقيق زيادة كبرى في أعداد السائحين من المعدل الحالي البالغ 3 ملايين سائح سنويا إلى ما يتراوح بين 7 ملايين و9 ملايين سائح في 2030، مع التوسع في زيادة أعداد الغرف الفندقية والوحدات الأخرى اللازمة لمواكبة هذه الزيادة الكبيرة.
وزاد إجمالي عدد السياح لقطر بنسبة جيدة بلغت 4%، لتصل إلى 2.93 مليون سائح العام الماضي..
وبلغ عدد السياح الأوروبيين 437122 سائحا في 2015، بزيادة 4% على العام السابق، بينهم 135 ألف بريطاني و46 ألف فرنسي و39 ألف ألماني وهي تمثل أكبر الأسواق السياحية القطرية.