4.06 % نموا على أساس سنوي

1.408 تريليون ريال موجودات ومطلوبات البنوك العاملة في الدولة

لوسيل

أحمد فضلي

بلغت موجودات البنوك ومطلوباتها بنهاية شهر ابريل من العام الجاري نحو 1.408 تريليون ريال مقارنة بالإجمالي المسجل خلال شهر ابريل من العام الماضي والذي يقدر بنحو 1.353 تريليون ريال، مسجلة نسبة تغير 4.06% وذلك على اساس سنوي وفقا للميزانية المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي، ظهر أمس الاحد، في حين سجلت نسبة تغير على اساس شهري يساوي 3.03%، حيث كانت تقدر بنحو 1.452 تريليون ريال.

وقد أظهرت البيانات المالية للميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، ان حجم التسهيلات الائتمانية قد بلغ نحو 940.2 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري، مقارنة بنحو 903.8 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الماضي، مسجلا بذلك نسبة نمو على أساس سنوي 4.02%، اما على اساس شهري فقد سجلت نسبة تغير تساوي 2.75%، وذلك مقارنة بشهر مارس من العام الجاري حيث بلغت التسهيلات الائتمانية نحو 966.8 مليار ريال، حيث تم سداد عدد من القروض والتسهيلات الائتمانية التي استحق موعد سدادها.

إجمالي الودائع

وبلغ إجمالي الودائع في الجهاز المصرفي نحو 800.8 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري مقارنة بنحو 794.2 مليار ريال وذلك بنهاية شهر ابريل من العام الماضي أي بنسبة ارتفاع تساوي 0.83% على أساس سنوي، في حين سجلت نسبة تغير على اساس شهر تساوي 5.39-%.

وبلغت ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي نحو 71.3 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري، مقارنة بودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي في نهاية ابريل من العام الماضي والتي تقدر بنحو 55.3 مليار ريال مسجلة نسبة نمو تساوي 28.93% على أساس سنوي. وقد توزعت تلك الودائع إلى نحو 37.8 مليار ريال كاحتياطي إلزامي، الذي حافظ تقريبا على مستواه رغم التغير الطفيف نتيجة ارتفاعه بنحو 1 مليار ريال مقارنة بشهر ابريل من العام الماضي مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي تضعه البنوك لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.5% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد، فيما ارتفعت أرصدة وحسابات البنوك الحرة لدى مصرف قطر المركزي من نحو 18.4 مليار ريال بنهاية يناير من العام الماضي، إلى نحو 33.5 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري أي بنسبة نمو تساوي 82.06%.

استهلاكية الأفراد

ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية المقدمة للأفراد من 126.4 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الماضي إلى 128.3 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري بنسبة نمو على أساس سنوي تقدر بنحو 1.50%. ووفقا للميزانية المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي، فإن التسهيلات الائتمانية والقروض المقدمة من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة توزعت إلى نحو 113.03 مليار ريال تسهيلات للقطريين وتضمنت نحو 2.29 مليار ريال تسهيلات وقروض سيارات ونحو 544 مليون ريال قروض تأثيث ونحو 58.1 مليار ريال تسهيلات وقروضا شخصية ونحو 52.5 مليار ريال تسهيلات وقروضا أخرى. في مقابل ذلك، بلغت تسهيلات وقروض غير القطريين نحو 15.2 مليار ريال، منها نحو 402.2 مليون ريال قروض سيارات ونحو 1.6 مليون ريال قروض تأثيث ونحو 12.4 مليار ريال تسهيلات وقروضا شخصية ونحو 2.4 مليار ريال في شكل تسهيلات تحت بنود أخرى.

الودائع الحكومية

وقدرت الودائع الحكومية والتي تتضمن ودائع القطاع العام بنهاية شهر ابريل من العام الجاري بنحو 272.2 مليار ريال، مقارنة بنحو 303.8 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الماضي.

إلى ذلك، فقد بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العام والقطاع الحكومي 301.6 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري مقارنة بنحو 333.1 مليار ريال بنهاية شهر يناير من العام الماضي بنسبة تغير تساوي 9.45-%، ويأتي هذا الانخفاض كنتيجة طبيعة لدفع الاستحقاقات المتعلقة بالتسهيلات الحكومية في الآجال المحددة لها.

أما فيما يتعلق بمستوى ودائع القروض والتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص، فقد ارتفعت بشكل ملحوظ على المستوى المسجل خلال شهر ابريل من العام الماضي حيث قفزت من نحو 550.3 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الماضي إلى نحو 624.04 مليار ريال بنهاية شهر ابريل من العام الجاري بنسبة نمو على أساس سنوي تساوي 13.39%.

وبلغ إجمالي الودائع لهذا القطاع نحو 497.2 مليار ريال وتوزعت تلك الودائع الى ودائع توفير ولأجل 383.1 مليار ريال، اما الودائع تحت الطلب نحو 114.08 مليار ريال. كما بلغت ودائع المؤسسات المالية غير البنكية نحو 31.3 مليار ريال وذلك بنهاية شهر ابريل من العام الجاري، وبلغت الودائع لهذا القطاع تحت الطلب مستوى 3.1 مليار ريال مقابل 28.2 مليار ريال ودائع توفير ولأجل، ويعكس هذا الارتفاع التدفقات النقدية على دولة قطر خاصة من الودائع غير المقيمية التي أظهرت ثقة في الاقتصاد الوطني وعلى وجه الخصوص في الجهاز المصرفي على وجه التحديد، والتي تم تسجيلها فترة 12 شهرا الماضية.

السندات والصكوك

وعلى صعيد اخر، علمت لوسيل من مصادرها ان الجهات الرقابية والمختصة في مصرف قطر المركزي تدرس بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية، فرضيات اصدار سندات وصكوك خلال الايام القليلة المقبلة، وذلك، بالتوازي مع تواصل اصدار اذونات الخزينة التي يقوم مصرف قطر المركزي باصدارها بشكل شهري في اطار سعيه المتواصل الى حسن ادارة السيولة النقدية في الجهاز المصرفي والنقدي في الدولي. وقد نوهت ذات المصادر الى انه سيتم تحديد الطرح في حالة كانت المؤشرات الاقتصادية ومتطلبات الوضع النقدي في السوق تسمح باصدار سندات وصكوك بالتوازي مع اذونات الخزينة. ويشار الى انه من خلال قراءة في الميزانية المجمعة للبنوك العاملة في الدولة، ان القطاع العام والحكومة قاما خلال شهر ابريل من العام الجاري من تقليص حجم المطلوبات عليهما محليا بعد قيامهما بسداد عدد من التمويلات التي استحقت في شهر ابريل، حيث سجل انخفاض في البند المتعلق بالقروض والتسهيلات الائتمانية الخاصة بالقطاع العام.

انخفاض العائدات

وفي ذات الاطار، فقد نوهت مجموعة من التقارير الاقتصادية الى ان دولة قطر نجحت في الاستفادة من انخفاض العائدات على السندات الدولية على خلفية اشارات باتباع سياسات نقدية تيسيرية، حيث اصبح بامكان قطر طرح المزيد من السندات والصكوك، حيث يساهم انخفاض العائد على هذا النوع من اوراق الدين في تخفيض تكاليف الاقتراض، حيث اوضح بنك الكويت الوطني في تقريره الصادر ان التصنيفات الائتمانية السيادية التي تتمتع بها دولة قطر، الى جانب انخفاض اسعار الفائدة واعتدال معدلات التضخم قد ساهموا بشكل كبير خلال الفترة الماضية من تقليص تكاليف الاقتراض. كما نوه التقرير الى اقبال المستثمرين الدوليين على اصدارات الدين في دولة قطر وباقي دول المنطقة، والتي بلغ اجمالي اصداراتها من السندات والصكوك الاسلامية الى نحو يصل 478 مليار دولار امريكي، بما يعادل نحو 1.739 تريليون ريال.

الى ذلك، من المنتظر ان تصدر وكالات التصنيف الائتماني خلال الايام القليلة المقبلة نظرتها بخصوص الاقتصاد القطري، بشكل عام ومن المرتقب ان تدعم تلك التصنيفات والتقارير التي سيتم اصدارها الاقتصاد الوطني، والاصدارات السيادية التي يتم طرحها من فترة الى اخرى. كما ان الشركات والبنوك والمؤسسات المالية العاملة في الدولة والراغبة في الخروج الى الاسواق العالمية لطرح سندات وصكوك فانها ستستفيد جدا من تلك التصنيفات التي تعزز من مدى الثقة في الاقتصاد الوطني واداء الشركات العاملة في الدولة وقدرتها على مواجهة المخاطر، خاصة ان 90% من التصنيفات التي تتمتع بها المؤسسات المالية والبنوك العاملة في الدولة، هي تصنيفات استثمارية عالية الجودة وتعكس قدرة عالية على مواجهة كافة التحديات والمخاطر المختلفة.