في إطار مشاركتها في أعمال منتدى الاستثمار العالمي 2026، الذي تستضيفه دولة قطر، عقدت رابطة رجال الأعمال القطريين سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الاقتصاديين وقادة المؤسسات التجارية الدولية، شملت معالي الدكتور مصطفى نزار جمعة، وزير التجارة في جمهورية العراق، ومعالي الدكتور عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية، والبروفيسور فريدريك ما سي هانغ، رئيس مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ.وكان في استقبالهم سعادة الشيخ فيصل بن قاسم ال ثاني رئيس مجلس ادارة الرابطة والسادة أعضاء الرابطة الشيخ منصور بن جاسم آل ثاني، السيد مقبول حبيب خلفان، والدكتور جعفر الصراف بالإضافة إلى السيدة سارة عبدالله المدير العام للرابطة.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود الرابطة لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي الدولي، وتوسيع شبكة شراكات القطاع الخاص القطري، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار المشترك، بما يدعم توجهات دولة قطر نحو التنويع الاقتصادي وتعزيز حضور شركاتها في الأسواق العالمية.
تعزيز التعاون الاقتصادي مع العراق
وخلال اللقاء مع وزير التجارة العراقي، تناولت المباحثات آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر وجمهورية العراق، والفرص المتاحة لتعزيز مشاركة الشركات القطرية في المشروعات الاستثمارية والتنموية بالسوق العراقية.
وشملت مجالات التعاون المطروحة قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والزراعة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية، إلى جانب أهمية تعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال في البلدين، وتسهيل تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية والأطر التنظيمية والحوافز المتاحة.
وأكدت الرابطة اهتمام القطاع الخاص القطري باستكشاف فرص الاستثمار في العراق، لا سيما المشروعات التي تقوم على شراكات طويلة الأجل وتحقق مصالح اقتصادية متبادلة، مع أهمية توفير الضمانات المناسبة وبيئة استثمارية مستقرة تشجع المستثمرين على الدخول في مشروعات إنتاجية وتنموية.
فرص جديدة للشراكة مع القطاع الخاص اللبناني
وفي لقائها مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، بحثت الرابطة سبل تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال القطري واللبناني، وفرص تطوير الاستثمارات المتبادلة وإقامة شراكات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، إلى جانب فرص التعاون في مجالات الخدمات والتكنولوجيا والصناعات الغذائية والسياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت الرابطة أهمية الاستفادة من العلاقات الاقتصادية التي تجمع البلدين، والخبرات التي يتمتع بها مجتمع الأعمال اللبناني، لتطوير مشروعات مشتركة تستفيد من الإمكانات الاستثمارية للسوق القطرية والفرص المتاحة في لبنان والأسواق الإقليمية.
كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين المستثمرين والشركات في البلدين، والعمل على تحديد فرص عملية قابلة للدراسة والتنفيذ.
هونغ كونغ بوابة لتعزيز الشراكات مع الأسواق الآسيوية
وفي لقاء مع البروفيسور فريدريك ما سي هانغ، رئيس مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ، ناقشت الرابطة آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين القطاع الخاص القطري ومجتمع الأعمال في هونغ كونغ، وإمكانات الاستفادة من موقع هونغ كونغ بوصفها مركزاً دولياً للأعمال والخدمات المالية والتجارة.
وتناول اللقاء فرص تطوير الشراكات في قطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا والابتكار والتجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المتبادلة وربط الشركات القطرية بالأسواق الآسيوية، ولا سيما السوق الصينية.
وأكدت الرابطة أهمية تعزيز التعاون المؤسسي مع مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ، بما يتيح تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية، وتنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات، واستكشاف مجالات الاستثمار المشترك.
كما أبرزت المقومات التي تتمتع بها دولة قطر من بنية تحتية متطورة وبيئة استثمارية جاذبة وموقع استراتيجي يؤهلها لتكون مركزاً للشركات الآسيوية الراغبة في توسيع أعمالها في منطقة الخليج والأسواق الإقليمية.
تحويل اللقاءات إلى فرص استثمارية ملموسة
وأكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين على أن مشاركة الرابطة في منتدى الاستثمار العالمي يعكس حرص القطاع الخاص القطري على توسيع علاقاته الاقتصادية الدولية وبناء شراكات مستدامة مع الأسواق العربية والآسيوية والعالمية.
وشدد سعادته على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تبادل الرؤى والتفاهمات إلى تحديد فرص استثمارية واضحة، وتعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين، وتطوير مشروعات مشتركة تسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات وخلق القيمة الاقتصادية المضافة.
وأشار الشيخ فيصل إلى أن اللقاءات الدولية التي يتيحها المنتدى تمثل فرصة مهمة لتعريف الشركاء الدوليين بإمكانات الاقتصاد القطري، وفي الوقت ذاته فتح آفاق جديدة أمام الشركات القطرية للتوسع في الأسواق الخارجية، بما يعزز دور القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة.