واشنطن تدعو الأسد لأخذ التحذيرات على محمل الجد

التحقيق في هجمات بقنابل الكلور في الغوطة

لوسيل

عواصم - رويترز

قالت الأمم المتحدة إن القتال احتدم في منطقة الغوطة الشرقية أمس، رغم وقف إطلاق النار الذي دعت إليه روسيا.
وقال ينس لايركه، المتحدث باسم الأمم المتحدة في الشؤون الإنسانية، خلال إفادة في جنيف وردت إلينا تقارير تفيد باستمرار القتال في الغوطة الشرقية .
وأضاف: من الواضح أن الوضع على الأرض في حالة لا تسمح بدخول القوافل أو خروج حالات الإجلاء الطبي .
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات هليكوبتر أسقطت قنبلتين على بلدة في الغوطة الشرقية كما قصفت طائرة حربية بلدة أخرى بالمنطقة خلال وقف إطلاق النار.
وقتل المئات في قصف جوي تنفذه منذ عشرة أيام القوات الحكومية في الغوطة الشرقية وهي منطقة بلدات وقرى تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة على مشارف دمشق. والهجوم من بين أكثر حملات القصف الجوي فتكا في الحرب السورية التي أوشكت على دخول عامها الثامن.
ودعت روسيا إلى وقف إطلاق النار لمدة 5 ساعات يوميا اعتبارا من أمس، في الغوطة الشرقية لفتح ممر آمن لخروج الجرحى والمدنيين. وتتهم دمشق المعارضة بالهجوم على الممر الآمن لمنع المدنيين من الخروج. لكن مقاتلي المعارضة ينفون ذلك.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان إن الهدوء ساد الغوطة الشرقية إلى حد بعيد في بادئ الأمر بعد سريان وقف إطلاق النار لكن التلفزيون الرسمي أفاد بأن مسلحين قصفوا ممرا للخروج.
وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية. وتعد المنطقة هدفا كبيرا للأسد الذي انتزع السيطرة على العديد من المناطق بدعم عسكري من روسيا وإيران.
وفي ذات الإطار قال الكرملين إن تشغيل ممر الإجلاء، الذي ساعدت روسيا في فتحه، من الغوطة الشرقية سيعتمد على قوات المعارضة الذي يتهمها باحتجاز المدنيين رهائن وتخريب الممر.
من ناحية أخرى صرحت مصادر دبلوماسية لرويترز بأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في هجمات وقعت في الآونة الأخيرة بالغوطة الشرقية المحاصرة الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية لتحديد ما إذا كانت ذخائر محظورة قد استخدمت.
وقالت المصادر إن المنظمة التي يقع مقرها في لاهاي فتحت تحقيقا يوم الأحد في تقارير تحدثت عن تكرار استخدام قنابل الكلور هذا الشهر في المنطقة القريبة من العاصمة دمشق.
وقال زعماء سياسيون في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا هذا الشهر إنهم سيدعمون تحركا عسكريا ضد دمشق إذا ظهر دليل على استخدام قوات الحكومة السورية أسلحة كيماوية.
وقالت المصادر إن من بين الهجمات التي سيتحرى عنها فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الهجوم الذي وقع يوم الأحد وقالت سلطات طبية محلية إنه قتل طفلا وسبب أعراضا مشابهة لأعراض التعرض لغاز الكلور.
واستخدام الكلور كسلاح كيماوي محظور وفقا لميثاق حظر الأسلحة الكيميائية الذي تم إبرامه عام 1997. ويتحول غاز الكلور عند استنشاقه إلى حامض الهيدروكلوريك في الرئتين ويمكن أن يؤدي للوفاة بسبب السوائل المتراكمة في الرئتين نتيجة لذلك.
وأحدث مهام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي السعي لتحديد ما إذا كانت أسلحة كيماوية استخدمت انتهاكا لمواثيق الأسلحة الدولية التي وقعتها سوريا عام 2013 بعد مقتل المئات في هجوم كبير بغاز السارين في الغوطة.
ولا يعتزم الفريق السفر إلى الغوطة لدواع أمنية لكنه سيجمع شهادات وصورا وتسجيلات فيديو وسيجري مقابلات مع خبراء طبيين. وكان مفتشو المنظمة تعرضوا لكمائن خلال زيارتين سابقتين لهم عامي 2013 و2014.
وأطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخ كروز على قاعدة الشعيرات السورية في أبريل الماضي، قائلة إن قوات الحكومة السورية استخدمتها في هجوم بغاز السارين على خان شيخون مما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا كثير منهم من النساء والأطفال.
وتوصلت آلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، شكلتها المنظمة الدولية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات بأسلحة كيماوية، في عام 2016 إلى أن قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور كسلاح كيماوي ثلاث مرات.