انخفاض أسعار العقارات والأراضي يحفز على الاستثمار.. تقرير «الأصمخ»:

توقعات بارتفاع عائد الاستثمار العقاري خلال عامين

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن دولة قطر تمضي قدما في اتباع سياسة التنوع الاقتصادي من خلال التركيز على استثماراتها في القطاعات الغير نفطية، ومن أبرز تلك القطاعات القطاع العقاري.

وأضاف: قامت الحكومة بتنفيذ خطة واسعة لتطوير البنية التحتية للدولة وإنشاء مشاريع تنموية ضخمة في قطاعي الخدمات والنقل، بالإضافة إلى ضخ العديد من الاستثمارات في مجال القطاع العقاري الذي شهد نموا كبيرا خلال الأعوام الماضية مما دفعه لاحتلال المرتبة الثانية كأحد الركائز الاقتصادية بالدولة بعد قطاع النفط والغاز.

وبين التقرير أن القطاع العقاري بدأ يشهد حركة تصحيحية في مجال الأسعار حيث انخفضت أسعار العقارات بنسب متفاوتة حسب المناطق. وأوضح التقرير أن هذا الانخفاض في أسعار العقارات هو صحي وجاء في صالحه، حيث حدث تصحيح بسيط في أسعار العقارات وكذلك أسعار الأراضي، مشيرا إلى أنه ليس من المرغوب أن تظل الأسعار في صعود دائم وبشكل مستمر.

ولفت التقرير إلى أن الحركة التصحيحية في أسعار العقارات جاءت لتعطي جاذبية أكبر للقطاع، وستساهم في انتعاش حركة البيع والشراء مرة أخرى بعد أن وصلت إلى حالة من الجمود بعض الشيء. مشيرا إلى أن أسعار العقارات في طريقها إلى الاستقرار عند مستويات مقبولة قياسا إلى تلك المرتفعة المسجلة في أعوام سابقة، وهذا سيشكل عاملا إضافيا لدعم حركة السوق.

وقال التقرير إن الاستثمار في القطاع العقاري القطري ما زال مجديا، على الرغم من حركة التصحيح التي يمر بها، كما يتميز الاستثمار العقاري بأنه آمن، وهذه ميزة قوية جدا لمن يرغبون في استثمار أموالهم في الظروف الحالية، مشيرا إلى أن الاستثمار العقاري مفضل لدى شريحة كبيرة من المستثمرين. متوقعا أن يرتفع العائد على الاستثمار في القطاع العقاري القطري خلال العامين المقبلين، وخاصة بعد قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2020 بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها.

وأضاف تقرير شركة الأصمخ العقارية : إن سوق الإيجارات يشهد تقلبات متكررة لأسباب اقتصادية ودورية عديدة. وفي الوقت الراهن تمر السوق القطرية بحالة تصحيح، وشهدت الأشهر الأخيرة زيادة في نسبة المعروض من الشقق السكنية والذي من المتوقع أن يستمر حتى نهاية العام الجاري، وهذا أحدث فجوة بين العرض والطلب. مشيرا إلى أنه يمكن النظر إلى هذه الحالة أيضاً على أنها ميزة إيجابية.

وأوضح التقرير أن العديد من المناطق شهدت انخفاضا في أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة ومع ذلك فإن هذا المستوى من الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق، ويرجع ذلك إلى ارتفاعا في الطلب على العقارات التي تتيح قيمة أفضل، وهذا بدوره دفع المطورين العقاريين إلى إنشاء وعرض خيارات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة في مناطق أخرى في الدوحة. وتوقع التقرير أن يرتفع معروض الشقق السكنية في بعض المناطق إلى أكثر من 20% في ظل انتظار الانتهاء من أعمال الإنشاء ببعض الأبنية والأبراج السكنية.

وحول قطاع التجزئة قال تقرير الأصمخ : إن قطاع التجزئة يعد أبرز القطاعات العقارية التي من المتوقع أن تشهد نموا كبيرا خلال الفترة المقبلة، حيث تم الكشف عن مجموعة متنوعة من مشاريع مراكز التسوق التي يجري إنشاؤها حالياً، وتوضح بعض التقديرات الصادرة عن شركات عقارية متخصصة أن هناك أكثر من 750 ألف متر مربع من مساحات التجزئة تحت الإنشاء، والتي من المقرر افتتاحها بين عامي 2021 و2022، لتمثل زيادة بنسبة 110% عن المعروض الحالي.

وأوضح تقرير الأصمخ : إن المسار طويل الأمد للقطاع العقاري في قطر جيداً، لا سيما مع حجم الاستثمار الحكومي الملفت في مشاريع البنية التحتية، الذي يقدم دعماً رئيسياً ومهماً للقطاع العقاري على نطاق أوسع.

كما يبين تقرير الأصمخ العقاري أن الحكومة تقوم ببناء بعض من المشاريع العقارية الرائدة مثل مشروعي مشيرب ومدينة لوسيل بالإضافة إلى مشروع اللؤلؤة، اللذين من المرتقب أن يساهما في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر.

وقال التقرير: إن دولة قطر تبذل جهوداً حثيثة ودؤوبة لنيل تقدير العالم بشأن الأنشطة الأخرى التي تقوم بترويجها، ومن ضمنها الأحداث الرياضية الدولية المختلفة وبالتالي، من المتوقع أن تلعب جميع تلك العوامل دوراً بناءً في بلورة صورة مشرقة لمستقبل العقارات ككل.

الأراضي وقيم التعاملات

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن حجم الصفقات العقارية شهد أداء منخفضا في الأسبوع السابق من حيث القيم في التعاملات العقارية، وفق بيانات آخر نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل للأسبوع الممتد من 14 إلى 18 فبراير الحالي ، حيث سجل عدد الصفقات العقارية 130 صفقة، ولفت التقرير إلى أن قيم عمليات البيع والرهن وصلت إلى نحو 468.4 مليون ريال.

وأوضح التقرير أن بلديتي الريان والظعاين حافظتا على النشاطات الكبيرة في التعاملات من حيث عدد الصفقات المنفذة واحتلتا المرتبة الأولى والثانية على التوالي، وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد الصفقات المنفذة في اليوم الواحد بلغت 26 صفقة تقريبا.

وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي والتي نفذت عليها صفقات خلال الأسبوع الرابع من فبراير الحالي، بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ بأنها شهدت تباينا في الأسعار، موضحاً أن متوسط أسعار العرض للقدم المربعة الواحدة في منطقة المنصورة وبن درهم بلغ 1,380 ريالا، وسجل في منطقة النجمة 1,320 ريالا للقدم المربعة الواحدة، واستقر متوسط سعر القدم المربعة في منطقة المعمورة عند 385 ريالا، كما استقر متوسط سعر القدم في منطقة المطار العتيق عند 870 ريالات للعمارات.

كما أشار مؤشر الأصمخ العقاري إلى أن سعر القدم المربعة سجل في منطقة العزيزية 365 ريالا كما سجل في منطقة أم غويلينا سعر 1,350 ريالا للقدم المربعة الواحدة.

وقال التقرير: إن متوسط سعر القدم المربعة سجل في منطقة الثمامة سعر 400 ريال للقدم المربعة الواحدة، واستقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري في منطقة الوكرة عند 1,450 ريالا، وسجل متوسط سعر القدم المربعة لكل من (الوكرة/عمارات) و(الوكرة/ فلل)، 590 ريالا، و 275 ريالا على التوالي. وقال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الوكير سجل سعر 210 ريالات.

كما بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ أن متوسط سعر القدم المربعة ارتفع في منطقة معيذر الشمالي ليسجل 300 ريال، وسجل في منطقة الريان 310 ريالات.

وأشار تقرير الأصمخ إلى أن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الغرافة سجل سعر 375 ريالا، وسجل متوسط سعر عرض القدم المربعة في منطقة الخريطيات 380 ريالا، وفي منطقة اللقطة سجل سعر 300 ريال للقدم المربعة الواحدة.

واضاف التقرير: إن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الخور استقر عند 210 ريالات للقدم المربعة، وسجل في منطقة الخيسة 295 ريالا، وسجل في منطقة أم صلال محمد 290 ريالا، وفي منطقة أم صلال علي 260 ريالا للقدم المربعة.

الشقق السكنية والفلل

وبالعودة إلى أسعار الفلل والشقق السكنية أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط أسعار الشقق السكنية في منطقة لوسيل للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة 1.1 مليون ريال، و 1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و 1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، وأشار التقرير إلى أن الأسعار تختلف حسب المنطقة والمساحة وموقع الشقة في العمارة السكنية.

كما أشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربعة في الشقق الكائنة بالخليج الغربي بالأبراج المتعرجة يقدر بـ 11 ألف ريال وهناك معطيات معينة قد ترفع السعر قليلا متعلقة بـ موقع الشقة والإطلالة داخل البرجين .

أما أسعار بيع الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة فيتراوح بين 12,000 ريال إلى 22,000 ريال للمتر المربع الواحد، وذلك حسب المطور العقاري.

وعلى صعيد أسعار الفلل يبين تقرير الأصمخ أن أسعار الفلل تتفاوت من منطقة إلى أخرى، وقال التقرير: إن متوسط أسعار الفلل في منطقة الدوحة والثمامة وروضة المطار وعين خالد تقدر تقريبا بـ 3.6 مليون ريال لمساحة متوسط حجمها بين 400 إلى 500 متر مربع للفيلا الواحدة. مشيرا إلى أن هذا السعر ينطبق أيضا على الفلل في منطقة الغرافة واللقطة والريان وأم صلال وأزغوى لذات المساحة السابقة.

واضاف التقرير: إن أسعار الفلل تنخفض كلما اتجهنا شمالا حيث يبلغ سعر الفيلا في منطقة الخور والذخيرة وما حولها لذات المساحة قرابة 2.2 مليون ريال.