قال الدكتور محمد بن سيف الكواري، الوكيل المساعد لشؤون المواصفات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة، إنه سيتم الإعلان عن نتائج التحاليل الخاصة بعينات بودرة التلك التي تنتجها شركة جونسون آند جونسون العالمية، قبل نهاية الأسبوع الحالي.
وأضاف الكواري، في تصريحات لـ لوسيل ، أمس، أن تأخر الإعلان عن نتائج العينات التي تم سحبها من السوق القطري وإرسالها إلى أوروبا وأمريكا يعود إلى أسباب خارجة عن إرادة المواصفات والتقييس.
وأكد التزام الهيئة العامة للمواصفات القطرية بإعلان النتائج للجمهور فور وصولها واعتمادها، تحقيقاً لمبدأ الشفافية في التعامل مع القضايا التي تمس صحة وسلامة المواطن والمقيم، على حد قوله.
في المقابل، أكدت شركة جونسون آند جونسون، الشرق الأوسط المحدودة في المنطقة الحرة، أن منتج بودرة التلك وجميع منتجاتها المبيعة في قطر وحول العالم آمنة وفعّالة طالما اُستعملت وفق التعليمات.
وذكرت الشركة في بيان صحفي، تلقت لوسيل نسخة منه، أمس، أن منتجاتها تستوفي وتفوق المعايير الحكومية في الدول التي تُباع فيها، بما في ذلك القوانين والتشريعات المحلية في دولة قطر، وأقسى معايير سلامة مكونات المستحضرات التجميلية المعتمدة في أمريكا والاتحاد الأوروبي.
وبحسب البيان، تحرص الشركة على ضمان استيفاء منتجاتها للعناية بالأطفال لكل الاحتياجات الخاصة ببشرة الطفل، من خلال تركيبها وتقييمها بدقة لضمان كونها آمنة ومعتدلة ولطيفة للاستعمال مع الأطفال.
وأوضحت الشركة، أن منتجات Johnson s Baby خالية من المواد الحافظة المُطلقة للفورمالدهيد، بالإضافة إلى أنه تم تقليل آثار الديوكسان 1,4 حالياً إلى أقل مستويات يمكن قياسها بموثوقية، والتي تعتبر أقل من مستويات السلامة المُطبقة، وفقاً للبيان.
ونقل البيان عن جونسون ، قولها: رغم تعاطفنا مع عائلة المدعية في قرار المحكمة الأمريكية الأخير بشأن بودرة التلك، إلا أننا نعارض بشدة الحكم النهائي للمحكمة وسنطالب بإسقاطه في الاستئناف، لأنه قرار يتعارض مع عقود من الحقائق العلمية الراسخة التي أثبتت سلامة وأمان استعمال التلك كمادة تجميلية في عدة منتجات .
وأشارت إلى أن حُكم المحكمة الأمريكية ليس قراراً من هيئة رقابية أو جهة حكومية أو هيئة أخرى تُشرف على مادة التلك التجميلية أو المستحضرات التجميلية الأخرى، فضلا عن عدم كونه دراسة علمية جديدة أو تقييماً فنياً جديداً.
ووفقا للبيان، فإن ثقة الشركة في استعمال التلك تستند إلى تاريخ طويل من الاستعمال الآمن لهذه المادة وعقود من الأبحاث على يد جهات بحثية مستقلة ولجنات مراجعات علمية، من قِبل الاتحاد الأوروبي وكندا والعديد من الدول الأخرى حول العالم.
ولفتت جونسون ، إلى أن مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة والمنوط به تحديد عوامل المخاطر المحتملة المتسببة في العديد من الأمراض، لم يحدد التلك كعامل مخاطرة مُسبِّب لسرطان المبيض، بالإضافة إلى أن دراسة صحة الممرضات لعام 2010 ودراسة مجموعة رصد مبادرة صحة المرأة لعام 2014، اللتين تعدان أكبر دراستين معنيتين بالبحث في علاقة بودرة التلك بسرطان المبيض، أكدتا عدم وجود علاقة سببية تُبرر الربط بين بودرة التلك والإصابة بسرطان المبيض.
كانت هيئة محلفين بولاية ميسوري الأمريكية، غرمت شركة جونسون أند جونسون العالمية، 72 مليون دولار، لتسببها في وفاة امرأة بسرطان المبيض، وأصدرت محكمة دائرة سانت لويس بولاية ميسوري الأمريكية، قراراً قضائياً يقضي بتغريم الشركة 72 مليون دولار لعائلة جاكلين فوكس التي توفيت بسرطان المبيض، 10 ملايين دولار تعويضا للأضرار المادية و62 مليون دولار كتعويض معنوي، وقالت المحكمة إن سبب الوفاة ناجم عن استخدامها بودرة تلك وجل الاستحمام شور أند شور لأكثر من 35 عاماً.