نظمت كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، ندوة إلكترونية، لمناقشة الإجراءات التي اتخذتها المحاكم حول العالم لمواصلة عملها في ظل انتشار جائحة كورونا /كوفيد-19/ بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، وبرعاية الجمعية الأمريكية للقانون الدولي .
وشهدت الندوة، مشاركة لجنة متميزة من الخبراء ذوي الاختصاص والمعرفة الواسعة في مجال القانون، وعقد جلسات التقاضي من جميع أنحاء العالم، حيث ركزت المناقشات على التحديات التي تواجه عقد جلسات التقاضي عن بعد، والطرق الجديدة لإدارة جلسات المحاكمة حضوريا للحفاظ على التباعد مع احترام الإجراءات القانونية.
كما سلطت الندوة الضوء على الدور المهم الذي قامت به التكنولوجيا لضمان تكيف المحاكم مع الأزمة وتسيير عملها في ظل هذه الظروف العصيبة والمثيرة للتحديات، ولكنها أقرت كذلك بوجود حدود لهذا الدور، وخصوصًا عندما يكون الاستماع للشهود أمرا بالغ الأهمية لعملية التحقق من وقائع الدعوى.
واختُتمت فعاليات الندوة بعقد جلسة حوارية لاستقبال أسئلة الحضور والإجابة عنها، واستقبال تدخلات إضافية من الجمهور على شبكة الإنترنت.
وعقب الندوة أوضح الدكتور جورج ديميتروبولوس، الأستاذ المشارك بكلية القانون في جامعة حمد بن خليفة ومدير الجلسة، أن فيروس كورونا أحدث آثارا سلبية هائلة، إلا أنه حفز المحاكم على التأقلم مع الأوضاع الجديدة بسرعة.
وتابع أن العديد من المحاكم مثل محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، والمحاكم القطرية، والمحاكم الأمريكية وظفت التكنولوجيا لرفع الدعاوى إلكترونيا وعقد جلسات التقاضي باستخدام شبكة الإنترنت .
ونوه بأن المشاركين طرحوا العديد من الملاحظات المثيرة للاهتمام أثناء الندوة، ومن بينها الولاية القضائية للدعاوى الحية التي تنظر على شبكة الإنترنت، والمرافعات القانونية وتقديم الأدلة واستجواب الشهود في هذه الدعاوى وتحولها بشكلٍ كبير أثناء نظر الدعاوى على المنصات الإلكترونية، مشيرا إلى أن المتحدثين في الندوة أجمعوا على أنه لا يوجد نهج واحد مناسب للجميع يمكن استخدامه للحفاظ على استمرارية عمل الأجهزة القضائية في أوقات الأزمات.
ومثَّل محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات في الندوة اللورد توماس أوف كومجيد، رئيس المحكمة والسيد كريستوفر غراوت، رئيس قلم المحكمة، كما شاركت في الندوة القاضية باربرا إم جي لين، كبيرة القضاة في المحكمة الإقليمية لإقليم تكساس الشرقي بالولايات المتحدة الأمريكية، والدكتورة سوزان كارامانيان، عميد كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة.