يسهم في الحفاظ على وظائف الجهاز المناعي..

زيت الزيتون منجم معادن يعزز الصيام الصحي ويقي من الأمراض

لوسيل

وسام السعايدة


تتميز موائد الأطعمة في شهر رمضان الكريم بشمولها وتنوعها، حيث تتضمن العديد من الأطعمة المحضرة بمختلف الطرق، وتعتمد الموائد العربية عامة بتركيزها على استخدام الدهون المشبعة وغير المشبعة في تحضير الأطباق الرمضانية لإضفاء المذاق اللذيذ عليها، مثل استخدام الزيوت بأنواعها كزيت الذرة، وزيت دوار الشمس، إضافة إلى استخدام السمن والزبدة، والتي يمكن أن يؤدي الإسراف في استخدامها إلى مشاكل صحية كعسر الهضم، وارتفاع مستوى السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الدهون، وزيادة الوزن، مما يشكل مخاطر على العديد من أعضاء الجسم وأهمها القلب.

ويعد استخدام زيت الزيتون من الأوراق الرابحة للوقاية من العديد من المشاكل الصحية، كونه غنيا بالدهون الأحادية غير المشبعة (حمض الأوليك)، المعروف بفوائده في الوقاية من الالتهابات والحماية من السرطان، إضافة إلى احتواء زيت الزيتون على أوميغا 6 وأوميغا 3. كما يحتوي زيت الزيتون أيضاً على العديد من مضادات الأكسدة مثل فيتامين K، وفيتامين E، التي تقي بدورها من ارتفاع الكوليسترول وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

جدير بالذكر أن هذه الشجرة المباركة تحظى بمكانة خاصة في قلوب العرب والمسلمين، فتكثر زراعتها في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى إسبانيا، وإيطاليا، واليونان.

ويزين زيت الزيتون العديد من الأطباق العربية كصحن اللبنة، أو الحمص، أو الفول المدمس، وأطباق سلطة الفتوش أو التبولة، ويدخل كمكون أساسي في الصلصات وفي عدد من الأطباق الرئيسية.

وهناك فوائد جمة لتناول زيت الزيتون لصحة القلب والوقاية من السكري والحماية من التهاب المفاصل والوقاية من السرطان، كما أن لزيت الزيتون خاصية مضادة للبكتيريا والوقاية من مرض الزهايمر ونضارة البشرة ومحاربة السمنة.

وتشير العديد من الدراسات والأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على زيت الزيتون كمكون رئيسي في غذائهم اليومي، يحظون بوظائف طبيعية للقلب مقارنة بغيرهم. مع التقدم بالعمر تبدأ بطانة القلب والأوعية الدموية بالتلف وإطلاق جزيئات صغيرة ضارة تسرع شيخوخة هذه الأجزاء. وقد لوحظ انخفاض مستوى هذه الجزيئات عند زيادة استهلاك زيت الزيتون، إضافة إلى دور زيت الزيتون الفعال في الحماية من الجلطات كونه يصنف من الدهون الأحادية غير المشبعة.

ويساعد زيت الزيتون في تنظيم مستوى السكر في الدم، ويمنع من ارتفاع مستوى الدهون في الدم، إضافة إلى قدرته على تقليل مستوى مقاومة خلايا الجسم للأنسولين، مما يساعد في الوقاية من تطور مرض السكري من النوع الثاني خاصة.

ويعد زيت الزيتون من المصادر الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في تعزيز وظائف الجهاز المناعي، وتقليل ظهور علامات الالتهاب وعلامات الإجهاد التأكسدي (ما يعرف بـ Oxidative stress)، مما يساعد في الحفاظ على سلامة العظام والمفاصل خاصة عن استخدامه من المكملات الغذائية التي تحتوي على أوميغا 3، أو كالسيوم، أو فيتامين D.

وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في زيت الزيتون على محاربة الأجسام الحرة (بالإنجليزية: Free Radical)، التي يؤدي تراكمها في الجسم إلى زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان.

ويستطيع زيت الزيتون محاربة نمو العديد من البكتيريا، وأهمها بكتيريا H.pylori المسؤولة عن الإصابة بجرثومة المعدة وقرحة المعدة.

ولا توجد دراسات تربط بين تناول زيت الزيتون بزيادة الوزن أو السمنة، بل على العكس فإن زيت الزيتون يساعد في علاج متلازمة الأيض (بالإنجليزية: Metabolic syndrome) المرتبطة بتراكم الدهون في منطقة البطن وارتفاع ضغط الدم ومستوى السكر.