أُطلقت اليوم العملة السورية الجديدة في حفل رسمي أقيم بقصر المؤتمرات في دمشق، بحضور رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، إلى جانب حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية وعدد من المسؤولين والخبراء.
وخلال جلسة حوارية رافقت حفل الإطلاق، أكد الرئيس الشرع أن عملية تبديل العملة تمثل نهاية مرحلة سابقة وبداية مرحلة جديدة يطمح إليها السوريون، مشددًا على أن نزع صفرين من العملة القديمة يهدف إلى تسهيل التعاملات النقدية ولا يعني بحد ذاته تحسنًا اقتصاديًا، موضحًا أن تحسين الاقتصاد يرتكز على زيادة الإنتاج وخفض البطالة وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن مرحلة التحول النقدي دقيقة وحساسة، داعيًا المواطنين إلى الهدوء وعدم التسرع في استبدال العملة، ومؤكدًا التزام الدولة باستبدال جميع الأوراق النقدية وفق جدول زمني محدد، بما يحافظ على استقرار سعر الصرف ويمنع أي حالة فزع في الأسواق.
وأوضح أن تصميم العملة الجديدة يعكس هوية وطنية حديثة، بعيدًا عن تقديس الأشخاص، مستلهمًا رموزًا مرتبطة بالواقع والذاكرة التاريخية السورية، لافتًا إلى أن العملة الجديدة ستسهم في تسهيل عمليات التداول، والحد من الاعتماد على الدولار، وتعزيز الثقة بالاقتصاد السوري على المدى الاستراتيجي.
وشدد الرئيس الشرع على ضرورة مكافحة المضاربات الوهمية وضبط السيولة بما لا يؤثر على معدلات التضخم، مؤكدًا أن الاقتصاد السوري يسير بخطوات مدروسة، وأن ثمار الإصلاحات ستظهر تدريجيًا، مدعومة بالموقع الجيوسياسي لسوريا والاهتمام الإقليمي والدولي المتزايد.
من جانبه، أوضح المستشار عبد الله الشماع أن استراتيجية تبديل العملة وُضعت بالتعاون بين مصرف سوريا المركزي وفريق من الخبراء والمستشارين السوريين، وفق أسس علمية ومعايير عالمية، بهدف تعزيز الاستقرار النقدي وقيادة التحول الاقتصادي.
وأشار الشماع إلى أن الرؤية اعتمدت على خمس ركائز رئيسية تشمل: الاستقرار السعري والسياسة النقدية، وسوق صرف متوازن وشفاف، وقطاع مصرفي سليم، ومدفوعات رقمية آمنة، إلى جانب التكامل المالي الدولي وتعزيز الشمول المالي المستدام.