افتتح مؤتمر الصحة والسلامة المهنية..

د. النعيمي: قطر توفر أقصى درجات الحماية للعاملين في أماكن العمل والسكن

لوسيل

مصطفى شاهين

أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن قطر خالية من الحوادث المميتة والأمراض المتنقلة، مشيراً إلى أنه لا يمكن القول أن الحوادث لا تقع، فقد تقع بعض الحوادث ويكون السبب في أغلب الحالات أخطاء بشرية.


أضاف خلال كلمته الافتتاحية بمؤتمر الصحة والسلامة المهنية الذي عقد صباح أمس أن قطر توفر أقصى درجات الحماية للعاملين في أماكن العمل وأماكن السكن كما أن الدولة تطبق القانون وتفرض العقاب على الشركات أو الأفراد الذين يثبت مخالفتهم للقانون.

وقال: قطر تولي جل اهتمامها بالصحة والسلامة المهنية لكافة المواطنين والعمالة الوافدة، ولذلك حرصنا على أن يشمل المؤتمر إجراء مزيد من الحوارات وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية في الدولة وكذلك مع جهات خارجية معنية، بالإضافة إلى الطابع الاحتفالي لليوم الذي يتوافق مع اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية.


وشدد د.النعيمي على ضرورة الحديث بشفافية ومصداقية في تناول قضايا الصحة والسلامة المهنية وتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالحوادث حال حدوثها، مؤكداً أن قطر ليس لديها ما تخفيه أو تتستر عليه.


وحول سياسة الدولة بشأن قضايا الصحة والسلامة المهنية، قال الدكتور النعيمي إن هناك ثلاث ركائز الأولى وجود تشريعات وإجراءات سليمة تحمي العاملين في كل مكان، والثانية تقوية الجانب الرقابي المعزز بالقدرات البشرية المدربة للحيلولة دون وقوع أي انتهاكات للقانون، والثالثة نشر مزيد من التوعية بقضايا الصحة والسلامة المهنية وسط العاملين أو أصحاب العمل.


وبين النعيمي ان الوزارة من خلال إدارة تفتيش العمل قامت بتنفيذ آلاف الجولات التفتيشية في أماكن العمل وسكن العمال للتأكد من إلتزام أصحاب العمل باتباع القوانين والقرارات الوزارية الخاصة بهذا الشأن، بالإضافة إلى تنفيذ جولات تفتيشية ضمن فرق ولجان تضم وزارات معنية أخرى من بينها وزارات الداخلية والبلدية والصحة.

العقيل: إجراءات لتقليل إصابات العمل إلى صفر

قال الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك عبد العزيز بن حمد العقيل إن المؤتمر يعقد في ظل توجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الصحة والسلامة المهنية من خلال العمل على تقليل الإصابات الناتجة عن حوادث العمل إلى معدل صفر لاسيما في القطاع الصناعي. مشيرا إلى أن دول المجلس فرضت تأمين سلامة الأفراد والمنشآت والبيئة لقيام الأنشطة الإنتاجية والاقتصادية والمنشآت الصناعية.

وأضاف بأن منظمة جويك دأبت منذ إنشائها على دعم القطاع الصناعي بالدول الأعضاء في مجلس التعاون بشتى الوسائل المتاحة بما في ذلك توفير الدعم اللازم للمنشآت الصناعية والعاملين فيها على حد سواء منوها إلى أن المنظمة استطاعت ترك بصمتها في التنمية الصناعية الخليجية وتقديم الخدمات الاستشارية الصناعية للنهوض بالقطاع الصناعي في دول المنطقة
وأعرب العقيل عن أمله في أن يسهم المؤتمر في إثراء ونقل التجارب الناجحة لدول المنطقة لحماية العنصر البشري الذي يمثل عصب القطاعات الاقتصادية كافة.

الحمادي: العامل وبيئة العمل ركيزة لنجاح الأعمال

أكد الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية المهندس عيسى الحمادي أن الشركة تعتبر العمال أساس نجاح أعمالها وتطوير مشروعاتها وبلوغ اهدافها، مشيراً إلى سعي الشركة لتحقيق بيئة عمل نموذجية تضمن حقوق الموظفين وتوفر مقومات الصحة والسلامة والعيش الكريم في إطار تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 إيمانا بأن بيئة العمل الصحية والمهنية هي الركيزة الأولى للنجاح في عالم الأعمال.

إن الشركة قدمت نموذجا رائداً لعمل الشركات والتزامها بأعلى معايير الجودة والكفاءة وتوفير بيئة عمل نموذجية تتضمن شروط الصحة والسلامة للعمال، مشيراً إلى التزام الشركة بتوفير بيئة العمل المناسبة وفقا للاشتراطات والمعايير التي وضعتها دولة قطر ونصت عليها في قانون العمل لجهة تنفيذ التدابير الوقائية للصحة والسلامة المهنية في جميع مناطق ومراكز عمل الشركة.

المطيري: قطر دولة متطورة تهتم بالعنصر البشري العامل

أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري إن اختيار شعار صحة وسلامة العمال أولاً يجسد مدى قيمة العامل الإنسان إن كان مواطناً أم وافداً يعكس الاهتمام بالعمل على تنفيذ الهدف الثامن لأجندة التنمية المستدامة 2030 لتوفير العمل الكريم واللائق وتحقيق النمو الاقتصادي، وتؤكد إدراك البعد الاقتصادي والاجتماعي الإنساني لحوادث وإصابات العمل والأمراض المتنقلة.


وأشاد المطيري خلال كلمته في المؤتمر بالاهتمام الملحوظ الذي توليه دولة قطر وخاصة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بقضايا الصحة والسلامة المهنية وحماية بيئة العمل، وإعلاء قيمة العامل الإنسان من خلال الحرص على توفير العمل الكريم واللائق والبيئة الآمنة للعمل.

وأكد المطيري دعم منظمة العمل العربية لمساعي حكومة دولة قطر وجهودها لتعزيز حماية العمال وضمان حقوقهم وفقا للتشريعات الوطنية ومعايير العمل العربية والدولية، وقال: التطور اللافت في قطر واهتمامها بمعايير العمل يجعلنا نرفع لها القبعة ، كونها دولة متطورة ومتقدمة وتهتم بالعنصر البشري العامل، مشيراً إلى أن سرعة التعامل مع الحوادث ومعالجتها دليل على مواكبة التطور، ونتيجة لتوفير وسائل الصناعة الحديثة من أجهزة متطورة لحماية صحة وسلامة الطبقة العاملة بكل فئاتها.

وثمن مدير عام منظمة العمل العربية القوانين والقرارات الوزارية والتعديلات التشريعية والتنفيذية التي أصدرتها حكومة دولة قطر في السنوات الأخيرة كنظام حماية الأجور وإلغاء نظام الكفيل وإطلاق نظام تواصل الذي أزال العقبات أمام العمالة الوافدة ووفر وسيلة تواصل بعشر لغات لإتاحة الفرصة لتقديم الشكاوى العمالية ودعم جهاز تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية بالكوادر البشرية والأجهزة الحديثة.

وأبدى المطيري إعجابه بحرص دولة قطر على تحقيق متطلبات لائحة الشروط الصحية لمساكن العمال الدائمة والمؤقتة والامتثال لمعايير الصحة والسلامة المهنية المرجعية في مواقع الإنشاء متمنيا مواصلة هذه الجهود المتميزة لتحقيق الأهداف المرجوة كاملة.


وأوضح المطيري أن منظمة العمل العربية أولت موضوع السلامة المهنية أهمية كبرى ففي مجال التشريعات والمعايير أصدرت المنظمة 19 اتفاقية عمل عربية تضمنت العديد من البنود ذات الصلة كما تتضمن خطة عمل المنظمة السنوية برامج تدريبية وتأهيلية بإشراف خبراء عرب متخصصين.

تدشين السجل الوطني للسلامة الوطنية

شهدالمؤتمر تدشين كتاب السجل الوطني في الصحة والسلامة المهنية . حيث تضمن تقارير حكومية، وشركات خاصة في مجال الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى التطورات التشريعية والإجرائية في دولة قطر.