آليات التشاور وسيلة إيجابية لصنع قرار صائب

لوسيل

القاهرة - لوسيل

معظم الجهود التي نبذلها تتعلق بالقرارات والمشاكل، حلها أو منع حدوثها. المشاكل لا تعني نزاعات أو خصومات، كما لا تعني، بالضرورة أزمات، فالأزمة مشكلة مستفحلة وكبيرة.
فتحديد الأهداف يعد حل مشاكل، وتصميم وتحديد مسارات العمل يعد حل مشاكل، كما يعد تقييم هذه المسارات حل مشاكل.
وسرعة اتخاذ القرار تثير الإعجاب، فذلك يعطي الانطباع أن صانع القرار رجل قوي أي يملك صلاحيات واسعة، كما يعطي الانطباع أنه سريع التفكير، أي قادر على حسم رأيه واختيار الخيار الوارد في القرار خلال ثوان. هذا جميل، ولكن قد يرتكب خطأ عمره، خاصة إذا ما عُرف بهذه الخاصية وأخذ يستمتع بالإطراء الذي يلي صنع القرار، مما يجعله يعتاد الاندفاع والإسراع في اتخاذ قرارات سريعة.
صانع القرار الحصيف لا يهمه أن يظهر كرجل قوي، ما يهمه هو اتخاذ قرارات سليمة، لا تضر بمؤسسته ولا يندم عليها، فيصنع قراراته وفق آليات قائمة على التشاور ويستخدم أدوات ويعتمد على المعلومات.
تقيم أي إدارة بقدرتها على صنع القرارات، صحتها وتوقيتها. فصحة القرارات تضيف قيمة عظيمة للمؤسسة، كما تدفع على الدوام باتجاه تحقيق أهداف المؤسسة. وحسن التوقيت يعزز النتائج المرجوة من القرار ويقلل من الآثار السلبية للحالة التي صنع من أجلها القرار.
وفي كثير من الحالات يعتمد نجاح القرار على سرعة اتخاذه. وهذا يأخذ أهمية خاصة عند اتخاذ قرار يتعلق بحل مشكلة ذات طبيعة متأزمة، عند ذلك تصبح سرعة اتخاذ القرار عامل حاسم في تمرير الحل وإنجاحه. فسرعة اتخاذ القرار تعني نزيفا أقل، وبالتالي أضرارا أقل من المشكلة. كما أن تفاقم المشكلة قد يوصلها إلى حالة يصبح الحل مستحيلًا، أو على الأقل تتغير شروطه.