أكد وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان على أن بلاده ستواصل جهودها لضمان أن الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل على أراضيها تسدد ما عليها من ضرائب مضيفا أنه قد يكون هناك المزيد من الحالات بعد استهداف جوجل وماكدونالدز، حسبما ذكرت رويترز .
واستبعد سابان التفاوض مع جوجل بشأن مستحقات ضريبية متأخرة مثلما فعلت بريطانيا في يناير، وداهم عشرات من رجال الشرطة مقر جوجل في باريس الثلاثاء الماضي في تصعيد لتحقيقات بسبب الاشتباه في تهرب الشركة ضريبيا، وفتش محققون مقر ماكدونالدز في فرنسا في تحقيق ضريبي آخر في 18 مايو.
وتتعرض جوجل وماكدونالدز وشركات متعددة الجنسيات أخرى مثل ستاربكس لضغوط متزايدة في أوروبا نتيجة غضب الحكومة والرأي العام من استغلال هذه الشركات أنشطتها حول العالم لتخفيض الضرائب التي تسددها.
وتقول جوجل إنها ملتزمة تماما بالقانون لفرنسي بينما أحجمت ماكدونالدز عن التعقيب علي عمليات التفتيش وأحالت الاستفسارات لما سبق لها التصريح به بأنها تفخر بكونها أكبر كيان يسدد ضرائب في فرنسا، فيما قال سابان إنه لن يناقش المبالغ المطلوبة بسبب سرية القضايا الضريبية.
وكان مصدر في وزارة المالية الفرنسية قال في فبراير إن فرنسا تطالب محرك البحث الإلكتروني الأمريكي العملاق بنحو 1.6 مليار يورو (1.79 مليار دولار).
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة النقل الفرنسية، إعادة فتح الطرق أمام 14 مستودع وقود، من أصل 15 في البلاد، كانت قد أُغلقت بسبب الإضرابات المتواصلة، احتجاجا على قانون العمل الجديد المثير للجدل في البلاد، حسبما نقلت الأناضول .
وذكر بيان صادر عن الوزارة، أن الاعتصامات لا تزال متواصلة أمام مستودع واحد في منطقة لوار أتلانتيك غربي البلاد، فيما أعيد فتح الطريق أمام 14 آخرين، في حين أعلنت أكبر نقابات العمال في البلاد مواصلتها للاعتصام المفتوح، لحين تراجع الحكومة من تطبيق القانون المثير للجدل.
وتتواصل منذ أكثر من أسبوع، أزمة الوقود في فرنسا، بسبب استمرار إضراب عمال مصافي تكرير النفط، احتجاجًا على التعديلات التي تسعى الحكومة لإقرارها على قانون العمل، والتي اعتبروها انتقاصاً من حقوقهم .
ومنذ حوالي ثلاثة أشهر، وتشهد فرنسا احتجاجات وإضرابات، زادت مؤخرًا بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل وعرقلة التزود بالبنزين والوقود، ما خلق شللاً جزئياً.