المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان:

تمكنا مع قطر من بناء إجماع دولي لدعم السلام في أفغانستان

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال سعادة زلماي خليل زاده المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان، إن دور دولة قطر مهم جدا في تيسير المفاوضات بين الأفغان، ووصف الدور القطري بأنه مهم وفاعل في تسهيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان. وأشار زاده الى أن الحضور القوي لدولة قطر أدى الى توقيع اتفاق الدوحة، لافتا إلى أن قطر في بعض الأحيان كانت تقترح الحلول التوفيقية، وفي أحيان أخرى يشارك مسؤولون قطريون رفيعو المستوى في المساعدة ويحاولون تسخير قدراتهم ومهاراتهم ونفوذهم لدفع عملية السلام إلى الأمام.

وأضاف المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان في مقابلة مع مجلة الدبلوماسي : لقد تمكنا مع قطر من بناء إجماع دولي لدعم السلام، ونعمل حالياً مع قطر وبعض الدول لتوفير دعم لمفاوضات السلام الحالية، وتأسيس مجموعة دولية لدعم عملية السلام ستشمل أكثر من عشرين دولة. وتابع: لقد كان دور قطر في عملية السلام إيجابياً للغاية، ونحن نثمنه، وقطر تستحق التقدير، وأخص بالذكر سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الذي اضطلع بدور مهم جداً، ويستحق الثناء والتقدير للتقدم الذي أُحرز .

ووصف زاده السلام في أفغانستان بأنه مهم بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهو مهم للأفغان بطبيعة الحال، والمنطقة والعالم أجمع، مشيرا إلى أن من بين الخيارات المتاحة أمام الأفغان للتواصل مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة خيار تحقيق السلام والتوصل إلى اتفاق، ورأى أن جميع الخيارات الأخرى سيئة لذلك لا بد من المضي في عملية السلام. وأضاف زاده: يحدوني الأمل على الرغم من صعوبة ذلك، حيث تستعر الحرب هناك منذ حوالي 40 عاماً، ومن خلال تجربتي العميقة والطويلة، وتفاعلي هناك، فإن الأفغان يتوقون إلى السلام، فقد أنهكتهم الحرب، والسلام سيخدم عموم المنطقة، حيث سيربط بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، وسيتيح الفرصة لتبادل تجاري كبير وتحقيق التنمية في أفغانستان والمنطقة.

وتابع: الآن، لدينا الاتفاقية التي توصلت إليها الولايات المتحدة وطالبان، والتي تنص على منع القاعدة أو أي تنظيم مسلح آخر من استخدام أراضي أفغانستان في تهديد أمن الولايات المتحدة وحلفائنا، ولذلك، فإن السلام ليس ممكنا فحسب، بل هو ضرورة وحاجة، وعلى هذا الأساس يجب أن يستمر العمل لتحقيق هذا الهدف. وقال زاده: لقد وُلدت في أفغانستان، ولدي مشاعر كبيرة تجاه الأفغان، وأنا أعي جذوري وأشعر بالمسؤولية المترتبة على ذلك، لكني أُمثل الولايات المتحدة، وقد عملت مع أطراف أخرى، وأخص بالذكر دولة قطر، التي أبدت مساعدة مهمة جداً.

وتطرق سعادته إلى التغيير الذي شهدته طالبان وأفغانستان، وقال: كانت هناك تغييرات، ولقد مضى على الحرب وقت طويل، حوالي 40 سنة أو أكثر، وقد كنت شخصياً شاهداً على المآسي التي واجهتها أفغانستان منذ العام 1979.. مشيرا إلى أن الوفدين يدركان أن الشعب الأفغاني يعلق آمالاً كبيرة عليهما لإنهاء هذه الحرب، وكذلك يتطلع المجتمع الدولي كثيراً إلى الوفدين ويترقب النتائج، علاوة على الرأي العام. وقال: لقد تعلم الأفغان درساً من الماضي، وهو أنه ليس بمقدور طرف بمفرده أن يفرض إرادته على الآخر، ولابد من التوصل إلى اتفاق، إلى تقاسم سلطة يقوم على أسس معينة، وأن الاختلاف في الأفكار ووجهات النظر والقيم والمعتقدات السياسية هو مسألة طبيعية، لكن يجب ألا تحل تلك الاختلافات عن طريق القوة، ولا بد أن يكون هناك طريق آخر، وهذا هو التحدي الذي يتمثل في التوصل إلى صيغة متفق عليها للتعايش، مع وجود اختلاف الرأي، دون اللجوء إلى الحرب.