كان الشاب الإنجليزي دومينيك ماكفي يتصفح مواقع إنترنت يومًا، بحثًا عن موقع شركة بطاقات الائتمان الشهيرة فيزا، فكتب حروف موقعها خطأ، viza بدلًا من visa. هذا الخطأ در عليه فيما بعد عوائد مالية قدرها 5 ملايين دولار.
خطؤه هذا جعله يهبط على موقع شركة أمريكية متخصصة في تصنيع عجلات السكووتر Scooters التي يمكن طيها وحملها بسهولة، ومثل أي فتى في عمره فلقد أراد واحدة منها، لكنه لم يكن هو أو والديه ليتحمل نفقات شراء واحدة منها فأرسل رسالة إلكترونية إلى الشركة يخبرها أنه يستطيع بيع الكثير من هذه الدراجات في موطنه إنجلترا، فقط لو أرسلوا له واحدة مجانًا.
كانت الشركة من الذكاء التسويقي بحيث أخبرت دومينيك أنه لو اشترى خمس دراجات منها، فستعطيه الشركة السادسة مجانًا. لم يضع دومينيك الوقت، إذ عمد إلى توفير المال حتى جمع ما يكفي لشراء الخمس، عبر عقد حفلات الرقص وشراء الأسهم والسندات وبيع مشغلات الأقراص الصوتية المصغرة لأصدقائه وزملائه ومعارفه.
حصل دومينيك على دراجاته الخمسة، والسادسة الأخرى المجانية، والتي سعد بها جدًا، لكنه عرف أن عليه بيع أولئك الخمسة بسرعة، وهو ما فعله في بحر أسبوع واحد، لأصدقائه وأفراد عائلته، وفي الأسبوع التالي باع عشرة منها، واستمر على هذا الحال من وقتها. وباع الكثير عبر استعمال الهاتف، وساعدته خبرته في التعامل مع الإنترنت في البيع، وعادت عليه صداقاته مع أقرانه من خبراء تقنية المعلومات بعروض تقديمية (Presentations) احترافية لبيع بضاعته، كما أنشأ موقعًا له على إنترنت سرعان ما أصبح متوسط زواره يوميًا 30 ألف زائر، حتى باع قرابة 7 ملايين دراجة عبر موقعه، وأربع ملايين عبر القنوات الأخرى.
يعزو دومينيك نجاحه لسبب بسيط: لقد كان لديه شيئًا يحتاجه الناس بشدة، ورغم صغر سنه النسبي لكنه يعمل اليوم خبير أعمال لشركة نشر، ويعكف حاليًا على كتابة قصته يتناول فيها تجربته وهو رجل أعمال ناشئ، ويعمل في مجال بيع المنتجات الصيدلانية، ويدير أنشطة ضخمة لخدمة العملاء عبر الهاتف.
وخطط دومينيك للترشح لشغل منصب عمدة لندن حين بلغ من العمر 19 عاما (ويبلغ حاليا 30 عاما) ومن بعدها الترشح لشغل منصب رئيس الوزراء، ولا عجب في ذلك، فهناك 11 مليون راكب دراجة يعرفونه جيدًا، فهو من جعلهم يركبون الدراجات.