إيران مستعدة للتخلي عن الاتفاق النووي إذا لزم الأمر

لوسيل

عواصم - أ ف ب

أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي أمس، أن حكومته يجب أن تكون مستعدة للانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 إذا لم يعد يحفظ لها مصالحها الوطنية .
وقال خامنئي بالطبع، إذا وصلنا إلى خلاصة مفادها أنه لم يعد يحفظ مصالحنا القومية، سنتخلى عنه ، وذلك في تصريحات أوردها موقعه الإلكتروني.
والاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015 انسحبت منه الإدارة الأمريكية في مايو وأعادت فرض العقوبات ضد طهران.
وأضاف خلال لقاء مع الحكومة الإيرانية أن الاتفاق النووي ليس الغاية، إنه مجرد وسيلة .
وتابع المرشد الأعلى أن المحادثات يجب أن تستمر مع أوروبا التي تحاول إنقاذ الاتفاق رغم الانسحاب الأمريكي.
لكنه أضاف أن الحكومة الايرانية يجب ألا تعلق الأمل على الأوروبيين في قضايا مثل الاتفاق النووي او الاقتصاد .
وقال يجب أن ننظر الى وعودهم بتشكيك .
وكرر خامنئي القول إن ايران لن تخوض أي مفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم عرض ترامب إجراء محادثات غير مشروطة.
وقال ان الأمريكيين يريدون القول إنه بإمكانهم حمل أي كان، حتى الجمهورية الاسلامية، إلى طاولة المفاوضات مضيفا لكن كما قلت بالتفصيل في السابق، لن تجري معهم أي مفاوضات .
من ناحية أخرى أعلنت طهران أمس، أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي أن العقوبات الأمريكية ضد إيران يجب أن تُعلق على الفورً لأن الوقت ينفد بالنسبة إلى السكان الذين يعانون أصلاً بشدة من إعادة فرضها.
وكانت إيران تعرض حججها الختامية في إطار دعوى قدمتها في يوليو ضد واشنطن بهدف الحصول على رفع للعقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على الجمهورية الإسلامية.
وصرّح ممثل إيران محسن محبي أمام القضاة أن الوقت ينفد بالنسبة لجمهورية إيران الإسلامية .
وتابع ملايين الناس الذين يعيشون في هذا البلد يعانون أصلاً بشدة من العقوبات التي أعيد فرضها من قبل الولايات المتحدة .
وأعلن الرئيس الأميركي إنسحاب بلاده في مايو من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران والقوى العظمى عام 2015 والتزمت إيران من خلاله بعدم حيازة السلاح الذري.
وتلت هذا الانسحاب إعادة فرض عقوبات أميركية قاسية على الجمهورية الإسلامية تتضمن معوقات أمام المعاملات المالية واستيراد المواد الأولية إضافة إلى تدابير عقابية على عمليات الشراء في قطاع السيارات والطائرات التجارية.
وردّت الولايات المتحدة الثلاثاء عبر التأكيد أن إعادة فرض العقوبات ضروري لحماية الأمن الدولي، ورفضت اختصاص محكمة العدل الدولية في النظر بالدعوى التي قدمتها إيران.
وستلي العقوبات الأمريكية الأولى التي دخلت حيّز التنفيذ في بداية أغسطس، تدابير أخرى في نوفمبر تؤثر على قطاع النفط والغاز الذي يلعب دورا رئيسيا في الاقتصاد الإيراني.
وأعلنت مجموعات دولية عديدة انسحابها من البلاد بعد إعادة فرض العقوبات.
وتؤكد إيران أن التدابير الأمريكية انتهاك صارخ لأحكام معاهدة الصداقة بين ايران والولايات المتحدة الموقعة عام 1955.
وتقضي هذه المعاهدة غير المعروفة كثيرا بإقامة علاقات ودية بين البلدين وتشجيع المبادلات التجارية. الا ان المعروف أن الولايات المتحدة وايران لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980.