بتمويل من صندوق قطر للتنمية، يواصل الهلال الأحمر القطري جهوده الإنسانية الحثيثة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في الشمال السوري، حيث يعمل من خلال بعثته التمثيلية في مدينة غازي عنتاب التركية على توزيع المواد الإغاثية والمساعدات الشتوية لفائدة أكثر من 47 الف شخص من النازحين والمجتمع المضيف، من أجل التخفيف من معاناتهم وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم.
فعلى قدم وساق، تقوم الفرق الميدانية التابعة للهلال الأحمر القطري بتنفيذ خطة الاستجابة الطارئة في ريفي إدلب وحلب، والتي تتضمن توزيع إجمالي 3600 غطاء شتوي و2400 فرشة على 800 أسرة تضم حوالي 4000 شخص، بمعدل 5 أغطية شتوية و3 فرشات لكل أسرة في المتوسط.
كذلك يتم توزيع حزم أدوات مطبخ، تحتوي الحزمة الواحدة على مستلزمات طهي وأواني طعام تكفي 6 أشخاص، أي ما يعادل 4700 شخص، بالإضافة إلى توزيع 600 مدفأة تعمل بالوقود على العوائل الأكثر تضرراً، ويقدر عدد المستفيدين من هذه المدافئ بحوالي 3,000 شخص.
وكهدية من دولة قطر، تم توزيع أكثر من 52 طناً من التمور على أهالي المنطقة، حيث تم تقسيم الكمية إلى 8000 حصة وتوزيعها على 8000 أسرة، بما يعادل 40000 شخص.
يذكر أن المساعدات الإغاثية والمواد غير الغذائية تعتبر من أهم القطاعات التي يركز عليها الهلال الأحمر القطري في عمله الإنساني، حيث إن هذه المساعدات تساهم بشكل فعال في التخفيف من معاناة المتضررين وخاصةً في مناطق تجمع النازحين والمناطق المحاصرة، مما يساعد في المحافظة على أرواحهم وحفظ كرامتهم الإنسانية.
ويكابد السكان في الشمال السوري أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة، وخصوصاً النازحون الذين وصلت أعدادهم إلى ما يقارب 1.2 مليون نسمة، توزعوا في أنحاء محافظة إدلب وريفها وريفي حلب وحماة. وتزداد معاناتهم خلال فصل الشتاء، بسبب الأضرار التي خلفتها الحرب، واكتظاظ المنطقة سكانياً، وافتقارها لأبسط مقومات الحياة.