وزارة الصحة العامة تنظم ورشة عمل حول المدن الصحية في قطر

لوسيل

الدوحة - قنا

نظمت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، ورشة عمل افتراضية للتعريف ببرنامج المدن الصحية وإطلاق شبكة المدن الصحية في دولة قطر.

وتعمل شبكة المدن الصحية على حشد جهود مختلف القطاعات والمجتمع المدني من أجل الصحة والرفاه وتقديم الدعم اللازم لإحاطة صانعي السياسات بالاحتياجات والأدلة.

وتضم هذه الشبكة ممثلي الجهات المعنية من مختلف القطاعات، بما في ذلك المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والخاصة، حيث يتم من خلالها إجراء تقييم للاحتياجات، وتحديد الأولويات، والتخطيط، وتنسيق التنفيذ، والرصد وتقييم مختلف المشاريع في سياق برنامج المدن الصحية.

كما يعمل ممثلو الجهات المعنية معاً على تحقيق أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، والمتمثل في إدخال نهج مشترك بين القطاعات للتشريعات والسياسات من خلال نهج /الصحة في جميع السياسات/ والحصول على جائزة /المدينة الصحية/ التي تمنحها منظمة الصحة العالمية بحلول عام 2022، وهو ما يتماشى مع بيان هلسنكي الصادر في شهر يونيو 2013 بدمج الصحة في جميع السياسات كتضافر للسياسات العامة في جميع القطاعات التي تضع في الاعتبار الآثار الصحية المترتبة على القرارات بشكل منهجي، وتسعى إلى تحقيق التناغم، وتجنب الآثار الصحية الضارة من أجل تحسين صحة السكان والمساواة في الصحة.

وفي هذا الإطار قال الدكتور روبرتو بيرتوليني مستشار سعادة وزير الصحة العامة ونائب قائد أولوية /الصحة في جميع السياسات/ بالاستراتيجية الوطنية للصحة، في ضوء التطور الذي تشهده دولة قطر، تم البدء بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة في جميع السياسات وخطة العمل بهدف تبني نهج المدن الصحية، وذلك في إطار دعم الاستعدادات لتنظيم بطولة كأس العالم قطر 2022 .

وأشار إلى أن ندوة /المدينة الصحية للأطفال/ التي عقدت في أكتوبر الماضي، أرست الأساس لوضع خطة عمل لإنشاء مدينة صحية للأطفال في دولة قطر وركزت على الحد من مشكلة السمنة لدى الأطفال في البيئة الحضرية، مبينا أن نهج المدن الصحية ينبع من استراتيجية /الصحة للجميع/ التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية وميثاق أوتاوا لتعزيز الصحة، ويقوم هذا النهج على دمج الإجراءات متعددة التخصصات عبر مختلف القطاعات من خلال المشاركة المجتمعية والشراكة والتمكين والإنصاف.

من ناحيتها أوضحت الدكتورة صدرية الكوهجي، قائد الأولوية الوطنية /الأطفال والمراهقون الأصحاء/ ورئيس شبكة المدن الصحية، أن برنامج المدن الصحية يعزز تمكين المجتمع والمشاركة المجتمعية، كما يساعد على إنشاء هياكل تنظيمية لتنفيذ برامج الصحة العامة وتعزيز أوجه التنسيق والتعاون بين القطاعات.

وقالت: إن هذه الشبكة توفر منصة لجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين للالتقاء وبناء مستقبل أكثر صحة لأنفسنا ولأطفالنا ، مضيفة أن الهدف من المدن الصحية للأطفال يتمثل في تعزيز توفير الخدمات الصحية العامة والحصول عليها، والمساهمة في البيئات الحضرية الصحية التي يزدهر فيها الأطفال .

وقالت الدكتورة سمر الفقي، المسؤول الإقليمي للبرامج المجتمعية وصحة كبار السن والمنسق الإقليمي لبرنامج المدن الصحية إن برنامج /المدن الصحية/ في قطر يشهد تقدماً كبيراً بشكل متسارع بفضل الدعم الحكومي الكبير والجهود المتواصلة التي يبذلها الفريق الوطني، لافتة إلى أن مشروع المدن الصحية في الدولة سيوفر نموذجاً جيداً للحركة الفعالة عبر مختلف القطاعات، كما سيعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين الصحة العامة والمضي نحو التغطية الصحية الشاملة.

وكان المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية قد أطلق برنامج المدينة الصحية عام 1990، في حين تم إنشاء شبكة المدن الصحية الإقليمية عام 2012، والتي تضم حالياً 98 مدينة من 15 دولة عضوا.