التنمية الآسيوي يتوقع تباطؤ نمو اقتصادات القارة

لوسيل

مانيلا - د ب أ

ذكر بنك التنمية الآسيوي أمس الأربعاء أن النمو الاقتصادي في آسيا سيشهد تباطؤا خلال العامين الحالي والمقبل وسط تعاف ضعيف في الاقتصادات الصناعية ومع تراجع التوقعات بشأن الاقتصاد الصيني.
وأوضح البنك ومقره مانيلا في تقريره السنوي أنه من المتوقع أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 5.7% في 2016 و2017، مقابل 5.9% خلال 2015.
وقال شانج جين ووي كبير خبراء الاقتصاد في بنك التنمية الآسيوي إن النمو المعتدل للصين والتعافي المتفاوت يحد من النمو بشكل عام في آسيا .
وأضاف في التقرير السنوي أن المخاطر تتزايد مع احتمال أن يؤدي تشديد السياسة النقدية الأمريكية إلى زيادة التقلبات المالية، في حين من الممكن أن ينتقل بتباطؤ نمو الاقتصاد في الصين إلى الدول المجاورة، مع تراجع أسعار المنتجين مما يهدد النمو في بعض الدول.
وذكر ووي أنه رغم هذه الضغوط، فإن المنطقة ستواصل المساهمة بنحو 60% من إجمالي النمو العالمي ، وأوضح التقرير أن النمو في الصين سيكون متوسطا بنسبة 6.5% في 2016 و6.3% في 2017، مقابل 6.9% في 2015.
وتوقع أن تظل الهند واحدة من أسرع الاقتصادات نموا خلال العامين المقبلين وأن يصل ناتجها المحلي الإجمالي إلى 7.4% في 2016 و7.8% في 2017.
وتستعد منطقة جنوب شرق آسيا إلى نمو أكثر قوة، حيث يتوقع أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5% في 2016 و4.8% في 2017 مقابل 4.4% في 2015، وفقا للتقرير.
وأوضح التقرير أن النمو ستقوده إندونيسيا حيث ستعزز استثماراتها في مجال البنية التحتية وتنفذ إصلاحات سياسية لتحفيز الاستثمار الخاص.
وأشار التقرير إلى أنه في التباطؤ المتوقع، تراجعت قوة دفع النمو في الاقتصادات الصاعدة بآسيا منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت عام 2008، حيث انخفض متوسط معدل النمو السنوي للمنطقة بمقدار نقطتين مئويتين خلال الفترة من 2008 إلى 2014.
وقال التقرير إن هذا التراجع قد يكون له انعكاس على المنطقة وباقي أنحاء العالم.. ويتوقف استمرار نجاح دول آسيا النامية في إخراج مليار شخص من دائرة الفقر خلال الفترة من 1990 إلى 2012 على قدرتها على استمرار المعدلات العالية للنمو الاقتصادي .
وأضاف التقرير أنه نظرا لآن منطقة آسيا تمثل أكثر من ربع إجمالي الناتج المحلي للعالم، فإن استمرار التباطؤ في آسيا النامية يهدد بتدمير التعافي الهش للاقتصاد العالمي.
وشدد ووي على ضرورة استمرار الإصلاحات في الاقتصادات الآسيوية والتي تستهدف تحسين الإنتاجية والاستثمار في البنية الأساسية وإدارة الاقتصاد الكلي لزيادة قدرات النمو وحماية المنطقة من الاضطراب العالمي.