شرعت شركات وسطاء ومقدمي خدمات التأمين الـ22 المسجلة لدى المركزي في دراسة مسودة الورقة التشاورية للتعليمات الجديدة وعلمت لوسيل أن تلك التعليمات يتوقع صدورها بشكل نهائي خلال 6 أشهر وشملت المسودة 12 فصلا تتضمن القيود المفروضة على مزاولة الأنشطة وتقديم الخدمات وإجراءات التظلم والترخيص والتسجيل والأهلية والحوكمة ومفاهيمها والنزاهة والالتزام بتجنب وتضارب المصالح والعلاقات مع المركزي والأدوار المطلوبة للإدارات العليا وسياسات المكافآت وإدارة المخاطر والتدقيق الداخلي والملاءة والتدريب للسلطة الإدارية والإدارة العليا وملاءة الموظفين في خدمة العملاء وسياسات الإسناد الخارجي وترتيباته.
متطلبات احترازية
وشملت المسودة سياسات الإفصاح عن العلاقات مع شركات التأمين وفصل الأعمال بين الوكالات، كما تضمنت المسودة المتطلبات الاحترازية والتي تشمل الموارد المالية وآليات التدقيق إضافة إلى التدقيق السنوي للحسابات والقوائم المالية والدعاية والنشر وحماية البيانات والإفصاح عن البيانات الخاصة للعملاء بغرض معالجة البيانات والحصول على تصريح من المركزي للإفصاح عن البيانات الشخصية للعملاء والإفصاح عن الوضع التنظيمي وإلزام المركزي الشركات بالإفصاح عن المنتجات للشركات والأفراد وإلزامية توفرها وتقديم المشورة للعملاء والأفراد وبيان الملاءة للعقود طويلة الأجل وخدمات ما بعد البيع وإجراءات معالجة شكاوى العملاء والرد عليها، إضافة إلى المتطلبات الاحترازية وقيمة الأصول الصافية وإخطار المركزي بأي خروقات مالية وآليات تقديم التعويض المهني.
ضبط سوق التأمين
وكان سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، قد أصدر قرارا بتنظيم أنشطة وسطاء التأمين بهدف ضبط سوق شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل في الدولة وحماية المتعاملين الجدد، تخضع بموجبه جميع خدمات التأمين وإعادة التأمين لرقابة وإشراف المركزي وتم تسجيل 22 شركة لتقديم خدمات الوساطة ومنحت 40 شركة أخرى مهلة لفترة شهرين لتوفيق أوضاعها وطلب المركزي من كافة الشركات دراسة الورقة التشاورية حول مسودة التعليمات وإبداء الرأي والملاحظات عليها وحدد المركزي موعدا أقصاه 30 نوفمبر القادم لتسلم المقترحات تمهيدا لإصدار المسودة بشكل نهائي بعد ستة أشهر من تسلم المقترح.
حماية الأموال
وقال مصدر لـ لوسيل إن القواعد الجديدة تستهدف حماية أموال الزبائن وتنظيم الخدمة بحسب المعايير الدولية وحدد رأس مال الشركات بنحو 10 ملايين ريال، وتتضمن الضوابط بنودا من بينها إخضاع إنشاء الشركات لمعايير دراسات الجدوى المالية وأن يكون لها هيكل وسياسات واضحة في مكافحة غسل الأموال باعتبار أنها منفذ يمكن أن تتسرب عبرها تلك الأموال وتلزم شركات الوساطة القائمة حاليا بأن يكون لها عقد تأسيس وسجل تجاري وقيد منشأة ورخصة من البلدية مستقلة.
العلاقة مع الشركات
وقال مصدر لـ لوسيل إن المصرف المركزي لن يسمح بأن تكون شركات الوساطة فرعا لشركات تجارية أو مجرد نشاط تجاري مضافا على سجلات تجارية لشركات لا تعمل في مجال التأمين.
وأكد المصدر أن الضوابط الجديدة تستهدف بالدرجة الأولى حماية العملاء وتنظيم العلاقة بين شركات التأمين والوسطاء. وتشير لوسيل إلى أن اللائحة الجديدة المقرر صدورها تعتبر الأولى في قطر في مجال تنظيم شركات وساطة التأمين.
وعلى صعيد آخر علمت لوسيل أن المركزي سيقوم بحملات تفتيشية ميدانية لضبط الشركات المخالفة وتوقيع الجزاءات المقررة قانونا والتي تشمل إلغاء الترخيص وغرامة مالية لا تقل عن مليون ريال.