أكدت تمتعها بأسس النمو.. كوينتيلجراف:

قطر تتوسع في تنفيذ آليات تطوير التكنولوجيا المالية

لوسيل

أحمد فضلي

نوهت مجلة كوينتيلجراف إلى التطور الكبير الذي سجلته دولة قطر خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بالتكنولوجيا المالية، حيث أوضحت كوينتيلجراف أن دولة قطر نجحت طيلة السنوات الماضية في إرساء القواعد واللبنات الأساسية من أجل المضي قدما في تنفيذ التحول الرقمي في المجالات المالية والمصرفية.

وأشارت كوينتيليجراف إلى أن التحولات التي شهدها العالم طيلة النصف الأول من العام الجاري والتي كانت نتيجة لتفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، كان لها الأثر الكبير في تسريع عمليات التحول نحو التكنولوجيا المالية على الصعيد الدولي وفي دولة قطر كذلك، والتي وضعت على رأس أولويات إستراتيجياتها التكنولوجيا المالية، حيث قالت المجلة إن دولة قطر طورت إستراتيجية وطنية للتكنولوجيا المالية أشرف على إعدادها مصرف قطر المركزي والتي تهدف إلى دعم قطاع التكنولوجيا المالية بالشراكة مع العديد من أصحاب المصلحة المحليين الرئيسيين، بما في ذلك مركز قطر للمال وبنك قطر للتنمية، منوهة إلى أنه من المتوقع أن تشهد تسارعا خلال العام المقبل.

كما نقلت المجلة تصريحات من مصادرها المطلعة تنوه فيها إلى أن مصرف قطر المركزي يرحب بشدة بالاستخدام الآمن للتطورات التكنولوجية التي تعزز الاستقرار المالي والاندماج في دولة قطر، مع تأكيدها على زيادة الاهتمام بالتكنولوجيا المالية منذ ظهور جائحة كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث ذكرت عن مصادرها أن تواصل الاهتمام بالتكنولوجيا المالية من شأنه أن يساهم في تحفيز الابتكار ومواكبة كافة التحديات والتطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا المالية الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تمكين المستخدمين من تغيير طريقة الدفع بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.

مركز مالي رائد

وشددت كوينتيلجراف تأكيدها على ما تتمتع به دولة قطر من ريادة في المجالات المالية في منطقة الشرق الأوسط، حيث قالت المجلة إن قطر هي مركز مالي رائد في الشرق الأوسط، حيث نجحت في قطع أشواط متقدمة في مجال البلوكتشين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في بنيتها التحتية المالية والقانونية الحالية من خلال تركيز القطاع على المدفوعات الرقمية، بالإضافة إلى إدارة الأموال والإقراض، لتظهر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية.

ونوهت مجلة كوينتيلجراف إلى ما شهده قطاع التكنولوجيا المالية على المستوى العالمي، حيث حقق نموًا في الاستثمار على امتداد السنوات الماضية، حيث قفز الاستثمار في التكنولوجيا المالية من نحو 50 مليار دولار في عام 2017 إلى نحو 111.8 مليار دولار بنهاية عام 2018.

وقالت كوينتيلجراف إن دولة قطر أرست العديد من المبادرات لجذب الاستثمار الأجنبي في مجال التكنولوجيا المالية وتشجيع الشركات الكبرى على إطلاق شركات تابعة لها في الدولة، حيث أنشأت دولة قطر وكالة ترويج الاستثمار، مع تقديم برامج تحفيز المناطق الحرة. كما أشارت المجلة إلى المبادرات التي قادها صندوق الثروة السيادية القطري من خلال زيادة استثماراته بشكل مستمر في شركات التكنولوجيا والتكنولوجيا المالية وصناديق الاستثمار في مجال التكنولوجيا.

وقالت كوينتيلجراف إن دولة قطر هي دولة ذات اقتصاد مرتفع الدخل وفقا للمعطيات والإحصائيات الرسمية الصادرة عن مجموعة البنك الدولي، موضحة أن الاقتصاد القطري مدعوم بثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي والنفط على الصعيد العالمي، كما لديها أعلى نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العالم (من خلال تعادل القوة الشرائية)، مع تنمية بشرية عالية للغاية، بالإضافة إلى الاحتياطيات المالية الكبيرة وظروف العمل المواتية للاستثمار، حيث قالت كوينتيلجراف إن دولة قطر هي في وضع أفضل من معظم الدول لتحمل كافة التحديات الناشئة، خاصة أنها عملت خلال السنوات الماضية على تقليل اعتمادها على تصدير النفط والغاز من أجل تحقيق إستراتيجيتها التي تهدف إلى تحقيق التنوع الاقتصادي والابتعاد عن التحديات المتعلقة بالتقلبات العالمية في أسعار النفط والغاز.

الإستراتيجية الوطنية

ومضت كوينتيلجراف بالقول إنه على الرغم من التحديات التي خلفها تفشي فيروس كورونا المستجد، فإن دولة قطر التزمت بالمضي قدما في الإستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا المالية لتنويع اقتصادها.
وكان مصرف قطر المركزي نوه في تقريره السنوي إلى أهمية التكنولوجيا المالية، حيث قال إنه إدراكا لأهمية الابتكار والنمو المالي الإلكتروني بشكل عام وخدمات الدفع بشكل خاص لتنمية الاقتصاد القطري، تم إنشاء قسم حصري للنظام المالي الإلكتروني في مصرف قطر المركزي، وتم وضع إستراتيجية للتكنولوجيا المالية تهدف إلى تطوير نظام بيئي مالي تعاوني ومتصل للوفاء بالأهداف طويلة الأجل لرؤية قطر الوطنية 2030، وكجزء من الإستراتيجية، يعمل مصرف قطر المركزي على خلق بيئة تنظيمية حديثة، بما في ذلك صندوق حماية تنظيمي، يدعم الابتكار واستقرار السوق.

كما قام مصرف قطر المركزي بتطبيق العديد من السياسات والإجراءات القياسية لتعزيز المدفوعات الإلكترونية في قطر. وكانت إحدى المبادرات الرئيسية في هذا الصدد ترشيد الرسوم والمواعيد التشغيلية لأنظمة الدفع، ومن أجل زيادة توافر نظام التسوية الإجمالية في الوقت الحقيقي تم تمديد توقيت النظام علاوة على ذلك يتم تزويد البنوك بالدعم التنظيمي المناسب لتقديم قنوات مصرفية رقمية مبتكرة آمنة ومريحة لعملائها من الأفراد، حيث بدأت العديد من البنوك العاملة في دولة قطر في تقديم المحافظ الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، ومرافق التحويل الإلكتروني التي تستفيد من التقنيات المتقدمة مثل الوجه والصوت والتعرف على بصمات الأصابع ورمز الاستجابة السريعة وتقنية عدم الاتصال وغيرها من الوسائل على قدم المساواة مع البنوك العالمية بشكل عام.