وزير التخطيط التنموي والإحصاء: السياسة السكانية الجديدة ستضبط التركيبة السكانية في الدولة

لوسيل

الدوحة – قنا

قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء، إن السياسة السكانية لدولة قطر 2017-2022 التي تم إطلاقها اليوم تتخذ من أولوياتها معالجة الاختلالات الموجودة في التركيبة السكانية في الدولة.

وأضاف سعادته، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم على هامش الاحتفال باليوم القطري للسكان، إن الفترة الماضية كانت مرحلة تنمية وتطوير اقتصادي ركزت فيها دولة قطر على تجهيز البنية التحتية وقطاع البناء والتشييد، حيث كان الاعتماد في هذه المرحلة على العمالة غير الماهرة والتي شكلت نسبة عالية من القوى العاملة في البلاد مقارنة بالعمالة الماهرة، الأمر الذي أنتج نوعا من الخلل في التركيبة السكانية ستعمل السياسة الجديدة على معالجته في الفترة المقبلة، إلى جانب اختلالات أخرى من بينها الفرق بين الذكور والإناث، والفجوة المتعلقة بالأعمار، وغيرها من أمور تتطلب إصلاحا تدريجيا يضبط التركيبة السكانية الجديدة.

وأكد أن تدشين السياسة السكانية الجديدة يعد علامة فارقة في مسيرة اللجنة الدائمة للسكان، موضحا أن السياسة الجديدة ستكون أكثر شمولا، وأسهل تطبيقا وأكثر ملامسة للحاجات التنموية المستجدة، وأن الموارد والاستثمارات المتراكمة في رأس المال البشري تمثل القيمة الأساسية لكثير من المجتمعات.. مشيرا إلى أن تراكم المعرفة وخلق بيئة محفزة للإبداع والابتكار والانجاز يعد مسألة حيوية في توجه دولة قطر قد يستغرق إنجازه بعض الوقت إلا أن الخطوات التي قطعت فيه لحد الآن تعد في غاية الأهمية.

وبين أن الحد من الزيادة السكانية المطردة كان تحديا كبيرا منع من التغلب عليه ما تشهده الدولة من تحول كبير في مسار التنمية، وسعيها إلى تحقيق مكتسبات تنموية مهمة تتطلب مزيدا من العمالة، لكنه لفت إلى أن الزيادة السكانية شهدت بداية من العام الماضي تزايدا بمعدل متناقص، حيث باتت قريبة نوعا ما من الزيادة الطبيعية للسكان.