تواجد الوفد الأردني يعكس الواقع المزدهر للعلاقات.. فيصل بن قاسم:

توسيع قاعدة المشاريع الاستثمارية بين الدوحة وعمان

لوسيل

عمر القضاه

بحثت رابطة رجال الأعمال القطريين مع وفد أردني رفيع المستوى من جمعية رجال الأعمال الأردنيين سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، كما شهد اللقاء عقد مجلس الأعمال القطري الأردني المشترك، برئاسة كل من الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الرابطة، والسيد حمدي الطباع، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين، بحضور السفير السيد زيد اللوزي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة قطر.

حضر المجلس من أعضاء مجلس إدارة الرابطة، الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني، السيد سعود بن عمر المانع، السيد عبد السلام عيسى أبو عيسى، وأعضاء الرابطة الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني، السيد مقبول خلفان، السيد إحسان الخيمي، السيد محمد الطاف، الشيخ ناصر بن نواف بن ثاني آل ثاني، السيدة سارة عبدالله، نائب المدير العام لرابطة رجال الأعمال القطريين.

تفعيل مجلس الأعمال

وأعرب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني عن سعادته بإعادة تفعيل مجلس الأعمال القطري الأردني المشترك الذي يضم نخبة من رجال الأعمال في بلدينا، لافتا إلى أنها تعد خطوة هامة في سلسلة الفعاليات التي تقوم بها رابطة رجال الأعمال القطريين، لتعزيز وزيادة التواصل مع رجال الأعمال في كل أنحاء العالم.

ونوه سعادته إلى عمق العلاقات التاريخية القطرية الأردنية والرغبة لدى قيادتي البلدين في الارتقاء بها إلى آفاق أوسع، مشيرا إلى وجود وفد أردني رفيع المستوى يعكس الواقع المزدهر للعلاقات القطرية الأردنية وإصرار رجال الأعمال في البلدين على توسيع قاعدة المشاريع الاستثمارية المشتركة بما يعود بالفائدة على المصالح الاقتصادية في البلدين الشقيقين.

الاستقرار التشريعي

وبين أن المملكة الأردنية الهاشمية تتميز ببيئة استثمارية شفافة، تمارس أنظمة الحوكمة وتتمتع بالاستقرار التشريعي بالإضافة إلى الأمن والأمان والإعفاءات الجمركية والضريبية للمشاريع الاستثمارية ضمن قطاعات معينة، مشيرا إلى أن المستثمرين القطريين يحتلون المرتبة الثالثة بقائمة المساهمين غير الأردنيين بواقع 378 مستثمرا قطريا، وبحجم استثمارات يقارب 2 مليار دولار بقطاعات مختلفة.

وسلط سعادته الضوء على الإنجازات التي حققتها قطر في السنوات الأخيرة، إذ أصبحت محطة رئيسية لجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية نتيجة للاستقرار السياسي والأمني، بالإضافة إلى الحوافز الاستثمارية التي تقدمها دولتنا للمستثمر الأجنبي كقانون الاستثمار الجديد الذي يتيح التملك بنسبة 100% في غالبية القطاعات الاقتصادية.

قنوات الاتصال

ورحب الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني بالوفد الأردني قائلا إن هذا الاجتماع يأتي في سياق نقل العلاقات القطرية - الأردنية إلى مستوى جديد من التعاون وفتح قنوات الاتصال مع رجال الأعمال الأردنيين والتعرف على الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى أرض الواقع بما يخدم مصلحة الطرفين.

وأضاف أن الإمكانيات والمميزات التي تتمتع بها كل من قطر والأردن تدعم أسسا لتعاون اقتصادي متين وشراكة قوية بين البلدين، لافتا إلى أن ذلك دفعنا إلى تفعيل دور مجلس الأعمال بصورة أكبر لخلق فرص استثمارية جديدة وتقديم مشروعات وأفكار ومقترحات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وترتقي بمستوى التعاون الاقتصادي بما يحقق طموح الشعبين، وأعرب عن أمله في أن يسهم المجلس بتوفير منصة للتفاعل ومناقشة الفرص التجارية الثنائية بين رجال الأعمال في البلدين.

إلى ذلك أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع وجود رغبة حقيقية لدى القطاع الخاص الأردني بتنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الجانب القطري بمختلف القطاعات الحيوية.

خطوات إيجابية

وأوضح الطباع أن جمعية رجال الأعمال الأردنيين بادرت نحو اتخاذ خطوات إيجابية وفاعلة في سبيل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين مجتمعي الأعمال في الأردن ودولة قطر الشقيقة.

ولفت إلى ضرورة تبسيط متطلبات وإجراءات الاستثمار من قبل الجانب القطري بحيث يتمكن القطاع الخاص الأردني من الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية، بحيث يتبادل الجانبات التجارب والخبرات المختلفة بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي.

وسلط الطباع الضوء على عدد من القضايا الهامة منها المشاريع الجديدة القابلة للاستثمار، وإيلاء المزيد من الاهتمام للعمالة الأردنية المتميزة بالكفاءات والخبرات العلمية والعملية وتقديم التسهيلات اللازمة لمنح تأشيرات للقطاع الخاص الأردني والتأكيد على أهمية الجالية الأردنية في دولة قطر الشقيقة، ومساهمتها الفاعلة في تعميق العلاقات بين البلدين.

وأشار إلى أن الاستثمارات القطرية في الأردن تبلغ ما يقارب الملياري دولار بقطاعات مختلفة منها الطاقة والعقارات والبنوك، كما أن حجم الاستثمار القطري في بورصة عمان يبلغ ما يقارب 1.1 مليار دولار حيث يعتبر حجم الاستثمار القطري في المرتبة الثالثة في قائمة الاستثمارات العربية في سوق عمان المالي.

جسور التعاون

ومن جانبه بين سفير الأردن في قطر زيد اللوزي أن العلاقات الأردنية القطرية تميزت منذ نشأتها بالأخوّة والاحترام المتبادل ومد جسور التعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والأمنية، لتُشكل بذلك نموذجا يُحتذى به.

وأضاف اللوزي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الأردنية القطرية من العلاقات المتميزة، حيث يرتبط البلدان بالعديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية في عدة مجالات كالتعاون في مجال النقل البحري وتشجيع وحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي وغيرها من الأطر التشريعية التي توفر بيئة رسميّة مُحفزة لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين.

ونوه إلى أنه رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فقد حقّق التبادل التجاري بين قطر والأردن نمواً لافتاً في العام الماضي بنسبة 18% حيث بلغ نحو 1.3 مليار ريال، فيما شهد السوق القطري دخول حوالي 175 شركة أردنية جديدة خلال الأشهر التسعة الماضية.

قرارات اقتصادية

وأشار إلى أن الحكومة الأردنية أطلقت حزمة قرارات اقتصادية لتحفيز الاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني كبرنامج متكامل ضمن المحاور تنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، والإصلاح الإداري والمالية العامة، وتحسين المستوى المعيشي للمواطن، وتحسين جودة الخدمات.

وبين أن إجراءات تحفيز الاستثمار تتضمن تخفيض كلف الطاقة لمختلف القطاعات بأسعار تفضيلية لجميع القطاعات الإنتاجية، ومنح المستثمرين في القطاعات الصناعية دعما ماليا مباشراً للصادرات، وحوافز مباشرة للمستثمرين لتشغيل الأردنيين.

وأشار إلى أن الأردن وبما يحظى به من نعمة الأمن والاستقرار والبيئة المتميزة والناجعة للاستثمار الناجح، يُشرّع أبوابه أمام الأخوة القطريين لزيادة الاستثمارات فيه، لافتا إلى أن الاستثمارات القطرية تتمتع بحوافز ومزايا يوفرها قانون الاستثمار والقرارات التي أطلقتها الحكومة الأردنية هذا الأسبوع.

وأكد أن رجال الأعمال الأردنيين والقطريين لديهم اهتمام حقيقي بالتعرف على مناخ الاستثمار والفرص الاستثمارية الموجودة في كلا البلدين الشقيقين، آملا أن تستمر اللقاءات والتعاون والتنسيق للمساهمة في زيادة الاستثمار وحركة التبادل التجاري بين البلدين.

عروض مرئية

تم تقديم عدد من العروض المرئية عن بيئة الاستثمار في قطر، حيث قدم السيد فهد زينل الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية الممثل عن هيئة المناطق الحرة، عرضا تقديميا شرح فيه دور الهيئة في تحفيز التنمية الاقتصادية في دولة قطر والتي تقوم بها من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المناطق الحرة وتشجيع المستثمرين المحليين للتوسع دولياً بما ينقل قطر إلى حقبة جديدة من الازدهار الاقتصادي. كما قدم السيد فهد نبذة عن أهم مقومات الاستثمار التي تمتلكها قطر والجهود التي تقوم بها الدولة من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي.

ومن جانبها قدمت النافذة الواحدة عرضا تقديميا عن الهدف من تأسيسها باعتبارها إحدى أهم المبادرات الحكومية التي تم إطلاقها في سبيل تطوير بيئة الأعمال وتحفيز المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وذلك بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

قدم ناصر الطويل الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية بمركز قطر للمال عرضًا تقديميًا عن الفوائد التي تعود على الشركات المسجلة ضمن منصة المركز للأعمال، إذ يوفر مركز قطر للمال، وهو أحد المراكز المالية والتجارية الرائدة والأسرع نموًا في العالم، مزايا تنافسية للشركات المسجلة تحت مظلته، مثل العمل في إطار بيئة قانونية تستند إلى القانون العام الإنجليزي، والحق في التعامل التجاري بأي عملة، والحق في التملك الأجنبي بنسبة تصل إلى 100%، وإمكانية تحويل الأرباح بأكملها إلى الخارج، وضريبة تجارية لا تتجاوز 10% على الأرباح المحلية، والعمل في إطار شبكة تخضع لاتفاقية ضريبية مزدوجة موسعة تضم 81 دولة.

وعقب الاجتماع نظمت رابطة رجال الأعمال القطريين غداء عمل على شرف الوفد الأردني وبحضور نخبة من رجال وسيدات الأعمال القطريين.