أظهرت بيانات رسمية صينية، أمس الثلاثاء، أن نشاط قطاع التصنيع في الصين سجل انكماشا في فبراير أكبر من المتوقع ، مما يزيد الضغوط على صانعي السياسة لتقديم حوافز إضافية للاقتصاد المتباطيء.
وبلغ المؤشر الرسمي لمديري المشتريات بالقطاع 49.0 انخفاضا من 49.4 في يناير ودون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.
ومن ناحية أخرى أظهر مسح غير رسمي أن المصانع في الصين خفضت الوظائف في فبراير بأسرع وتيرة في 7 سنوات مع انكماش النشاط إلى أدنى مستوى في 5 أشهر، وهو ما يزيد الشكوك بشأن قدرة الحكومة على خفض الطاقة الفائضة في الصناعة هذا العام بدون إثارة قفزة حادة في البطالة.
وتراجع مؤشر كايشين ماركت لمديري المشتريات بقطاع التصنيع في الصين إلى 48.0 في فبراير بعد قراءة بلغت 48.4 في يناير، ويبقى المؤشر في المنطقة السلبية للشهر الثاني عشر على التوالي.
وهبط المؤشر الفرعي للتوظيف إلى 46.0 من 47.0 وهو أدنى مستوى منذ يناير 2009 عندما كانت الصين واقتصادات أخرى معتمدة على التجارة تعاني جراء شبه انهيار في التجارة العالمية في أعقاب الأزمة المالية.
وأعلنت السلطات الصينية أول أمس الإثنين إنها تتوقع تسريح 1.8 مليون عامل في قطاعي الفحم والصلب في إطار مساعي خفض الطاقة الصناعية الفائضة، لكنها لم تقدم إطارا زمنيا.
ويركز مسح كايشين بشكل أكبر على الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم على عكس المسح الرسمي الذي يركز على الشركات الأكبر حجما المملوكة للدولة.
ويراقب محللون أي علامات عن أن تباطؤ القطاع الصناعي في الصين يرشح إلى التوظيف ونمو الأجور.
وفي سياق متصل، نما نشاط قطاع الخدمات في الصين في فبراير، لكن بوتيرة أبطأ من الشهر السابق، وبلغ المؤشر الرسمي لمديري المشتريات خارج قطاع التصنيع 52.7 انخفاضا من 53.5 في يناير، لكنه يبقى أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.
وأكدت الصين أنها وفرت ما يزيد على 13.12 مليون وظيفة جديدة للسكان في المدن الصينية في العام الماضي 2015.
وذكر ين وي مين وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي الصيني في مؤتمر صحفي، أن الحكومة قد خلقت أكثر من 13 مليون وظيفة جديدة سنويا لسكان المدن منذ عام 2013، بغض النظر عن انخفاض القراءة لعام 2015 بنسبة 0.8% على أساس سنوي.
ومن جهة أخرى، شهدت إنتاجية العمل في الصين، وهو مؤشر يقاس استنادا إلى حجم الإنتاج لكل عامل، ارتفاعا بنسبة 6.6% على أساس سنوي في عام 2015، مما يشير إلى أن الاقتصاد أكثر إنتاجية بحسب البيانات الرسمية الصادرة.
وذكرت مصلحة الدولة الصينية للإحصاء في بيانات رسمية أمس، أن إنتاجية العمل بلغت 76.978 يوان (نحو 11.842 دولار أمريكي) لكل شخص في العام الماضي، بزيادة 4733 يوان عن الرقم المسجل في عام 2014، مسجلا الزيادة السنوية الخامسة على التوالي، مبينة أنه في نهاية عام 2015، بلغ إجمالي عدد السكان الذين تم توظيفهم في الصين 774.51 مليون شخص.